أديس أبابا - (وكالات): قال ناطق باسم الحكومة الإثيوبية إن رئيس الوزراء آبي أحمد موجود على الخطوط الأمامية مع القوات الحكومية منذ الثلاثاء.
يشار إلى أن آبي أحمد هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، بوصفه رئيس الحكومة. وقال وزير الإعلام الإثيوبي، امس الأربعاء إن نائب رئيس الوزراء ديميكي ميكونين هو المسؤول عن تسيير الأعمال اليومية للحكومة.
وتواجه إثيوبيا، بعرقياتها المتعددة، خطر التفكك جراء الصراع المستمر منذ عام بين الحكومة المركزية وجبهة تحرير شعب تيجراي. وسيطرت الجبهة على مقاليد الأمور في إثيوبيا لمدة خمسة وعشرين عاما قبل أن تنضم إلى صفوف المعارضة بعد انتخاب آبي أحمد رئيسا للوزراء في 2018، ثم عززت قواعدها إقليم تيجراي، شمالي البلاد.
وأدى الصراع العام الماضي بين أديس أبابا وجبهة تحرير شعب تيجراي بشأن تأجيل الانتخابات الوطنية جراء جائحة فيروس كورونا، إلى العنف الجاري حاليا. وقد أقام إقليم تيجراي انتخابات إقليمية، ضد رغبة الحكومة الوطنية ما أثار اشتباكات مستمرة منذ نوفمبر 2020.
وتعتزم الأمم المتحدة إجلاء عائلات موظفيها الدوليين من إثيوبيا بحلول اليوم الخميس، فيما دعت فرنسا الثلاثاء رعاياها إلى مغادرة البلاد التي يشهد شمالها منذ أكثر من عام حرباً بين القوات الحكومية والمتمرّدين.
وفي وثيقة داخلية صدرت الإثنين واّطلعت عليها وكالة فرانس برس، طلبت أجهزة الأمن التابعة للأمم المتحدة من المنظمة "تنسيق عمليات الإجلاء والحرص على مغادرة جميع أفراد عائلات الموظفين الدوليين ممّن يحقّ لهم ذلك، إثيوبيا في موعد أقصاه 25 نوفمبر 2021".
وأعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أنّه "نظراً إلى الأوضاع الأمنية في البلاد" قرّرت الأمم المتحدة "تقليص بعثتها في البلاد عبر إجلاء مؤقّت" لكلّ الأشخاص التابعين لها.
وكانت دول عدّة من بينها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة حضّت رعاياها على مغادرة إثيوبيا حيث لا يزال المجتمع الدولي عاجزاً عن انتزاع وقف لإطلاق النار.
رعايا فرنسا
وقالت السفارة الفرنسية في أديس أبابا في رسالة إلكترونية بعثتها إلى رعايا فرنسيين "جميع الرعايا الفرنسيين مدعوون رسمياً لمغادرة البلد في أقرب وقت".
وأشارت السفارة الفرنسية إلى أنّها اتّخذت قرارها هذا على ضوء "تطوّر الأوضاع العسكرية"، مؤكّدة أنّها تسعى إلى تسهيل مغادرة الرعايا بحجز مقاعد لهم على رحلات تجارية وسينظّمون"في حال الضرورة" رحلة تشارتر، بحسب ما جاء في الرسالة الإلكترونية. ووفقاً للسفارة الفرنسية يقيم أكثر من ألف فرنسي في إثيوبيا.
ولم يستبعد مسؤول في السفارة الفرنسية "مغادرات طوعية لموظفين من السفارة، وخصوصاً ممن لديهم عائلات".
وكانت الحكومة الاتّحادية الإثيوبية أعلنت في 2 نوفمبر حالة الطوارئ لستّة أشهر في سائر أنحاء البلاد ودعت سكان أديس أبابا لتنظيم صفوفهم والاستعداد للدفاع عن مدينتهم في ظلّ تزايد المخاوف من تقدّم مقاتلي جبهة تحرير شعب تيجراي وحلفائهم نحو العاصمة.
