طهران - (أ ف ب) - قالت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (ارنا) الرسمية أمس إن كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين وصل إلى فيينا قبل استئناف المفاوضات المقررغدا لإحياء اتفاق 2015 بين طهران والقوى الدولية.

وأوردت الوكالة بالعربية "وصل مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية علي باقري كني أمس على راس وفد ايراني إلى العاصمة النمساوية فيينا للمشاركة في الجولة الجديدة من مفاوضات إحياء الاتفاق النووي".

ومن المقرر أن تُستأنف المحادثات المتوقفة منذ يونيو غدا في العاصمة النمساوية بين طهران من جهة وألمانيا والصين وفرنسا والمملكة المتحدة وروسيا من جهة أخرى، لإنقاذ الاتفاق النووي الإيراني. ومن المنتظر أن تشارك الولايات المتحدة في المفاوضات بشكل غير مباشر.

مقابل تخفيف العقوبات

كان من المفترض أن يقيّد الاتفاق بشكل جذري برنامج إيران النووي مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.

لكن الولايات المتحدة انسحبت بشكل أحادي من الاتفاق عام 2018 وأعادت فرض العقوبات متهمة طهران بالسعي لامتلاك أسلحة ذرية تحت ستار برنامج نووي مدني. وتخلت طهران اثر ذلك تدريجيا عن التزاماتها الواردة في النصّ.

وأكد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان الجمعة أن التوصل إلى اتفاق "فوري" ممكن إذا "كانت الأطراف الأخرى مستعدة للعودة إلى التزاماتها كاملة ورفع العقوبات".

كما كرر الدعوة إلى "ضمانة جدية وكافية" بأن الولايات المتحدة لن تنسحب من الاتفاقية.

واتهمت طهران الجمعة الوكالة الدولية للطاقة الذرية المسؤولة عن مراقبة برنامجها النووي، بمعاملة تمييزية بعد أيام من استقبال مديرها العام رافاييل غروسي.

انتشار مكافحة الشغب في أصفهان

انتشرت شرطة مكافحة الشغب أمس في أصفهان في وسط إيران، في اليوم التالي ليوم شهد أعمال عنف خلال تظاهرة للاحتجاج على جفاف نهر كما أفاد شهود وموقع التلفزيون الحكومي.

وذكر قائد شرطة المحافظة أن الاجهزة الامنية نفذت "عددا محدودا من التوقيفات" الجمعة.

ومنذ أكثر من أسبوعين، ينظم سكان أصفهان تظاهرات للاحتجاج على الجفاف الحاد الذي تعانيه المنطقة منذ سنوات، متّهمين السلطات بتحويل المياه من المدينة لإمداد محافظة يزد المجاورة التي تعاني أيضا نقصا شديدا في المياه.

وأصبح نهر زايندة رود الجاف منذ العام 2000 والذي يمر عبر ثالث أكبر مدينة في البلاد، مكان التجمع الرئيسي للمتظاهرين.

وروى أحد سكان المنطقة أمس أن "الوضع كان هادئا في مجرى نهر زايندة رود والشوارع خالية لكنني سمعت عن انتشار شرطة مكافحة الشغب على جسر خاجو" الذي يمر عبر هذا النهر.

من جانبها، قالت امرأة خمسينية في اتصال مع وكالة فرانس برس "انا معتادة على السير في مجرى النهر مع أصدقاء لكن شرطة مكافحة الشغب تنتشر اليوم بأعداد كبيرة قرب جسر خاجو وتطلب من السكان تجنب هذه المنطقة".

ونقلت وكالة الأنباء مهر عن نور الدين سلطانيان الناطق باسم مستشفى جامعة أصفهان السبت "من بين المحتجين الجرحى اثنان في حالة خطرة". ولم يذكر أي وفاة.

والجمعة وقعت اشتباكات في أصفهان بين الشرطة والمتظاهرين الذين أضرموا النار في دراجة نارية تابعة للشرطة وبعض الأشجار خلال احتجاج ضد جفاف النهر بحسب وكالة فارس وإسنا للأنباء.

وقال قائد شرطة أصفهان محمد رضا ميرحيدري للتلفزيون مساء الجمعة "بعد مغادرة المزارعين، بقي الانتهازيون ما أتاح للأجهزة الأمنية التعرف بسهولة على الأشخاص الذين دمروا الممتلكات العامة وتوقيفهم".

وأعلنت الشرطة الإيرانية أمس توقيف 67 متظاهرا خلال احتجاجات تخللها العنف في مدينة أصفهان بعدما جف أحد الأنهار.

وقال الجنرال في الشرطة حسن كرامي لوكالة أنباء "فارس" "أوقفنا 67 من العناصر الرئيسية والمحرّضين الذين يقفون وراء الاضطرابات" في المدينة الجمعة.