ارتفعت الإيرادات العامة لسلطنة عمان بنسبة 22.6 بالمائة خلال الفترة من يناير وحتى نهاية سبتمبر من العام الجاري، وسجلت 7.3 مليار ريال بدعم من تحسن أسعار النفط والغاز خلال الأشهر الماضية، وساهم الارتفاع في زيادة صافي إيرادات النفط إلى 3.9 مليار ريال ونحو 1.4 مليار ريال من إيرادات الغاز، وهو ما يمثل نسبة ارتفاع 28.6 بالمائة و38 بالمائة على التوالي مقارنة بالفترة نفسها من 2020. وذلك وفقًا للنشرة الشهرية الصادرة عن وزارة المالية.

وزادت الإيرادات الجارية بنهاية الربع الثالث من العام بنسبة 45.2 بالمائة وسجلت ملياري ريال، حيث تم تحصيل نحو 1.03 مليار ريال من الإيرادات غير الضريبية، منها 613 مليون ريال قيمة توزيع أرباح الاستثمارات الحكومية، كما تم تحصيل نحو 969.9 مليون ريال من إيرادات الضرائب والرسوم.

وأوضحت النشرة تراجع الإنفاق العام للدولة بنهاية سبتمبر بنسبة 0.74 بالمائة خلال الفترة من بداية العام الجاري وحتى نهاية سبتمبر الماضي، وذلك مقارنة بالفترة نفسها من عام 2020، وسجل الإنفاق العام 8.39 مليار ريال مقارنة بـ 8.46 مليار ريال حتى نهاية سبتمبر 2020.

وأعلنت وزارة المالية أن الميزانية العامة للدولة سجلت تراجعا في العجز المالي بنسبة 58 بالمائة خلال الفترة من يناير وحتى سبتمبر 2021 وذلك مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وسجل العجز نحو 1.03 مليار ريال مقارنة بـ2.4 مليار ريال للفترة ذاتها العام الماضي.

ورصدت النشرة أهم التطورات التي تتعلق بالأداء الاقتصادي العالمي والمحلي، حيث رفعت وكالة موديز نظرتها المستقبلية لسلطنة عمان من سلبية إلى مستقرة مع التأكيد على التصنيف الائتماني السيادي عند AB3. ويعكس التحسن في النظرة المستقبلية حسب ما أشارت إليه الوكالة في أكتوبر إلى التراجع الملموس في ضغوطات السيولة النقدية واحتياجات التمويل الخارجي نتيجة لارتفاع أسعار النفط منذ منتصف عام 2020. إلى جانب استمرار سلطنة عمان في تنفيذ الخطة المالية متوسطة المدى التي ستسهم في تحسين الأداء المالي وانخفاض معدل الدين العام إلى نحو 60 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2024.

وأشارت النشرة إلى توقعات وكالة إدارة معلومات الطاقة الأمريكية بنمو الطلب على النفط خلال الربع الأخير من العام الجاري بحوالي 1.5 مليون برميل في اليوم، وأن يستمر الطلب على الخام العالمي خلال العام المقبل ولكن بنسبة أقل ما بين 0.7 إلى 1.1 مليون برميل في اليوم.

وعالميا توقع صندوق النقد الدولي في تقريره "آفاق الاقتصاد العالمي" أن ينمو الاقتصاد العالمي بنسبة 4.9 بالمائة خلال العام الجاري، و5.9 بالمائة العام المقبل وهو أقل من النمو المتوقع في تقرير شهر يوليو بنسبة 0.1 بالمائة نتيجة لانقطاع الإمدادات، وبطء النمو الاقتصادي للدول النامية منخفضة الدخل. وتشير التوقعات ما بعد عام 2022 بنمو الاقتصاد العالمي بنحو 3.3 بالمائة على المدى المتوسط.