عواصم - (وكالات): أعلنت الحكومة الفلسطينية امس الاثنين أنها ستعقد اجتماعها الأسبوعي في القدس، وذلك في خضم توتر مع إسرائيل بشأن إعادة فتح قنصلية أمريكية للفلسطينيين في شرق المدينة.

وقال رئيس الحكومة محمد اشتية في الاجتماع الأسبوعي للحكومة المنعقد في مدينة رام الله، إن مجلس الوزراء "سيعقد جلسته المقبلة (الأسبوع المقبل) في محافظة القدس" بما يمثل تحديا لإسرائيل التي ترفض أي تمثيل رسمي للسلطة الفلسطينية في المدينة.

يأتي ذلك بعد يومين من إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت موقف حكومته الرافض لإعادة افتتاح القنصلية الأمريكية الخاصة بالتعامل بالفلسطينيين في القدس، والتي أغلقتها إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب بعدما اعترفت بالمدينة عاصمة موحدة لإسرائيل.

وبهذا الصدد، قال اشتية إن تصريحات بينيت "مرفوضة ولن يقبل بها أحد"، معربا عن أمله في أن "تفي الولايات المتحدة الأمريكية وإدارتها الحالية بإدارة جو بايدن، بالتزاماتها التي قطعتها خلال حملتها الانتخابية، وبما صرح به المسؤولون الأمريكيون، خاصة إعادة فتح القنصلية الأمريكية في القدس الشرقية، وأن القدس مدينة محتلة وهي جزء لا يتجزأ من أرض فلسطين".

وكانت الرئاسة الفلسطينية أكدت أمس الاول أنها "لن تقبل إلا بإعادة فتح القنصلية الأمريكية في مدينة القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين"، مشيرة إلى أنها تنتظر التزام الإدارة الأمريكية بذلك وتنفيذه في القريب العاجل".

واعتبرت الرئاسة أن "أية توجهات إسرائيلية تحاول عرقلة مسار فتح القنصلية في مكانها الذي أقيمت فيها عام 1844 هي توجهات مرفوضة، تأتي في سياق المحاولات الإسرائيلية لفرض سياسة الإجراءات أحادية الجانب كالاستيطان المدان دوليا".

ويريد الفلسطينيون إعلان الجزء الشرقي من القدس عاصمة لدولتهم العتيدة على الأراضي المحتلة منذ عام 1967 الأمر الذي ترفضه إسرائيل وتصر على اعتبار المدينة المقدسة عاصمة موحدة لها.

حماس تندد بتصويت واشنطن في الأمم المتحدة

نددت حركة "حماس" امس الاثنين، بتصويت الولايات المتحدة ضد قرار حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني الذي صوتت عليه اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة.

واعتبر القيادي في الحركة باسم نعيم، في بيان، أن التصويت "يمثل تأكيدا على مواقف الولايات المتحدة المعادية للشعب الفلسطيني وحقوقه وإقامة دولته المستقلة، ودليلا على ازدواجية المعايير التي تمارسها الإدارات الأمريكية".

وقال نعيم إن "تصويت 158 دولة لصالح القرار، في مقابل ست دول معظمها دول هامشية، هو تعبير عن الإجماع الدولي لصالح الحقوق الفلسطينية الثابتة، ويبين أن الولايات المتحدة تغرد خارج سرب هذا الإجماع حماية لمصالح الاحتلال وجرائمه".

ودعا القيادي في حماس الولايات المتحدة إلى "مراجعة هذه المواقف المشينة، والانحياز للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، والكف عن الدعم الأعمى للاحتلال والتغطية على جرائمه المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني".

وكانت اللجنة الثالثة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة (لجنة الشؤون الاجتماعية والإنسانية والثقافية) صوتت يوم الجمعة الماضي، على قرار حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني بأغلبية 158 دولة لصالح القرار، وست دول ضده (إسرائيل، وجزر المارشال، وميكرونيزيا، وناورو، والولايات المتحدة، وبالاو)، فيما امتنعت 10 دول عن التصويت.

ويعيد القرار التأكيد من جديد على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، بما في ذلك الحق في أن تكون له دولته المستقلة فلسطين، ويحث جميع الدول والوكالات المتخصصة ومؤسسات منظومة الأمم المتحدة على مواصلة دعم الفلسطينيين.

