يعقد منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم آمالا كبيرة على تحقيق نتيجة إيجابية وهو يتحفز لاستضافة نظيره المنتخب الياباني في تمام الساعة الثامنة مساء الغد على أرضية مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر في رسم الجولة السادسة من منافسات المجموعة الثانية من المرحلة النهائية للتصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2022 بقطر. ويرفع الأحمر راية النصر خفاقة غداة المواجهة المرتقبة غداً وذلك على الرغم من صعوبة المهمة المنتظرة أمام الساموراي الياباني صاحب الحضور الدائم في العرس الكروي العالمي الكبير. ويسعى الأحمر جاهدا إلى إعادة الأمور إلى نصابها الصحيح في أعقاب التعثر الأخير في التصفيات أمام الصين حينما خيم التعادل الإيجابي بهدف لمثله على نتيجة المواجهة التي جرت الخميس الماضي على استاد الشارقة الرياضي لحساب الجولة الخامسة من التصفيات.

ويتطلع الأحمر إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور من أجل العودة إلى سكة الانتصارات واستعادة المركز الثالث في منافسات المجموعة الثانية حيث ستسهم نتيجة الانتصار في رفع رصيد الأحمر إلى 10 نقاط وبالتالي ستحيي آماله وتنعش حظوظه القائمة في الصعود التاريخي الأول إلى مونديال كأس العالم. "عمان الرياضي" واكب المؤتمر الصحفي الخاص لطرفي المواجهة والذي عقد ظهر اليوم في فندق جراند هرمز بمرتفعات المطار في العاصمة مسقط وخرج بالحصيلة التالية.

برانكو : طموحاتنا كبيرة وسقف توقعاتنا مرتفع

نعت الكرواتي برانكو إيفانكوفيتش مدرب منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم المواجهة المحتدمة التي ستجمع الأحمر بضيفه الساموراي الياباني أمسية الغد على أرضية مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر في إطار الجولة السادسة من منافسات المجموعة الثانية للتصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2022 بقطر بالصعبة والمصيرية على حد وصفه وتعبيره. جاء ذلك في المؤتمر الصحفي الذي عقده المدرب الكرواتي المحنك ظهر اليوم في قاعة المؤتمرات الصحفية بفندق جراند هرمز بمرتفعات المطار للحديث حول تحضيرات المنتخبين للمواجهة المرتقبة مساء الغد حيث استهل مساحة حديثه قائلا: في بداية الأمر أود الترحيب بالجميع وخصوصا بالإعلاميين اليابانيين وأزف أسمى عبارات التهاني والتبريكات القلبية إلى الشعب العماني بقرب حلول مناسبة العيد الوطني الحادي والخمسين المجيد ونمني النفس أن يستمتعوا بمباراة الغد في مواجهة أفضل منتخبات القارة الآسيوية.

وأضاف برانكو في معرض حديثه بالمؤتمر الصحفي حول توقعاته لسيناريوهات المواجهة اليابانية المحتدمة: بطبيعة الحال يراودنا سقف طموحات مرتفع وتوقعات عالية مع فائق احترامنا وتقديرنا لجميع منافسينا في المجموعة حيث نستمد قوتنا من واقع لعبنا مباراة الغد بين أرضنا وجماهيرنا وهو عامل محفز يمنحنا الدافع المعنوي الكبير ويلهمنا الحماسة والرغبة في تقديم أفضل المستويات الفنية بحثا عن الخروج بنتيجة إيجابية تنير لنا طريق التصفيات رغم صعوبة وضعيتها ولكن يحدونا إيمان كبير في قدرتنا على تقديم جل ما نملك من إمكانات ومؤهلات فنية للظفر بنقاط هذه المواجهة وإسعاد الجماهير العمانية قاطبة.

وتابع المدرب الكرواتي قائلا: الإصابات لن تقض مضجعنا وتؤرق هاجسنا في لقاء الكمبيوتر الياباني وعلى الرغم من أنها موجودة إلا أنها محدودة في الأفق الضيق حيث نعاني من استمرار غياب محسن الغساني ومحمد المسلمي وعبد العزيز الغيلاني ولكن ثقتنا كبيرة في قدرة البدلاء على خوض هذه الموقعة وأن يبلوا البلاء الحسن فيها على مدار شوطي المواجهة لذا لن نجابه أية مشكلات أو معضلات تعوقنا في التعاطي حيال الأمر في ظل جاهزية جل اللاعبين الآخرين المتوافرين لدينا في قائمة المنتخب.

