ـ رحمة المحروقية:

ـ رؤية عمان 2040 تدعونا لإيجاد مصادر متنوعة ومستدامة للتعليم والبحث العلمي والابتكار

"عمان":

أكدت معالي الدكتورة رحمة بنت إبراهيم المحروقية وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار إن رؤية عمان 2040 تدعونا لإيجاد مصادر متنوعة ومستدامة للتعليم والبحث العلمي والابتكار، جاء ذلك خلال افتتاحها اليوم الاثنين أعمال الندوة التعريفية بالمؤسسة الوقفية لدعم التعليم "سراج" بديوان عام الوزارة.

وقالت معالي الدكتورة رئيسة مجلس إدارة المؤسسة الوقفية لدعم التعليم: إن التحديات التي برزت في بلادنا في السنوات الأخيرة كنتيجة لانخفاض أسعار النفط ومن ثم انتشار وباء كورونا والتحديات المتعلقة بالطبيعة الديموغرافية في بلدنا الغالي عمان من الزيادة المضطردة في عدد المواليد وما يتبعها من زيادة في أعداد طلبة المدارس وخريجيها ليحدوا بنا أن نتكاتف جميعاً لنصنع الفارق في بلادنا ولنؤمن مستقبل الأجيال القادمة ونضمن لهم الحق في تعليم ذي جودة عالية وفرص عمل متاحة بعد التخرج، في سوق عمل اقتصاده معرفي ومتنوع ومستدام يعتمد البحث العلمي كوسيلة أساسية لإنتاج المعارف الجديدة التي يتم تحويلها إلى ابتكارات ذات قيمة تُنشَأُ لها الشركات وتوسع بها قاعدة ريادة الأعمال في البلاد.

وأشارت معاليها إلى أن المؤسسة الوقفية لدعم التعليم "سراج" أُنشئت لتتيح لقطاعات المجتمع المختلفة من أفراد ومؤسسات وشركات فرصة التجارة مع الله بالقرض الحسن من خلال المشاركة في بناء حاضر علمي مشرق لأبنائنا وفي مؤسساتنا التعليمية بمختلف مراحلها، وتأسيس قاعدة وطيدة لمستقبلٍ علميٍ باهر فيها حتى تصبح عمان في مصاف الدول المتقدمة علمياً واقتصادياً تحقيقاً لرؤية عمان 2040، وحثت على دعم المؤسسة حتى تتمكن من مباشرة عملها وإحداث نقلة نوعية في التعليم بكافة مستوياته وإرساء نهضة علمية قائمة على البحث العلمي والابتكار.

وهدفت الندوة إلى التّعريف بالمؤسسة الوقفية لدعم التعليم (سراج)، والاطّلاع على التجارب المحلية ذات العلاقة بهذا الشأن، وآلية الاستفادة منها لتجديد الدور التنموي للوقف في رعاية التعليم ودعم برامجه العلمية، وإيجاد مصادر متنوعة ومستدامة لدعمه في مستوياته كافة، بحضور أعضاء مجلس الإدارة، وأصحاب السعادة الوكلاء وأعضاء مجلس الشورى وعدد من الأساتذة والمعنيين والمهتمين.

تبع ذلك تدشين الشعار الجديد للمؤسسة الوقفية لدعم التعليم "سراج" ثم قدم فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام للسلطنة كلمة تناولت موضوع نظرات شرعية في الوقف التعليمي تطرق فيها إلى مفاهيم استدامة الوقف والأصول الوقفية، كما أشار فضيلته إلى ضرورة تحديد الأهداف من تمويل التعليم، وتحديد الاحتياجات من الوقف ونصيب العنصر البشري منها، وكذلك تعظيم استثمار الأموال وضرورة التجديد في وجوه الاستثمار وإيجاد طرق مبتكرة لها.

أوراق العمل

وتضمنت الندوة حلقة نقاشية قدمت فيها 3 أوراق عمل وأدار الحلقة الدكتور شفيق العبري، وكانت الورقة الأولى عن الإطار التشريعي للأوقاف والمؤسسات الوقفية، قدمها الدكتور محمد بن يحيى الخروصي المدير العام للأوقاف والأموال وإعمار المساجد ومدارس القرآن الكريم بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية، إذ ركز في العرض المرئي على التعريف بالوقف وآلية إنشاءه، والإطار التنظيمي ومبادئ الحوكمة للمؤسسات الوقفية .. فيما قدم الورقة الثانية الدكتور ماجد بن محمد الكندي أمين فتوى بمكتب المفتي العام بعنوان "الاستثمار الوقفي مقاصده وضوابطه" والتي تمحورت حول الاستثمار وعلاقته بالإدارة الوقفية، وشروط عقود الاستثمار الوقفي، فضلاً عن مجالات الاستثمار الوقفي والقوانين العُمانية المنظمة لهذا المجال.

واستعرضت الورقة الثالثة تجربة مؤسسة إنتاج الوقفية والمعنية بالمساجد قدمها الدكتور هلال الصواعي مدير عام الاستثمار والأصول بالمؤسسة ـ قائد فريق القيمة المحلية المضافة بشركة دليل للنفط تناول فيها "أبرز أنشطة مؤسسة إنتاج الوقفية وإسهاماتها المجتمعية بالإضافة إلى مشاريعها القائمة والمستقبلية.