"بيجاسوس" استُخدم ضد حقوقيين فلسطينيين

قالت منظمة العفو الدولية ومنظمة سيتيزن لاب المتخصصة في مراقبة أمن الإنترنت امس الإثنين إن الهواتف المحمولة الخاصة بستة نشطاء حقوقيين فلسطينيين في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل تعرضت للاختراق باستخدام برنامج التجسس "بيجاسوس" الذي تنتجه مجموعة التكنولوجيا الإسرائيلية (إن.إس.أو).

جاءت الاكتشافات الجديدة في أعقاب خطوة اتخذتها وزارة التجارة الأمريكية بإدراج الشركة على القائمة السوداء في الأسبوع الماضي، وسط مزاعم تتعلق باستخدام برامج التجسس التي تنتجها في استهداف صحفيين ونشطاء حقوقيين ومسؤولين حكوميين في عدة دول.

وتقوم (إن.إس.أو)، التي أعربت عن استيائها الشديد من الخطوة الأمريكية، بتصدير منتجاتها بموجب تراخيص ممنوحة لها من وزارة الدفاع الإسرائيلية وتقول إنها لا تبيعها إلا لوكالات إنفاذ القانون وأجهزة المخابرات وإنها تتخذ إجراءات للحد من الانتهاكات.

وقالت منظمة العفو الدولية ومقرها لندن وسيتيزن لاب في تورنتو إنهما تأكدتا بشكل مستقل من استخدام بيجاسوس في اختراق هواتف نشطاء فلسطينيين بعد أن بدأت منظمة "فرونت لاين ديفندرز" الحقوقية الدولية في جمع البيانات في أكتوبر حول القرصنة المشتبه بها. ولم تعلق وزارة الدفاع الإسرائيلية فورا على النتائج الجديدة.

وردا على سؤال حول الاكتشافات الجديدة، قالت (إن.إس.أو) "مثلما قلنا في السابق، لا تقوم الشركة بتشغيل المنتجات بنفسها... لا علم لنا بالتفاصيل بخصوص الأفراد الذين يتعرضون للمراقبة".

ويعمل ثلاثة من الأشخاص الستة في جماعات حقوقية فلسطينية صنفتها إسرائيل الشهر الماضي منظمات إرهابية، وقالت إنهم كانوا ينقلون مساعدات المانحين إلى النشطاء. ونفت الجماعات التي ذكرتها إسرائيل هذه المزاعم.

وطالبت بعض الجماعات التي يُعتقد أن موظفيها مستهدفون بإجراء تحقيق دولي، لكنها لم تصل إلى حد توجيه اللوم لإسرائيل في الاختراق المذكور.

وقالت سحر فرنسيس مديرة مؤسسة الضمير في مؤتمر صحفي في رام الله "ليس لدينا إثباتات. لا نستطيع أن نتهم جهة محددة. طالما ليس لدينا معلومات (أكيدة حول) من قام بهذه العملية"

وأضافت "الأمم المتحدة مسؤولة عن حقوق الإنسان وحماية حقوق الإنسان، وعليها مسؤولية بدء مثل هذا التحقيق للتأكد من أن الدول لا تستغل هذه البرامج لقمع المدافعين عن حقوق الإنسان".

وتستخدم إسرائيل منذ سنوات أساليب مراقبة الهواتف المحمولة في تعقب من تَشتبه أنهم نشطاء فلسطينيون.

اعتقال 9 فلسطينيين بالضفة المحتلة

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم، 9 فلسطينيين من مناطق متفرقة في الضفة الغربية، وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية -وفا-، أن قوات الاحتلال اعتقلت ستة فلسطينيين بينهم أسير محرر من محافظتي رام الله والبيرة، فيما جرى اعتقال فلسطيني آخر من قرية جناته، شرق بيت لحم، بعد مداهمة منزله وفي مدينة طولكرم، واعتقلت قوات الاحتلال أسيرا محررا، بعد أن داهمت منزله في الحي الشرقي من المدينة. وفي السياق ذاته، اعتقلت أسيرا محررا آخر بعد أن داهمت منزله وفتشته، فيما استدعت شابا آخر من بيت عنان، شمال غرب القدس.