لكنّ السلطات تؤكّد في الوقت نفسه أنّ ما يعلنه المتمرّدون من تقدّم عسكري وتهديد وشيك لأديس أبابا مبالغ فيه.
وأرسلت أديس أبابا في خريف 2020 قواتها إلى تيجراي للإطاحة بسلطات الإقليم المنبثقة عن جبهة تحرير شعب تيجراي بعدما اتّهم رئيس الوزراء قوات الإقليم بمهاجمة مواقع للجيش الاتّحادي.
وفي أعقاب معارك طاحنة أعلن آبي النصر في 28 نوفمبر، لكنّ مقاتلي الجبهة ما لبثوا أن استعادوا في يونيو السيطرة على القسم الأكبر من تيجراي قبل أن يتقدّموا نحو منطقتي عفر وأمهرة المجاورتين.
كما تحالفت الجبهة مع مجموعات متمرّدة أخرى مثل جيش تحرير أورومو، الناشط في منطقة أوروميا المحيطة بأديس أبابا.
وأعلنت جبهة تحرير شعب تيجراي هذا الأسبوع السيطرة على شيوا روبت، التي تبعد مسافة 220 كلم إلى شمال شرق أديس أبابا برّاً، وهو ما لم تشأ الحكومة الإدلاء بأي تعليق بشأنه.
ويُعتقد أنّ بعض مقاتلي الجبهة وصلوا إلى ديبري سينا، على بعد نحو 30 كلم عن أديس أبابا، بحسب ما قال دبلوماسيون أُبلغوا بمستجدّات الوضع الأمني.
وأكّد مسؤولون في أديس ابابا خلال اجتماع مع دبلوماسيين أنّ قوات الأمن التي تضمّ مجموعات من الشبّان تعمل على ضمان أمن العاصمة.
وقال مدير مكتب السلام والأمن في أديس أبابا كينيا أديتا إنّ "الدعاية والخطابات الترهيبية التي تنشرها وسائل الإعلام الغربية تناقض تماماً الأوضاع السلمية للمدينة، لذا على المجتمع الدبلوماسي ألا يقلق أو يخاف".
"إلى الجبهة"
وكان رئيس الوزراء الإثيوبي أعلن الإثنين أنّه سيتوجّه إلى الجبهة لقيادة جنوده الذين يقاتلون المتمرّدين.
وقال آبيي في بيان نشره على حسابه في موقع تويتر إنّه "اعتباراً من الغد سأتوجّه إلى الجبهة لقيادة قواتنا المسلّحة".
وأضاف مخاطباً "أولئك الذين يريدون أن يكونوا من أبناء أثيوبيا الذين سيفتح التاريخ ذراعيه لهم، دافعوا عن البلد اليوم. لاقونا في الجبهة".
والثلاثاء جدّد رئيسا جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا وكينيا أوهورو كينياتا الدعوة إلى وقف إطلاق النار، وذلك خلال اجتماع عقداه في بريتوريا.
وأعلن الموفد الأمريكي إلى إثيوبيا جيفري فيلتمان الثلاثاء عن "تقدّم" نحو التوصّل لحلّ دبلوماسي بين الحكومة ومتمردي تيجراي، لكنّه حذّر من أنّ هذا التقدم قد تحبطه "التطورات المقلقة" على الأرض.
وقال فيلتمان "هناك بوادر تقدّم لكنّه معرض لخطر كبير أن يطغى عليه التصعيد العسكري من الجانبين". وجاءت تصريحاته للصحفيين لدى عودته من مهمة جديدة في أديس أبابا.
ومؤخّراً حذّر وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن من مخاطر "انفجار" الأوضاع في إثيوبيا إن لم يتم التوصّل إلى حلّ سياسي.
وبحسب الأمم المتحدة تتهدّد المجاعة مئات الآلاف في تيجراي من جرّاء النزاع الذي أسفر أيضاً عن آلاف القتلى وأكثر من مليوني نازح.
