كتب - ياسر المنا

ساعات تبقت على موعد مباراة المنتخب الوطني الأول لكرة القدم أمام مضيفه المنتخب الصيني في خامس مواجهات التصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال قطر والتي ستقام بعد غد الخميس على ملعب نادي الشارقة الذي يعتبر ملعبا للمنتخب الصيني المحروم من اللعب في أرضه نتيجة القيود التي تفرضها حكومة بلاده فيما يتعلق بسعيها لمكافحة فيروس كورونا.

ويبحث الأحمر عبر مشاركته الحالية في تصفيات المونديال عن كتابة التاريخ وتلبية طموحات الجماهير باستغلال الفرص المتاحة للمنافسة بقوة وتحقيق النتائج الإيجابية التي تدعم تخطي العقبات وتقوية مساحات النجاح.

يملك المنتخب الوطني معنويات كبيرة في سعيه الحثيث والقوي لفرض كلمته في النسخة الحالية من التصفيات بعد أن بدأ خطواته فيها بنجاح مقدر في الدور الأول منها وحجز مقعده بجدارة بين أفضل المنتخبات التي حصلت على المركز الثاني بعد أن حصل منتخب قطر على المركز الأول في المجموعة الخامسة.

قفزت الطموحات إلى قمتها وسطع نجوم الأحمر في مستهل الدور الثاني الحاسم عندما نجح وحقق الفوز المثير والتاريخي على المنتخب الياباني في أرضه ووسط جماهيره ليفتتح شهيته لما ينتظره من تحديات.

ويعد عبور سور الصين هدفا يتشارك فيه الجهاز الفني والأبطال ومن خلفهم الجماهير وذلك من أجل تحقيق النصر المؤزر.

على ضوء المستويات الفنية التي قدمها نجوم المنتخب الوطني في مبارياتهم الأربعة الماضية أمام اليابان والسعودية وأستراليا وفيتنام وحصولهم على 6 نقاط فإن الفرص لا تزال ممكنة في الدفاع عن حلم المنافسة لحجز مقعد في مونديال قطر.

حصل الأحمر على نصف نقاط المباريات الأربعة 12 نقطة وهو أمر يدعو إلى التفاؤل ويضاعف الثقة والدعم للاعبي الأحمر في المواجهات المتبقية بمشوار التصفيات.

يحيط الترقب جماهير المنتخب الوطني بصورة عالية بخصوص لقاء الأحمر القادم بمنتخب الصين والكل يطرح سؤالا حول مدى قدرة الأبطال في تجاوز أسوار الصين والحصول على النقطة التاسعة.

تعتبر النقطة التاسعة طموحا مشروعا لأبطال الأحمر وجهازهم الفني بقيادة الكرواتي برانكو والذي يرفض التنازل عن الحلم رغم وجود فريقه في المركز الثالث ضمن ترتيب فرق المجموعة.

رغم الرحلة الفنية المتباينة للأحمر في مشوار التصفيات إلا أن أهم ما حققه نجومه يتمثل في كسب المزيد من الخبرات والتعرف على التعقيدات التي تحدث في المواجهات الصعبة وكيفية التغلب على ظروفها. والأمر المهم في ذات المشوار هو تلك المؤشرات التي تكشف عن تطور فني على مستوى الأداء الجماعي والفردي في ظل ظهور أسماء شابة جديدة في التشكيلة تبرهن عن أن المستقبل يمكن أن يحمل الكثير من النجاح. يملك الأحمر العديد من الدوافع القوية التي تجعله يدخل لقاء الصين المقبل بطموحات ترفض الخسارة الثالثة في مشاركته الحالية بالتصفيات الآسيوية بل تحثه على النصر الثالث والقفز على أسوار الصين مهما كلف ذلك من جهد وتعب وسكب للعرق.

ويواصل المنتخب الوطني الأول تحضيراته اليومية من خلال حصصه التدريبية بمعسكره الخارجي بإمارة دبي.

وأخضع الجهاز الفني بقيادة المدرب برانكو إيفانكوفيتش اللاعبين إلى تمارين الإحماء واللياقة البدنية والجانب الفني التكتيكي في الجزء الثاني وعمل بعض التمارين الخاصة بالتسديد نحو المرمى واختتم الحصة التدريبية بعمل مناورة ثم التركيز على الركلات الحرة.

منذ تدشين الأحمر معسكره في إمارة دبي الأسبوع الماضي حرص الجهاز الفني بقيادة الكرواتي برانكو على وضع اللمسات الفنية والتكتيكية التي تضمن لفريقه التفوق على الطموح الصيني ومواصلة العروض القوية والجادة واستعادة ذكريات الأداء التاريخي أمام اليابان.