دشنت وزارة الصحة ممثلة بالمديرية العامة للرعاية الصحية الأولية "دائرة التغذية" بالشراكة بين منظمة الصحة العالمية بسلطنة عمان ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة ومؤسسة الجسر للأعمال الخيرية اليوم بفندق شيراتون عمان الحملة الوطنية للتغذية وذلك تحت رعاية سعادة الدكتور محمد بن سيف الحوسني وكيل وزارة الصحة للشؤون الصحية بحضور عدد من أصحاب السعادة.

وبدأ حفل التدشين بكلمة للدكتور سعيد اللمكي -مدير عام الرعاية الصحية الأولية بوزارة الصحة- أكد فيها على أهمية هذه الحملة ودورها التوعوي الهام فيما يتعلق بالسلوكيات التغذوية الخاطئة وضرورة اتباع أنماط الحياة الصحية.

مؤكدا على ضرورة وجود التشريعات الملزمة لتحقيق الهدف المنشود وهو الحد من استعمال الملح والسكر والدهون الضارة.

وألقى سعادة جان جبور -ممثل منظمة الصحة العالمية في السلطنة- كلمة قال فيها: لقد قامت منظمة الصحة العالمية بالعديد من الإجراءات وإعداد العديد من الاستراتيجيات الموجهة للحكومات والشركاء الدوليين والقطاع الخاص والمجتمع المدني، وقامت بدعوتها إلى اتخاذ إجراءات على المستويات العالمية والإقليمية والمحلية لدعم أنماط التغذية الصحية السليمة والنشاط البدني.

وكان من بينِها توصياتٌ بشأن تسويق الأطعمة والمشروبات غير الكحولية للأطفال، كما تم وضعُ خطةٍ تنفيذية شاملة خاصة بتغذية الأمهات والرضع وصغار الأطفال، هذا بالإضافة إلى وضع غايات تغذوية، تتعلق بمكافحة الأمراض غير المعدية، والحدّ من التقزُّم والهزال وزيادة الوزن لدى الأطفال، وتحسين الرضاعة الطبيعية، والحدِّ من فقر الدم وانخفاض الوزن عند الولادة.

وأضاف: كما قامت المنظمة من خلال برنامج العمل العام الثالث عشر، الذي يوجِّه عمل منظمة الصحة العالمية في الفترة 2019-2023 م بوضع الإجراءات المتعلقة بتقليل استهلاك الملح/ الصوديوم، وإزالة الدهون المتحولة المنتجة صناعيا وتقليل استهلاك السكريات كجزءٍ من إجراءات المنظمة ذات الأولوية لتحقيق حياةٍ صحية سليمة وتعزيز الرفاهية للجميع في جميع الأعمار. كذلك وضعت المنظمة خارطةَ طريق للبلدان (حزمة إجراءات REPLACE) للمساعدة في تسريعِ وتيرةِ هذه الإجراءات.

مشيراً إلى أن السلطنة قد نفذت عدداً من المبادرات كان من شأنها تحسين الحالة الغذائية لديها، منها على سبيل المثال: تنفيذُ الدراسات والمسوحات الغذائية وذلك لوصف الوضع الغذائي، ووضع سياسات من شأنها التركيز على تطوير النظام الغذائي، من بينها الاستراتيجية الوطنية للتغذية.

والقت سعادة نورا حداد -ممثلة منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) في السلطنة- كلمة أشادت فيها بالجهود الوطنية المبذولة للمساهمة في تحول النظم الغذائية إلى المزيد من الاستدامة، مؤكدة أن مشاركة السلطنة في قمة الأمانة العامة للأمم المتحدة الغذائية هذا العام هي خير دليل على التزامها واستعدادها لتحويل النظم الغذائية وجعلها صحية واكثر استدامة نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة في البلاد .

موضحة أن المنظمة تدعو جميع أصحاب المصلحة إلى المساهمة في تحويل النظم الغذائية الزراعية القادرة على توفير ما يكفي من الغذاء الميسور التكلفة المغذي الآمن والمنتج على نحو مستدام من اجل تحسين التغذية.

مشيرة إلى أن المنظمة تعمل مع شركائها الاستراتيجيين من القطاعات العامة والخاصة على تطوير النظم الزراعية والغذائية وتحسن أساليب الإنتاج وسلاسل الإمدادات.

وشاركت دينا الخليل -مديرة مؤسسة الجسر الخيرية- بكلمة أكدت فيها على ضرورة تنسيق السياسة الصحية مع السياسات في القطاعات الأخرى كالتعليم والغذاء والرياضة والترفيه وذلك في سبيل تعزيز أنماط الحياة الصحية والحفاظ عليها.

مشيرة في هذا الخصوص إلى أن المؤسسة تعمل جنبا إلى جنب مع المؤسسات الرسمية المعنية كونها جزء لا يتجزأ من المجتمع المدني وتقوم بدورها المنوط في حل مشكلات التغذية وسلوكياتها الخاطئة والتوعية بمخاطرها.

وتهدف هذه الحملة إلى تعزيز معارف واتجاهات وممارسات المجتمع المتعلقة باستهلاك الملح والسكر والدهون الضارة باستخدام طرق تواصل مبتكرة وحديثة كما تقوم على تحليل محتويات الأغذية الأكثر استهلاكاً في المجتمع ومقارنتها بالبطاقة الغذائية وكذلك التعاون مع الشركات لإعادة تركيب المنتجات الغذائية المحلية لتصبح قليلة الملح والسكر والدهون.

وتسعى هذه الحملة التي يبنى نجاحها على تعاون جميع القطاعات الحكومية والخاصة إلى تغيير السلوكيات المتعلقة بالتغذية في المجتمع لتصبح أكثر صحية مقللة من استهلاك الملح والسكر والدهون الضارة ومحسنة من معدلات الأمرض المرتبطة بها مثل أمراض السمنة والسكري والضغط .