كروزاو (ألمانيا)، "د ب أ": آخر أعمال هذا الفنان الألماني هو أكبرها على الإطلاق حتى الآن، وقام بحفره على جسم سد ويمتد على طول ما يوازي ستة أِو سبعة ملاعب لكرة القدم.
واستغرق الوقت من الفنان كلاوس داوفن /55 عاما/ وفريقه، ثمانية أسابيع متعددة من العمل، من بينها استخدام 2500 نقطة مرجعية بالليزر لتحديد الرسومات، في إقليم فوجلانس الفرنسي.
وفي يوليو الماضي تعطلوا عن العمل لمدة أسبوعين بسبب هبوب عواصف.
ويقول داوفن "بعد توقف الأمطار، كان علينا أن نبدأ من جديد مرة أخرى"، ولكن تم الآن الانتهاء من العمل الفني المسمى "الغابة".
ومع ذلك فلم يستخدم داوفن أي طلاء في تنفيذ عمله الفني، وبدلا منه استخدم الأشياء التي كانت موجودة بالفعل على أرض الواقع قبل بدء العمل الفني، وهذا الفنان وقد عاد بالسلامة إلى بلده ألمانيا، يعد رائدا في نوع جديد من الفن يطلق عليه اسم "الجرافيتي العكسي".
ويقول "أعمالي الفنية يمكن أحيانا أن تكون كبيرة الحجم للغاية".
وبدأ داوفن مسيرته بالفن الكلاسيكي وليس في المشهد الفني المتعلق برسومات الشوارع، ولكنه الآن يقتفي أثر تراث الفنان هارالد ناجيلي المعروف بلقب رشاش زيوريخ، نظرا لاستخدامه عبوات رش الطلاء في أعماله الفنية، وهو فنان تلقى دورات تدريبية في الفن الكلاسيكي، واشتهر برسوماته الجرافيتي على جدران هذه المدينة السويسرية.
غير أن داوفن كان له أسلوبه الخاص، وفن "الجرافيتي العكسي" لا يتعلق بالرسم ولكن باستخدام دفقات الماء قوية الاندفاع، لإزالة طبقات الأقذار والزيوت التي تراكمت لعقود من سطح الجدار، وبدلا من علب الرش أو فرش الطلاء يستخدم داوفن أجهزة تنظيف تعمل بالضغط لإبداع أعماله، والتي تبدو مثل الصور الظلية التي تلوح كبيرة في الأفق.
ويقر داوفن بأنه لم يخترع الجرافيتي العكسي، ويقول إن " الفنان الإنجليزي بول موسي كورتيس هو الذي جاء بالفكرة بشكل مستقل عني، في ذات التوقيت تقريبا"، وكان ذلك عام 1977 عندما كان داوفن يدرس الفن في دوسلدورف ومونستر أن جاءته هذه الفكرة كالعصف الذهني.
وفي ذلك الوقت كان يعمل على رول من الورق مساحتة أربعة أمتار مربعة، مغطاة برماد الفحم.
ويقول "تم تدمير الرسم، ولكن بعد أن امتصصت الرماد بمكنسة كهربائية، طرحت الفكرة نفسها".
ومنذ ذلك الحين أخذ هذا الشكل الفني يحظى بالاعتراف.
ويقول الباحث في مجال الفن جريجور يانسن رئيس متحف دسلدورف كونستاله للفن، إن "الجرافيتي العكسي هو من الناحية النظرية، وأيضا في أعين صاحب المبنى الذي سينفذ فيه العمل، أكثر أشكال الجرافيتي الذي يمكن تحمله".
ويضيف "بفضل تأثير الرسم السلبي وإزالة الأتربة من أرضية العمل يتم إحداث نقلة، والرسالة المرئية يتم طرحها بشكل واضح "، ومن هذا المنظور الذي يطرحه يعد الجرافيتي العكسي نسخة أكثر إثارة للاهتمام من كل من الشكلين الفنيين.
