- تحقيق ما تضمنته الخطة الخمسية مرهون بتعاون وتكاتف الجميع
- مؤشرات قياس أداء ذكية لمتابعة تنفيذ برامج الخطة الخمسية العاشرة
- مشروعات إنمائية تدعم اكتمال البنى الأساسية وتجويد نوعية الخدمات
- ارتفاع مساهمة الأنشطة النفطية وغير النفطية بـ 8.7% و 11.1% على التوالي
- 58 % انخفاضا بعجز الميزانية العامة للدولة في نهاية سبتمبر الماضي
- 150 دولة تستقبل صادرات من سلطنة عُمان بقيمة 6.8 مليار ريال بالنصف الأول من العام
- حجم الاستثمار الأجنبي المباشر يصعد إلى 16.7 مليار ريال بنهاية الربع الثاني
أكدت وزارة الاقتصاد أن جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ يقود المرحلة الحالية بكل اقتدار واحترافية رغم العقبات والتحديات التي تمر بها سلطنة عُمان من أزمة صحية وانخفاض أسعار النفط وارتفاع المديونية وانخفاض التصنيف الائتماني، مشيرة إلى أن السلطنة تتجه نحو التعافي بخطوات ملموسة نتيجة سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها السلطنة لاحتواء الآثار الصحية والاقتصادية لجائحة كورونا وإطلاق مجموعة من الحزم التحفيزية ومبادرات الحماية الاجتماعية.
جاء ذلك في حوار سعادة الدكتور ناصر بن راشد المعولي وكيل وزارة الاقتصاد بمناسبة العيد الوطني الحادي والخمسين للنهضة خلال استضافته في "إذاعة الشبيبة".
وقالت وزارة الاقتصاد إن بعض قطاعات التنويع الاقتصادي المستهدفة في خطة التنمية الخمسية العاشرة "2021 ـ 2025" استطاعت تحقيق قفزات ملموسة في معدلات النمو بالأسعار الجارية، ففي قطاع الصناعات التحويلية بلغ معدل النمو الفعلي بنهاية يونيو الماضي 34.2% مقارنة بنسبة 8.7% معدل النمو المخطط، وقفز معدل النمو الفعلي بقطاع النقل والتخزين والاتصالات إلى 15.8% بنهاية يونيو الماضي، مقارنة بمعدل النمو المخطط خلال العام الحالي وهو 7.9%، وفي قطاع الثروة السمكية ارتفع معدل النمو الفعلي إلى 21.9%، و7.7% معدل النمو الفعلي في قطاع التعدين بنهاية يونيو الماضي.
- مشروعات إنمائية
وأوضحت وزارة الاقتصاد أن العام الجاري شهد مشروعات إنمائية تدعم اكتمال البنى الأساسية وتجويد نوعية الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف المحافظات، وارتفعت الاعتمادات في الموازنة الإنمائية للمشاريع الجاري تنفيذها بنهاية أغسطس الماضي بنسبة 5.7%، وذلك نتيجة لمشاريع تم اعتمادها؛ أهمها مشروع إنشاء محطة مسندم لمعالجة الغاز، وبرنامج المساعدات السكنية للعام الحالي، واستكمال مشروع طريق الباطنة الساحلي المرحلة الأولى "بركاءـ ودام الساحل"، وبرنامج تنمية المحافظات.
وأشارت وزارة الاقتصاد إلى أهم المشاريع الإنمائية التي تم الصرف عليها في موازنة عام 2021، كالآتي: تكلفة سبعة آلاف بعثة داخلية سنوية بمؤسسات التعليم العالي، ومرحلة رئيسية أولى خاصة بأعمال مدنية بمطار مسقط، وبرنامج المساعدات السكنية لعامي 2018 و 2019، وخط نقل المياه من بركاء إلى الداخلية والأعمال المصاحبة، وازدواجية طريق أدم ـ ثمريت المرحلة الأولى بمسافة 352 كم، وتكلفة دراسة عدد 1500 طالب في بعثات خارجية، وإنشاء الحارتين الثالثة والرابعة لطريق الرسيل نزوى، وتعويض نقدي للأسر المفردة المتأثرة بميناء صحار الصناعي، والخدمات الاستشارية وتنفيذ خط نقل المياه" صحارـ بركاء"، وتوسعة ثلاثة مستشفيات شملت المستشفى السلطاني ومستشفى نزوى ومستشفى صحار، وإنشاء شبكة للمياه بولاية بدية، وإنشاء استاد رياضي في محافظة شمال الشرقية بولاية إبراء، وتدريب الباحثين عن عمل.
- مؤشرات تدعم النمو
وحققت السلطنة مراكز متقدمة في ذروة جائحة كورونا وانخفاض أسعار النفط، فحسب منظمة "الأوكتاد" حصدت موانئ السلطنة المركز الأول عالميا في سرعة تناول سفن الحاويات، وحسب تقرير البنك الدولي حصلت السلطنة على المركز الرابع عربيا في مؤشر الرأس المالي البشري، وحصدت المركز 19 في مجال الابتكار والثالث عربيا في المؤشر العالمي للأمن السيبراني، ودرجة صفر في المؤشر العالمي في الإرهاب للمرة الثامنة.
