عواصم -وكالات: تبنى المجلس الأوروبي قرارا بالتعليق الجزئي لتطبيق اتفاقية تيسير التأشيرة بين الاتحاد الأوروبي وبيلاروسيا، بحسب ما ذكرته وكالة "بلومبرج" للأنباء أمس.وقال المجلس إن القرار يأتي "ردا على الهجوم الهجين والمستمر الذي يشنه حاليا النظام البيلاروسي".

وأوضح أن بيلاروس تقوم بتنظيم الرحلات الجوية والسفر الداخلي لتسهيل عبور المهاجرين إلى الاتحاد الأوروبي، من خلال سفرهم إلى ليتوانيا أولا ثم إلى لاتفيا وبولندا.

ويشمل تعليق تطبيق الاتفاقية الأحكام التي تتنازل عن متطلبات الأدلة المستندية، وتنظم إصدار تأشيرات الدخول المتعددة، وتخفّض رسوم طلب التأشيرة للمسؤولين في النظام البيلاروسي.

ولن يؤثر القرار على المواطنين العاديين في بيلاروس.

واتهمت فرنسا أمس نظام الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشنكو بالسعي الى "زعزعة استقرار" الاتحاد الأوروبي عبر تنظيم "تهريب مهاجرين" على حدوده.

وقالت الناطقة باسم الخارجية الفرنسية "هذا النظام يشجع تهريب مهاجرين بهدف زعزعة استقرار الاتحاد الأوروبي" معبرة مجددا عن "تضامن" فرنسا مع بولندا وهي في صلب التوتر مع مينسك بشأن الهجرة وكذلك مع لاتفيا وليتوانيا، الدولتان الاخريان المجاورتان لبيلاروس.

وأعربت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أمس عن قلقها إزاء مئات المهاجرين الذين يقيمون في مخيمات بالقرب من حدود روسيا البيضاء مع بولندا ودعت إلى وقف استغلال الضعفاء في أغراض سياسية.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية شابيا مانتو في إفادة صحفية للأمم المتحدة "نشعر بالقلق البالغ إزاء المشاهد التي نراها من الحدود بين روسيا البيضاء وبولندا"، مضيفة أن المفوضية قلقة خصوصا على مصير النساء والأطفال.وأضافت "قلنا مرارا و تكرارا إن استخدام اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين لتحقيق غايات سياسية أمر غير مقبول ولا بد أن يتوقف".

وتتهم بولندا روسيا البيضاء بمحاولة إثارة مواجهة كبرى من خلال تشجيع المهاجرين على العبور إلى بولندا ودول الاتحاد الأوروبي.

وقال متحدث باسم المفوضية الأوروبية أمس إن نحو ألفي مهاجر تجمعوا على الحدود بين روسيا البيضاء وبولندا ويحاولون دخول الاتحاد الأوروبي.

وأضاف المتحدث أن المفوضية الأوروبية مستعدة لمساعدة بولندا ما إن تطلب منها ذلك.

وأعلن الكرملين أمس أن رئيس بيلاروس ألكسندر لوكاشنكو ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، حليفه الرئيسي، تحدثا هاتفيا وبحثا التوتر على الحدود بين بيلاروس وبولندا.

وقال الكرملين في بيان إن الرئيسين "تبادلا وجهات النظر حول وضع اللاجئين" فيما يحتشد مئات المهاجرين على الحدود وسط الصقيع، في وضع اتهمت وارسو مينسك بتدبيره.

وأعلنت وارسو الإثنين وصول ثلاثة إلى أربعة آلاف مهاجر إلى حدودها مع بيلاروس التي تشهد منذ الصيف أزمة مهاجرين، وتصدت لمحاولة جماعية للعبور إلى أراضيها.

وكتب رئيس الوزراء البولندي ماتوش مورافيتسكي في تغريدة أمس "لن نرضخ للتخويف وسندافع عن السلام في أوروبا مع شركائنا من الحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي".

ويتهم الاتحاد الأوروبي لوكاشنكو بتدبير موجة من المهاجرين واللاجئين، معظمهم من الشرق الأوسط، ودفعهم لمحاولة دخول الاتحاد الأوروبي، ردًا على العقوبات التي فرضتها بروكسل على بلاده في أعقاب حملة قمع وحشية استهدفت المعارضة.وينفي الرئيس البيلاروسي ذلك.

من جانبها، حذرت بيلاروس بولندا من القيام بـ"استفزازات" على الحدود المشتركة.