ولأن فن داوفن يعتمد على تكثيف الزمن ومن الصعب بيعه، فهو يتطلب عادة الدعم من الرعاة لكي يظهر إلى الوجود، وعلى سبيل المثال يقوم منتج ألماني لآلات التنظيف ذات الضغط العالي بدعمه عندما يعمل، ومثلما كان عليه الحال وهو في فرنسا، يقوم بتزويده بفريق من المتسلقين يعملون في مجال الصناعة، والعديد من المساعدين وخرطوم مياه يبلغ طوله 100 متر.
وبرغم كل العقبات استطاع هذا الفنان الألماني أن ينتج أعمالا بارزة في فرنسا وألمانيا واليابان وكوريا الجنوبية، وأبدع صورته على الجسور والسدود وحواجز الأمواج، ورسم نباتات وحيوانات ووجوه، ويقول إن اختياره لموضوع ما يتم استلهامه عادة من المنطقة المحيطة بالمبنى الذي يعتزم العمل به.
ويمكن أن يكون عمل داوفن عابرا وقابلا للزوال، ويتوقف ذلك على ظروف الطقس المعرض لها.
ويقول " يعتمد ذلك على الجدران والاتجاه الذي يواجهه والطقس، ففي اليابان ذهب رسم، نفذته على سد، أدراج الرياح تماما بعد عامين من تنفيذه، وفي إقليم إيفل على الحدود الفرنسية الألمانية، استمر عمل آخر لمدة تتراوح بين خمسة إلى ستة أعوام.
وهناك أيضا عمل فني بمدينة كولونيا الألمانية تعرض للزوال، غير أن داوفن يشير إلى أنه ليس من تنفيذه، ولكنه قطعة من الجرافيتي العكسي نفذها فنان يعمل تحت اسم سيليسي (الت تعني التزم الهدوء).
ولضمان ألا تذهب الرسومات أدراج الرياح إلى الأبد، يسجل داوفن رسومات الجرافيتي التي يرسمها بصور فوتوغرافية، يتم بعد ذلك تجميعها في أعمال منظمة أرشيفية.
وهناك عامل مهم آخر يفصل عمله عن الجرافيتي، وهو حجم القبول الذي يتلقاه.
ويقول "إنه يروق أيضا للناس الذين لا يتذوقون الفن كثيرا، وهم لا يكنون لي مشاعر العداء".
واستغرق الوقت من الفنان كلاوس داوفن /55 عاما/ وفريقه، ثمانية أسابيع متعددة من العمل، من بينها استخدام 2500 نقطة مرجعية بالليزر لتحديد الرسومات، في إقليم فوجلانس الفرنسي.
وفي يوليو الماضي تعطلوا عن العمل لمدة أسبوعين بسبب هبوب عواصف.
ويقول داوفن "بعد توقف الأمطار، كان علينا أن نبدأ من جديد مرة أخرى"، ولكن تم الآن الانتهاء من العمل الفني المسمى "الغابة".
ومع ذلك فلم يستخدم داوفن أي طلاء في تنفيذ عمله الفني، وبدلا منه استخدم الأشياء التي كانت موجودة بالفعل على أرض الواقع قبل بدء العمل الفني، وهذا الفنان وقد عاد بالسلامة إلى بلده ألمانيا، يعد رائدا في نوع جديد من الفن يطلق عليه اسم "الجرافيتي العكسي".
ويقول "أعمالي الفنية يمكن أحيانا أن تكون كبيرة الحجم للغاية".
وبدأ داوفن مسيرته بالفن الكلاسيكي وليس في المشهد الفني المتعلق برسومات الشوارع، ولكنه الآن يقتفي أثر تراث الفنان هارالد ناجيلي المعروف بلقب رشاش زيوريخ، نظرا لاستخدامه عبوات رش الطلاء في أعماله الفنية، وهو فنان تلقى دورات تدريبية في الفن الكلاسيكي، واشتهر برسوماته الجرافيتي على جدران هذه المدينة السويسرية.
غير أن داوفن كان له أسلوبه الخاص، وفن "الجرافيتي العكسي" لا يتعلق بالرسم ولكن باستخدام دفقات الماء قوية الاندفاع، لإزالة طبقات الأقذار والزيوت التي تراكمت لعقود من سطح الجدار، وبدلا من علب الرش أو فرش الطلاء يستخدم داوفن أجهزة تنظيف تعمل بالضغط لإبداع أعماله، والتي تبدو مثل الصور الظلية التي تلوح كبيرة في الأفق.