واستطرد برانكو قائلا: نحن نلعب بمستوى عال جدا عندما ندخل أرضية الملعب ونحرص أيما حرص على ترجمة وتكريس واقع تلك الجهود المضنية في كل مباراة نخوضها في معترك هذه التصفيات الشاقة ونملك لاعبين ذوي جودة وكفاءة ومقدرة جيدة على البذل والعطاء وهم سلاحنا وذخيرتنا في لقاء الغد لإيماننا الكبير بمؤهلاتهم الفنية الرفيعة وقد لمسنا روحا مفعمة بالتفاؤل والحماس لديهم حيث تعاهدوا بأن يبذلوا قصارى جهدهم من أجل تكرار سيناريو مباراة الذهاب وتجديد الفوز على اليابان بغية الذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة في هذه التصفيات.

واسترسل برانكو: بالطبع كانت مباراة كبيرة لن تمحى من ذاكرة العمانيين بسهولة حينما انتصرنا على اليابان ذهابا في عقر دارها وأثبتنا حينها أننا قادرون على مقارعة أي خصم مهما كانت عظمته وجبروته وبرهنا أيضا أننا ند قوي وعنيد لا يهاب العقبات ويعمل وفق إمكاناته ومقدراته متى ما سنحت الظروف وتهيأت مقومات النجاح وتوافرت معززاتها ومحفزاتها التي تبث روح اللحمة وتسخر الطاقة الإيجابية في المنتخب رافعين شعار توحيد الجهود تحت طائلة وعباءة الفريق الواحد الذي يعمل كخلية نحل مشتركة بحثا عن تحقيق الأهداف المرجوة.

واستدرك برانكو بقوله: لكن كما تعلمون تحسنت نتائج المنتخب الياباني في التصفيات مؤخرا مما حرره نسبيا من الضغط الكبير الملقى على عاتقه سابقا وبات يقدم مردودا فنيا أفضل بالمقارنة عما قدمه في بداية هذه التصفيات مما يحتم علينا أن نكون حذرين في التعامل مع ظروف هذه المواجهة بكل ما قد تشهده من تبدلات وتحولات وتقلبات في السيناريو الذي قد يغلفها على مدار التسعون دقيقة.

واختتم برانكو مساحة حديثه في المؤتمر الصحفي قائلا : إن تحقق فوزنا في مباراة الغد فإنه سيساهم في مواصلة وتيرة العمل الدؤوب الذي انتهجناه وسرنا على دربه منذ بداية هذه التصفيات وبالتأكيد يشاطرنا المنتخب الياباني ذات القواسم والأهداف المشتركة حيث يتطلع لتحقيق الفوز وحصد النقاط الكاملة في مواجهة الغد وبدورنا نستهل مرحلة الدور الثاني من التصفيات ولا يوجد لدينا متسع كبير من هامش التعويض لذا نسعى جاهدين إلى تصويب خيار الفوز المتاح آملين في الاستفادة القصوى من عاملي الأرض والجمهور واستثمار هذا الجانب المعنوي المحفز بهدف الخروج بنتيجة إيجابية تسعد جماهيرنا الوفية وترضي شغف وغرور الوسط الرياضي في السلطنة بأسره.

صلاح اليحيائي: واثقون من تكرار السيناريو

وبنبرة تحدوها الثقة والتفاؤل المفعم أعرب صلاح اليحيائي نجم وصانع ألعاب منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم عن ثقته الغامرة بقدرة الأحمر على تعطيل الكمبيوتر الياباني وتخطي عقبته في الاختبار المفصلي غداً على أرضية مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر في رسم الجولة السادسة من المرحلة النهائية للتصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2022 بقطر وفي هذا الصدد تحدث اليحيائي في المؤتمر الصحفي غداة المواجهة قائلا: بداية أود أن أرحب بالجميع ونحن كلاعبين وجهاز فني مستعدون لخوض هذه الموقعة الهامة على الرغم من الصعوبة الكبيرة التي تعتريها وتكتنف طياتها ولكن أيا كان نحن مستعدون لخوض هذا الفصل الدراماتيكي الشيق والمثير بكل ما يختزله من ندية وفراسة ورباطة جأش متطلعين إلى تقديم مباراة مثالية ترقى إلى سقف الطموحات والتوقعات.