وكشفت بيانات رسمية عن أن إجمالي قيمة الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية لسلطنة عُمان بلغت 15.3 مليار ريال عُماني بنهاية الربع الثاني من العام الحالي مرتفعا بنسبة 10.1% عن نفس الفترة من عام 2020، وارتفع إجمالي السيولة المحلية "م2" إلى 20 مليار ريال عُماني بنهاية سبتمبر الماضي، وبنسبة 3.5% مقارنة بنفس الفترة من عام 2020. وارتفعت مساهمة الأنشطة النفطية بـ 8.7%، كما صعدت مساهمة الأنشطة غير النفطية بنحو 11.1% وبلغت 11.5 مليار ريال عُماني بنهاية الربع الثاني من العام الجاري، وزادت إيرادات الموازنة العامة إلى 7.36 مليار ريال عُماني، وبنسبة 22.6% بنهاية سبتمبر الماضي، مقارنة بـ 6.01 مليار ريال عُماني سجلتها في ذات الفترة من العام العام 2020، وشهد عجز الميزانية العامة للدولة بنهاية سبتمبر الماضي انخفاضا بنسبة 58% مسجلا نحو 1.030 مليار ريال عُماني، مقارنة بـ 2.44 مليار ريال عُماني تم تسجيلها بنهاية سبتمبر من عام 2020.
وصعد حجم الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 16.7 مليار ريال عُماني بنهاية الربع الثاني من العام الجاري وبنسبة 9.4% مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق، وبلغ حجم التدفقات في الاستثمار الأجنبي المباشر 1.44 مليار ريال عُماني بنهاية الربع الثاني من العام 2021.
- متطلبات المرحلة القادمة
وأكدت وزارة الاقتصاد أن تحقيق ما تضمنته الخطة الخمسية العاشرة من أهداف وبرامج وخطط مرهون بتعاون وتكاتف الجميع من مؤسسات حكومية وخاصة، ومؤسسات المجتمع المدني، والمؤسسات الإعلامية، والأفراد.
وأوضحت الوزارة أنها تستهدف متابعة تنفيذ الخطة الخمسية العاشرة وتقييم نتائجها بشكل دوري وإعداد تقارير دورية للمتابعة والتقييم ونشرها ورفعها للجهات المعنية ذات الصلة استنادا إلى مجموعة من مؤشرات قياس الأداء الذكية بحيث تجري متابعة تنفيذ البرامج وتقييم آثارها على مدى السنوات الخمس القادمة ضمن إطار مؤسسي وتنظيمي مؤهل للمتابعة والتقييم ممثلا في وحدة متابعة تنفيذ الرؤية، ومنصة إلكترونية موحدة لمؤشرات قياس الأداء بالتعاون مع الجهات المعنية ذات الصلة.
وتهدف الخطة الخمسية العاشرة لتحقيق معدل نمو حقيقي للناتج المحلي الإجمالي لا يقل عن 3.5 % في المتوسط خلال سنوات الخطة، وتحقيق معدل نمو الناتج المحلي بالأسعار الجارية بنسبة 5.5 % في المتوسط خلال سنوات الخطة، وزيادة معدل الاستثمار ليصل إلى 27% من الناتج المحلي الإجمالي في المتوسط، والعمل على رفع كفاءة الاستثمار، وجذب مزيد من الاستثمار الأجنبي المباشر في القطاعات النفطية وغير النفطية ليصل إلى 10 % من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية الخطة، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في الاستثمار لتصل إلى 60% في المتوسط، إلى جانب تحقيق معدل نمو حقيقي للأنشطة غير النفطية يقدر بنحو 3,2% في المتوسط.
وأوضحت البيانات الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات أن 150 دولة حول العالم استقبلت الصادرات من سلطنة عُمان خلال النصف الأول من العام الحالي، بقيمة إجمالية بلغت 6.8 مليار ريال عُماني، فيما استوردت سلطنة عُمان من 144 دولة حول العالم خلال النصف الأول من العام الجاري، بقيمة إجمالية بلغت 4.7 مليار ريال عُماني.
وقالت وزارة المالية في تقريرها "الأداء المالي" لشهر أكتوبر الماضي إن وكالة "موديز" رفعت نظرتها المستقبلية للسلطنة من سلبية إلى مستقرة مع التأكيد على التصنيف الائتماني السيادي عند "BA3" ويعكس التحسن في النظرة المستقبلية حسب ما أشارت إليه الوكالة في تقريرها في أكتوبر إلى التراجع الملموس في ضغوطات السيولة النقدية واحتياجات التمويل الخارجي نتيجة لارتفاع أسعار النفط منذ منتصف عام 2020، إلى جانب استمرار السلطنة في تنفيذ الخطة المالية متوسطة المدى التي ستسهم في تحسين الأداء المالي وانخفاض معدل الدين العام إلى نحو 60% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2024م.