يرفع زعماء العالم وقادته في مدينة جلاسكو بالمملكة المتحدة شعار «إنقاذ البشرية» في وقت تعلو فيه أصوات أجراس خبراء البيئة والتي لا تنطق إلا بكلمة «الخطر» وهؤلاء الخبراء يعنون ما يقولون ولديهم تصوراتهم حول شكل كوكب الأرض خلال العقود القادمة.. إنهم أبعد ما يكونون عن التفاؤل، بل يكاد بعضهم يقول إن الكوكب ذاهب إلى الهاوية، لكن بين الخطاب العلمي الذي يرفعه علماء البيئة والخطاب السياسي ثمة مساحة كبيرة جدًا وعلى هذه المساحة تمارس جميع تفاصيل الحياة، حلوها ومرها اقتصادها وتنميتها.
ورغم تعهدات زعماء العالم وكلماتهم التي تراوحت بين «كفى» وبين «إننا نحفر قبورنا بأنفسنا» وبين «إنها الفرصة الأخيرة!» كان الصوت الشعبي الذي يأتي من أغلب دول العالم خاصة تلك التي تأثرت فعليًا بالتغير المناخي وما زالت تعاني منه وتأتي من الشوارع المجاورة لقاعات القمة يقول: «هل أنتم جادون فعلًا؟».
وهذا الصوت الشعبي الذي اعتاد سماع هذه الوعود والتعهدات هو نفسه الذي ينظر لما يحدث في شمال الكوكب وما يحدث في جنوبه، ويعرف من أين ينطلق خراب هذا الكوكب ومن أين تخرج الغازات المؤثرة فيه بشكل أكبر، وهو يعرف يقينًا أن تأثير الدول الصناعية في تدمير بيئة الكوكب أكثر بكثير مما تحدثه دول فقيرة ممكناتها الصناعية أقل بكثير مما لدى الدول الصناعية التي تخرج منها الغازات الدفيئة.
ومن الجيد أن قمة باريس للمناخ التي عقدت في عام 2015 ربطت تغير درجة حرارة الكوكب زمنيًا بـ«الثورة الصناعية» ما يعني أن على الدول الصناعية الدور الأكبر لإنقاذ هذا الكوكب، سواء عبر الإيفاء بتعهداتها المستمرة أو عبر المليارات التي تعد بها دائمًا، وهي في الحقيقة متأثرة مثل غيرها من دول العالم بالتغيرات التي تحدث سواء من حيث الفيضانات والعواصف الاستوائية التي كثرت في السنوات الأخيرة أو من حيث ارتفاع منسوب مياه البحر، ولكنها تفاضل بين خير آنٍ وشر محتمل قادم ويبدو أن الآني ينسيها المنتظر القادم حتى لو كانت متيقنة منه يقينًا كاملًا.
وتعهد أمس أكثر من 100 من قادة العالم بأنهم سيلتزمون بوقف إزالة الغابات بحلول عام 2030 حماية للمناخ، لكن هذا الالتزام لم يسلم من نقد المدافعين عن البيئة. وأمام كثرة الوعود، رغم التعهدات، تراجعت التوقعات المتوخاة من نتائج القمة خاصة أن الكثير ممن كان ينتظر حضورهم غابوا عن القمة فيما تعتبر بلدانهم من بين الدول التي تؤثر بشكل كبير على البيئة، لكن يطرح سؤال في موازاة كل هذا، هل الأمر بهذه السهولة التي يعتقدها علماء المناخ والبيئة؟ هل من السهل وقف الأنشطة الصناعية ومشروعات الطاقة الأحفورية التي تشكل نسبة كبرى من طاقة العالم اليوم؟ الأمر ليس سهلًا بالتأكيد ولو حدث فإنه سيكون «نقطة انعطاف في تاريخ العالم» كما وصفه الرئيس الأمريكي جو بادين خلال كلمته في المؤتمر.
وأمام كل هذا فإنه من غير المنتظر أن تخرج هذه القمة بأكثر من التعهدات والوعود أما كوكب الأرض فسيبقى الخطر يحيط به من كل صوب نتيجة ما اقترفه الإنسان وما يقترفه.. فهل سيستطيع الإنسان التكيف طويلًا؟
ورغم تعهدات زعماء العالم وكلماتهم التي تراوحت بين «كفى» وبين «إننا نحفر قبورنا بأنفسنا» وبين «إنها الفرصة الأخيرة!» كان الصوت الشعبي الذي يأتي من أغلب دول العالم خاصة تلك التي تأثرت فعليًا بالتغير المناخي وما زالت تعاني منه وتأتي من الشوارع المجاورة لقاعات القمة يقول: «هل أنتم جادون فعلًا؟».
وهذا الصوت الشعبي الذي اعتاد سماع هذه الوعود والتعهدات هو نفسه الذي ينظر لما يحدث في شمال الكوكب وما يحدث في جنوبه، ويعرف من أين ينطلق خراب هذا الكوكب ومن أين تخرج الغازات المؤثرة فيه بشكل أكبر، وهو يعرف يقينًا أن تأثير الدول الصناعية في تدمير بيئة الكوكب أكثر بكثير مما تحدثه دول فقيرة ممكناتها الصناعية أقل بكثير مما لدى الدول الصناعية التي تخرج منها الغازات الدفيئة.
ومن الجيد أن قمة باريس للمناخ التي عقدت في عام 2015 ربطت تغير درجة حرارة الكوكب زمنيًا بـ«الثورة الصناعية» ما يعني أن على الدول الصناعية الدور الأكبر لإنقاذ هذا الكوكب، سواء عبر الإيفاء بتعهداتها المستمرة أو عبر المليارات التي تعد بها دائمًا، وهي في الحقيقة متأثرة مثل غيرها من دول العالم بالتغيرات التي تحدث سواء من حيث الفيضانات والعواصف الاستوائية التي كثرت في السنوات الأخيرة أو من حيث ارتفاع منسوب مياه البحر، ولكنها تفاضل بين خير آنٍ وشر محتمل قادم ويبدو أن الآني ينسيها المنتظر القادم حتى لو كانت متيقنة منه يقينًا كاملًا.
وتعهد أمس أكثر من 100 من قادة العالم بأنهم سيلتزمون بوقف إزالة الغابات بحلول عام 2030 حماية للمناخ، لكن هذا الالتزام لم يسلم من نقد المدافعين عن البيئة. وأمام كثرة الوعود، رغم التعهدات، تراجعت التوقعات المتوخاة من نتائج القمة خاصة أن الكثير ممن كان ينتظر حضورهم غابوا عن القمة فيما تعتبر بلدانهم من بين الدول التي تؤثر بشكل كبير على البيئة، لكن يطرح سؤال في موازاة كل هذا، هل الأمر بهذه السهولة التي يعتقدها علماء المناخ والبيئة؟ هل من السهل وقف الأنشطة الصناعية ومشروعات الطاقة الأحفورية التي تشكل نسبة كبرى من طاقة العالم اليوم؟ الأمر ليس سهلًا بالتأكيد ولو حدث فإنه سيكون «نقطة انعطاف في تاريخ العالم» كما وصفه الرئيس الأمريكي جو بادين خلال كلمته في المؤتمر.
وأمام كل هذا فإنه من غير المنتظر أن تخرج هذه القمة بأكثر من التعهدات والوعود أما كوكب الأرض فسيبقى الخطر يحيط به من كل صوب نتيجة ما اقترفه الإنسان وما يقترفه.. فهل سيستطيع الإنسان التكيف طويلًا؟