وأضاف اليحيائي: واثقون من تكرار سيناريو مباراة الذهاب حينما عدنا بالنقاط الثلاث من قلب مدينة أوساكا اليابانية حيث نتطلع غدا إلى تجديد انتصارنا على حساب اليابان ورغبتنا جامحة في كبح حماسة اليابانيين واقتناص النقاط الكاملة في هذه المواجهة لنبرهن بأن انتصارنا في مواجهة الذهاب بأوساكا لم يكن بمحض صدفة عابرة إنما جاء نتيجة جهود مثمرة وعمل دؤوب ومضن تكلل بالنجاح والتوفيق ونحن عاقدون العزم على تكرار هذا السيناريو في لقاء الغد الذي تنتظره بشغف جماهيرنا الوفية وكلنا أمل في إسعادهم غدا.

هايجيمي مورياسو : لن نلدغ من الجحر مرتين

" لا يمكن الخسارة من نفس الفريق مرتين " بهذه الكلمات عبر هايجيمي مورياسو مدرب المنتخب الياباني عن أهمية مباراة فريقه أمام منتخبنا الوطني غداً لحساب الجولة السادسة من التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2022 م وفي هذا السياق تحدث قائلا: لا شك أنها مواجهة كبيرة منتظرة تتسم بقدر كبير من الأهمية البالغة وتكتسي رداء الرغبة الجامحة في الظفر بالنقاط الكاملة للمواجهة حيث ينشد كلا الطرفين إضفاء الصبغة الانتصارية في هذه الموقعة المحتدمة بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

وأشاد مورياسو في المؤتمر الصحفي الذي يسبق المواجهة والذي عقد ظهر اليوم في قاعة المؤتمرات الصحفية بفندق جراند هرمز – مرتفعات المطار بالتطور الملحوظ في أداء منتخبنا الوطني حيث لفت في هذا السياق قائلا : غدا سيخوض المنتخب العماني غمار المواجهة على أرضه ووسط جماهيره الصاخبة وهو منتخب نكن له وافر الاحترام والتقدير حيث أنه يواصل النمو والتطور بشكل ملحوظ من مباراة إلى أخرى ولا يزال يسلك هذا النسق التصاعدي في التطور الملحوظ بالأداء وأساليب وطرق اللعب المتبعة التي ينهجها في هذه التصفيات لذا يعد مثار إعجاب ومحط اهتمام لاقى احترام وتقدير كل منتخبات المجموعة.

واستدرك مدرب المنتخب الياباني قائلا: لكن نعلم جيدا أنه لا يمكن أن نلدغ من نفس الحجر مرتين وعليه سنتسلح بروح قتالية عالية من أجل حصد الانتصار الثالث لنا على التوالي في منافسات المجموعة الثانية وتعزيز آمالنا وحظوظنا في سباق الصعود نحو نهائيات كأس العالم المقبلة المقررة في دولة قطر 2022م.

وعرج مورياسو إلى الحديث عن عودة مدافعه هيروكي ساكاي لتشكيلة الساموراي الياباني حيث علق على هذه الجزئية قائلا: في الواقع هيروكي ساكاي بات جاهزا للمشاركة في لقاء الغد أمام المنتخب العماني وهو بمثابة خيار متاح لنا ضمن القائمة الجاهزة المتوافرة لدينا وسنقرر حتمية مشاركته في التشكيلة الأساسية من عدمها على ضوء ما يستجد من أحداث في هذا الجانب ولكن في كل الأحوال أؤكد بأن اللاعب بات جاهزا تحت تصرفنا ورهن إشارة الجهاز الفني للمشاركة في لقاء الغد وهو ركيزة أساسية وقطعة جوهرية لا غنى عنها في المنتخب الياباني. وأكمل مورياسو مساحة حديثه في المؤتمر الصحفي قائلا : انتهجنا خطة وطريقة لعب 4 / 3 / 3 خلال المواجهتين الأخيرتين ونستهدف مواصلة العمل بذات الطريقة والمنهجية حيث نضع نصب أعيننا تحقيق النقاط الثلاث التي سنكافح ونناضل عليها للحصول عليها آملين أن ننجح في ترجمة وتكريس هذه المعادلة على أرض الواقع في لقاء الغد.