انتهى لقاء منتخبنا الوطني أمام نظيره البحريني ووضع المدربين لوحاتهم على دكة الاحتياط وودع البحرين البطولة وواصل منتخبنا المشوار إلى الدور ربع النهائي، بعد حسابات وأرقام تفصيلية معقدة على المنتخبين، حيث كانت الحسابات تشير إلى النقاط الثلاث والفوز في المباراة ولا سيما أن النتيجة مرتبطة بمباراة أخرى تحددها أرقام الأهداف ومحصلة النقاط وغيرها من الأرقام التي تحققت من خلال خطة لعب وتشكيلة قادت منتخبنا للفوز على البحرين والتأهل للدور الثاني. رقمياً كان المنتخب البحريني الأفضل في الاستحواذ بنسبة متقاربة وكان الأكثر محاولة ولكنه لم يكن الأخطر والأفضل في المباراة وكانت النتيجة والأهداف هي الفاصل في التأهل، والعبور إلى الدور الثاني من بطولة كأس العرب ويكون الموعد القادم أمام منتخب تونس بأرقام وأسلوب وطريقة لعب مختلفة.

تكتيك المدربين

تنازل برانكو على طريقته المعتادة ( 4 – 3 – 1 – 2 ) ولعب بشكل صريح على الطريقة المعتادة ( 2 – 4 – 4 ) من خلال التحول وتمركز المهاجمين في منطقة الجزاء وانتظار اللاعب صلاح اليحيائي بإمداد الكرات إلى اللاعب خالد الهاجري واللاعب المنذر العلوي بالتمريرات الحاسمة من أجل التسجيل وحصد النقاط الثلاث ، وكان للاعبين المساندين لصلاح دور كبير في صناعة اللعب حيث صنع كل من أرشد العلوي وعبدالله فواز أهدافا وتخطى أرشد العلوي ذلك بتسجيله الهدف الثاني، فيما لعب منتخب البحرين بنفس الطريقة واعتمد على محمد الرميثي واللاعب محمد جاسم من أجل التسجيل في مرمى إبراهيم المخيني، والتقارب أسلوب وطريقة لعبهم في المباراة وذلك من أجل التسجيل في شباك واستثمار النزعة الهجومية في التقدم وخطف نتيجة المباراة، ولكن التفوق والحضور الذهني كان لصالح منتخبنا الوطني الذي تمكن من خطف النتيجة والفوز في المباراة.

استحواذ وسيطرة

رغم نتيجة المباراة جاء الاستحواذ لصالح المنتخب البحريني خصوصا مع بداية الشوط الأول من خلال محاولة التسجيل ومع نهاية الشوط الثاني حيث بلغ استحواذ منتخبنا الوطني في الشوط الأول ( 42 % ) فيما بلغ استحواذ منتخب البحرين ( 58 % ) ولعب المنتخب البحرين بضغط عالٍ مع بداية الشوط الأول ولكن دون فعالية أو وصول للمرمى سوى في محاولة واحدة وكرة اصطدمت بالقائم الأيسر لحارس منتخبنا الوطني إبراهيم المخيني، وقد جاءت نسبة الاستحواذ في الشوط الأول متباينة نسبياً والتي بلغت ( 44 % ) لصالح منتخبنا الوطني و ( 56 % ) لصالح المنتخب البحريني الذي امتلك نسبة الاستحواذ الأكبر مع نهاية الشوط الثاني في محاولة لتسجيل هدف شرفي والخروج من البطولة ولو بهدف واحد بعد أن عجز أن يسجل في جميع المباريات الثلاث الماضية.

تفاصيل المباراة

جاءت مجريات المباراة بمحاولات من الطرفين حيث كان أول تهديد لمنتخبنا الوطني في الشوط الأول عبر اللاعب صلاح اليحيائي والذي كاد أن يخطف المباراة بعد مرور نصفها الأول ولكن الكرة وجدت العارضة ومنعتها من الدخول إلى شباك محمد سيد جعفر حارس منتخب البحرين ، وعاد المنتخب البحرين بالتهديد عبر تسديدة وجدت القائم الأيسر لحارس منتخبنا الوطني إبراهيم المخيني ، وتمكن منتخبنا من إضافة الهدف الأول عبر المنذر العلوي في الدقيقة الـ ( 40 ) ، لينتهي الشوط الأول بهدف دون رد ودخل منتخبنا بكل عزيمة وقوة من خلال تسجيل الهدف الثاني في الدقيقة الـ ( 50 ) عبر اللاعب أرشد العلوي، وإكمال منتخبنا سلسلة الأهداف في الدقيقة الــ ( 59 ) عبر اللاعب خالد الهاجري .