والثلاثاء أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في جنيف عن إطلاق عملية "كبرى" لتقديم المساعدات الإنسانية إلى أكثر من 450 الف شخص في ديسي وكومبولشا في شمال إثيوبيا.
يشار إلى أن آبي أحمد هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، بوصفه رئيس الحكومة. وقال وزير الإعلام الإثيوبي، امس الأربعاء إن نائب رئيس الوزراء ديميكي ميكونين هو المسؤول عن تسيير الأعمال اليومية للحكومة.
وتواجه إثيوبيا، بعرقياتها المتعددة، خطر التفكك جراء الصراع المستمر منذ عام بين الحكومة المركزية وجبهة تحرير شعب تيجراي. وسيطرت الجبهة على مقاليد الأمور في إثيوبيا لمدة خمسة وعشرين عاما قبل أن تنضم إلى صفوف المعارضة بعد انتخاب آبي أحمد رئيسا للوزراء في 2018، ثم عززت قواعدها إقليم تيجراي، شمالي البلاد.
وأدى الصراع العام الماضي بين أديس أبابا وجبهة تحرير شعب تيجراي بشأن تأجيل الانتخابات الوطنية جراء جائحة فيروس كورونا، إلى العنف الجاري حاليا. وقد أقام إقليم تيجراي انتخابات إقليمية، ضد رغبة الحكومة الوطنية ما أثار اشتباكات مستمرة منذ نوفمبر 2020.
وتعتزم الأمم المتحدة إجلاء عائلات موظفيها الدوليين من إثيوبيا بحلول اليوم الخميس، فيما دعت فرنسا الثلاثاء رعاياها إلى مغادرة البلاد التي يشهد شمالها منذ أكثر من عام حرباً بين القوات الحكومية والمتمرّدين.
وفي وثيقة داخلية صدرت الإثنين واّطلعت عليها وكالة فرانس برس، طلبت أجهزة الأمن التابعة للأمم المتحدة من المنظمة "تنسيق عمليات الإجلاء والحرص على مغادرة جميع أفراد عائلات الموظفين الدوليين ممّن يحقّ لهم ذلك، إثيوبيا في موعد أقصاه 25 نوفمبر 2021".
وأعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أنّه "نظراً إلى الأوضاع الأمنية في البلاد" قرّرت الأمم المتحدة "تقليص بعثتها في البلاد عبر إجلاء مؤقّت" لكلّ الأشخاص التابعين لها.
وكانت دول عدّة من بينها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة حضّت رعاياها على مغادرة إثيوبيا حيث لا يزال المجتمع الدولي عاجزاً عن انتزاع وقف لإطلاق النار.
رعايا فرنسا
وقالت السفارة الفرنسية في أديس أبابا في رسالة إلكترونية بعثتها إلى رعايا فرنسيين "جميع الرعايا الفرنسيين مدعوون رسمياً لمغادرة البلد في أقرب وقت".
وأشارت السفارة الفرنسية إلى أنّها اتّخذت قرارها هذا على ضوء "تطوّر الأوضاع العسكرية"، مؤكّدة أنّها تسعى إلى تسهيل مغادرة الرعايا بحجز مقاعد لهم على رحلات تجارية وسينظّمون"في حال الضرورة" رحلة تشارتر، بحسب ما جاء في الرسالة الإلكترونية. ووفقاً للسفارة الفرنسية يقيم أكثر من ألف فرنسي في إثيوبيا.
ولم يستبعد مسؤول في السفارة الفرنسية "مغادرات طوعية لموظفين من السفارة، وخصوصاً ممن لديهم عائلات".
وكانت الحكومة الاتّحادية الإثيوبية أعلنت في 2 نوفمبر حالة الطوارئ لستّة أشهر في سائر أنحاء البلاد ودعت سكان أديس أبابا لتنظيم صفوفهم والاستعداد للدفاع عن مدينتهم في ظلّ تزايد المخاوف من تقدّم مقاتلي جبهة تحرير شعب تيجراي وحلفائهم نحو العاصمة.
لكنّ السلطات تؤكّد في الوقت نفسه أنّ ما يعلنه المتمرّدون من تقدّم عسكري وتهديد وشيك لأديس أبابا مبالغ فيه.