ويقر داوفن بأنه لم يخترع الجرافيتي العكسي، ويقول إن " الفنان الإنجليزي بول موسي كورتيس هو الذي جاء بالفكرة بشكل مستقل عني، في ذات التوقيت تقريبا"، وكان ذلك عام 1977 عندما كان داوفن يدرس الفن في دوسلدورف ومونستر أن جاءته هذه الفكرة كالعصف الذهني.
وفي ذلك الوقت كان يعمل على رول من الورق مساحتة أربعة أمتار مربعة، مغطاة برماد الفحم.
ويقول "تم تدمير الرسم، ولكن بعد أن امتصصت الرماد بمكنسة كهربائية، طرحت الفكرة نفسها".
ومنذ ذلك الحين أخذ هذا الشكل الفني يحظى بالاعتراف.
ويقول الباحث في مجال الفن جريجور يانسن رئيس متحف دسلدورف كونستاله للفن، إن "الجرافيتي العكسي هو من الناحية النظرية، وأيضا في أعين صاحب المبنى الذي سينفذ فيه العمل، أكثر أشكال الجرافيتي الذي يمكن تحمله".
ويضيف "بفضل تأثير الرسم السلبي وإزالة الأتربة من أرضية العمل يتم إحداث نقلة، والرسالة المرئية يتم طرحها بشكل واضح "، ومن هذا المنظور الذي يطرحه يعد الجرافيتي العكسي نسخة أكثر إثارة للاهتمام من كل من الشكلين الفنيين.
ولأن فن داوفن يعتمد على تكثيف الزمن ومن الصعب بيعه، فهو يتطلب عادة الدعم من الرعاة لكي يظهر إلى الوجود، وعلى سبيل المثال يقوم منتج ألماني لآلات التنظيف ذات الضغط العالي بدعمه عندما يعمل، ومثلما كان عليه الحال وهو في فرنسا، يقوم بتزويده بفريق من المتسلقين يعملون في مجال الصناعة، والعديد من المساعدين وخرطوم مياه يبلغ طوله 100 متر.
وبرغم كل العقبات استطاع هذا الفنان الألماني أن ينتج أعمالا بارزة في فرنسا وألمانيا واليابان وكوريا الجنوبية، وأبدع صورته على الجسور والسدود وحواجز الأمواج، ورسم نباتات وحيوانات ووجوه، ويقول إن اختياره لموضوع ما يتم استلهامه عادة من المنطقة المحيطة بالمبنى الذي يعتزم العمل به.
ويمكن أن يكون عمل داوفن عابرا وقابلا للزوال، ويتوقف ذلك على ظروف الطقس المعرض لها.
ويقول " يعتمد ذلك على الجدران والاتجاه الذي يواجهه والطقس، ففي اليابان ذهب رسم، نفذته على سد، أدراج الرياح تماما بعد عامين من تنفيذه، وفي إقليم إيفل على الحدود الفرنسية الألمانية، استمر عمل آخر لمدة تتراوح بين خمسة إلى ستة أعوام.
وهناك أيضا عمل فني بمدينة كولونيا الألمانية تعرض للزوال، غير أن داوفن يشير إلى أنه ليس من تنفيذه، ولكنه قطعة من الجرافيتي العكسي نفذها فنان يعمل تحت اسم سيليسي (الت تعني التزم الهدوء).
ولضمان ألا تذهب الرسومات أدراج الرياح إلى الأبد، يسجل داوفن رسومات الجرافيتي التي يرسمها بصور فوتوغرافية، يتم بعد ذلك تجميعها في أعمال منظمة أرشيفية.
وهناك عامل مهم آخر يفصل عمله عن الجرافيتي، وهو حجم القبول الذي يتلقاه.
ويقول "إنه يروق أيضا للناس الذين لا يتذوقون الفن كثيرا، وهم لا يكنون لي مشاعر العداء".