وشهدت المباراة فرصا كثيرة وتسديدات متنوعة، حيث بلغت تسديدة منتخبنا الوطني على مرمى المنتخب البحريني ( 4 ) تسديدات على مرمى المنتخب البحريني ، تصدى محمد سيد جعفر لكرة واحدة وسكنت أخرى الشباك، مرت البقية بجوار القائم وفي حين بلغت تسديدات منتخب البحرين ( 5 ) تسديدات تصدى إبراهيم المخيني لأحدى الكرات وذهب الباقي أدراج الرياح وفيما حصل منتخبنا الوطني على ( 5 ) ضربات ركنية وحصل منتخب البحرين على ( 7 ) ضربات ركنية ، وقد بلغت عدد هجمات منتخبنا الوطني ( 78 ) هجمة فيما مقابل ( 87 ) هجمة للمنتخب البحريني ، وبلغت رميات التماس ( 13 ) لصالح منتخبنا و ( 18 ) لصالح المنتخب البحريني ، وعن الحالات التحكيمية أشهر الحكم بطاقة صفراء واحدة على لاعب منتخبنا الوطني أمجد الحارثي واحتسب حالتي تسلل على منتخبنا وحالة واحدة على المنتخب البحريني و ( 3 ) ركلات حرة لمنتخبنا واحتسب ركلتين على المنتخب البحريني وعاد الحكم إلى تقنية الفيديو في الدقيقة الـ ( 50 ) لاحتساب هدف خالد الهاجري.

أرشد العلوي: الجائزة عربون لتقديم المزيد أمام تونس

حصل منتخبنا الوطني للمرة الثالثة على جائزة أفضل لاعب في المجموعة الأولى ، بعد أن حصل عليها اللاعب صلاح اليحيائي أمام العراق وحارب السعدي أمام قطر ، جاء الدور لتكون الجائزة للاعب المجيد والصاعد حديثاً للمنتخب الأول أرشد العلوي ليكون أحد أبطال مباراة البحرين و يستحق جائزة أفضل لاعب، والتي قال عنها: أبارك للجميع الفوز واشكر زملائي اللاعبين على هذه المباراة القوية والتي قدمنا فيها المستوى المطلوب وتمكنا من خلالها الفوز في المباراة والحمد لله أن الفوز ساهم في تأهل منتخبنا إلى الدور الثاني وأتمنى أن نوفق في حصد نقاط المباريات القادمة وأن نقدم مباراة كبيرة أمام تونس في الدور ربع النهائي.

برانكو إيفانكوفيتش: كنا الأفضل وأكدنا أحقية في التأهل للدور الثاني

أعرب مدرب منتخبنا الوطني الكرواتي برانكو إيفانكوفيتش عن سعادته بالتأهل للدور ربع النهائي من بطولة كأس العرب، حيث قال: سعيد بالفوز أولا على البحرين والتأهل عن المجموعة الأولى، فجميع اللاعبين يستحقون الفوز بالأداء الأكثر من رائع في مباراة البحرين وكذلك مباراة قطر والعراق، وكنا الأفضل في المجموعة حيث لم نستحق الخسارة من قطر أو التعادل من العراق، أما عن مباراتنا أمام المنتخب البحريني فكان اللاعبون في حالة ذهنية كبيرة ونجحنا في تحقيق الفوز على أقوى المنتخبات المجموعة منتخب البحرين بطل كأس الخليج. وأضاف: لدينا الأفضل لنقدمه خلال المرحلة المقبلة وخصوصاً في مباراة تونس القادمة، حيث إن منتخبنا الوطني يستطيع أن يقدم أفضل ما لديه من إمكانيات المرحلة المقبلة، وسأعمل من أجل أن يستمر اللاعبون بعقلية الفوز وذهنية التفوق في المباريات المقبلة. أكد برانكو أن رغبة الفوز في المباريات وعلى البحرين كانت موجودة لدى اللاعبين حيث قال: رغبة الفوز على البحرين كانت حاضرة لدى اللاعبين قبل الدخول إلى أرضية الملعب وهذا كان واضحاً من خلال الأداء الذي قدمه اللاعبون في المباراة، حيث دخلنا المباراة ولم يكن لدينا خيار سوى الفوز على المنتخب البحريني ثم التفكير فيما سيحدث في مباراة قطر والعراق والتي لعبت لصالحنا.

هيليو سوزا: الحظ لم يكن معنا وخسرنا من عُمان

قال مدرب منتخب البحرين هيليو سوزا أن الحظ لم يكن في صالحنا وكان لدينا تفوق خلال العشرين الدقيقة الأولى من الشوط الأولى وكدنا أن نسجل ولكن حارس عمان استطاع أن يمنع البحرين من التسجيل، وخسرنا من فريق قوي ولديه إمكانية وقدرة عالية ولديهم أشخاص محترفون في كرة القدم ويلعبون كرة قدم جميلة والفوز في المباريات وهذا ما تحقق في أرضية الملعب، حيث سيطر منتخب عُمان على المباراة واستطاع أن يسجل، في المقابل المنتخب البحريني لم يستطع التسجيل في المباراة ولم نكن نستحق أن نخرج بهذه النتيجة حيث قدم لاعبو المنتخب البحريني مباراة كبيرة، وحاولنا خلال العشرين الدقيقة الأولى أن نستحوذ على المباراة وتمكنا من امتلاك الكرة ولكننا لم نسجل، وإلا علينا أن نعمل من أجل البطولات المقبلة.