وأرسلت أديس أبابا في خريف 2020 قواتها إلى تيجراي للإطاحة بسلطات الإقليم المنبثقة عن جبهة تحرير شعب تيجراي بعدما اتّهم رئيس الوزراء قوات الإقليم بمهاجمة مواقع للجيش الاتّحادي.
وفي أعقاب معارك طاحنة أعلن آبي النصر في 28 نوفمبر، لكنّ مقاتلي الجبهة ما لبثوا أن استعادوا في يونيو السيطرة على القسم الأكبر من تيجراي قبل أن يتقدّموا نحو منطقتي عفر وأمهرة المجاورتين.
كما تحالفت الجبهة مع مجموعات متمرّدة أخرى مثل جيش تحرير أورومو، الناشط في منطقة أوروميا المحيطة بأديس أبابا.
وأعلنت جبهة تحرير شعب تيجراي هذا الأسبوع السيطرة على شيوا روبت، التي تبعد مسافة 220 كلم إلى شمال شرق أديس أبابا برّاً، وهو ما لم تشأ الحكومة الإدلاء بأي تعليق بشأنه.
ويُعتقد أنّ بعض مقاتلي الجبهة وصلوا إلى ديبري سينا، على بعد نحو 30 كلم عن أديس أبابا، بحسب ما قال دبلوماسيون أُبلغوا بمستجدّات الوضع الأمني.
وأكّد مسؤولون في أديس ابابا خلال اجتماع مع دبلوماسيين أنّ قوات الأمن التي تضمّ مجموعات من الشبّان تعمل على ضمان أمن العاصمة.
وقال مدير مكتب السلام والأمن في أديس أبابا كينيا أديتا إنّ "الدعاية والخطابات الترهيبية التي تنشرها وسائل الإعلام الغربية تناقض تماماً الأوضاع السلمية للمدينة، لذا على المجتمع الدبلوماسي ألا يقلق أو يخاف".
"إلى الجبهة"
وكان رئيس الوزراء الإثيوبي أعلن الإثنين أنّه سيتوجّه إلى الجبهة لقيادة جنوده الذين يقاتلون المتمرّدين.
وقال آبيي في بيان نشره على حسابه في موقع تويتر إنّه "اعتباراً من الغد سأتوجّه إلى الجبهة لقيادة قواتنا المسلّحة".
وأضاف مخاطباً "أولئك الذين يريدون أن يكونوا من أبناء أثيوبيا الذين سيفتح التاريخ ذراعيه لهم، دافعوا عن البلد اليوم. لاقونا في الجبهة".
والثلاثاء جدّد رئيسا جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا وكينيا أوهورو كينياتا الدعوة إلى وقف إطلاق النار، وذلك خلال اجتماع عقداه في بريتوريا.
وأعلن الموفد الأمريكي إلى إثيوبيا جيفري فيلتمان الثلاثاء عن "تقدّم" نحو التوصّل لحلّ دبلوماسي بين الحكومة ومتمردي تيجراي، لكنّه حذّر من أنّ هذا التقدم قد تحبطه "التطورات المقلقة" على الأرض.
وقال فيلتمان "هناك بوادر تقدّم لكنّه معرض لخطر كبير أن يطغى عليه التصعيد العسكري من الجانبين". وجاءت تصريحاته للصحفيين لدى عودته من مهمة جديدة في أديس أبابا.
ومؤخّراً حذّر وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن من مخاطر "انفجار" الأوضاع في إثيوبيا إن لم يتم التوصّل إلى حلّ سياسي.
وبحسب الأمم المتحدة تتهدّد المجاعة مئات الآلاف في تيجراي من جرّاء النزاع الذي أسفر أيضاً عن آلاف القتلى وأكثر من مليوني نازح.
والثلاثاء أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في جنيف عن إطلاق عملية "كبرى" لتقديم المساعدات الإنسانية إلى أكثر من 450 الف شخص في ديسي وكومبولشا في شمال إثيوبيا.