تختتم وزارة الثقافة والرياضة والشباب ممثلة بالمديرية العامة للفنون غداً فعالية مختبرات خارطة الصناعات الإبداعية التي انطلقت اليوم فندق دبليو، ويشارك بها 170 مشاركا من 17 قطاعا من القطاعات الإبداعية، حيث تقام غداً جلستان، يناقش في فترتها الأولى قطاعات المكتبات والمتاحف والآداب والترجمة والتراث، فيما ستناقش قطاعات الأزياء وفنون العمارة والترفيه وفنون الطهي في الفترة الثانية والأخيرة.

وكانت قد بدأت الفعاليات في اليوم الأول بفترة أولى ناقشت فيها قطاعات المسرح والسينما وألعاب الكمبيوتر والموسيقى، أما الفترة الثانية فتم النقاش حول قطاعات النشر المطبوع والالكتروني والدعاية والتسويق والفنون التشكيلية والتصوير الضوئي والفنون الرقمية.

قوانين الفنان

ناقشت الجلسات عدة محاور منها السياسات الإبداعية من خلال زيادة الحـوار والتبــادل المعرفــي حول السياســات وأفضل الممارســات والتدابير اللازمة لتقويــة القطاعات الإبداعية، والتشريعات والقوانين المتعلقة بالقطاعات الإبداعية، ومن المؤسسات المسؤولة عن القطاعات الإبداعية؟، وأفضل الممارسات المقترحة من التجارب الدولية لتقوية القطاع الإبداعي، والضمان الاجتماعي والمالي للعاملين في القطاع الإبداعي (قوانين الفنان).

المؤشرات الإبداعية

كما ناقشت الجلسات "المؤشرات الإبداعية" من خلال تحديــد البيانــات والمؤشــرات الإبداعية المطلوبة لدعم الاســتراتيجية الثقافية القائمة على الأدلة. و"التعليــم والمهن الإبداعية" ويستهدف تعزيــز التكامــل والتــآزر بيــن الثقافــة والفنون والتعليم لضمان مســارات مهنية ثقافية مســتدامة، و"المعاهد والكليات المتخصصة في قطاع الصناعات الإبداعية" وتستهدف الأخرى توظيف المهارات لمواكبة التطورات العالمية المتسارعة (المهارات التعلم المستمر والذاتي) إضافة إلى التطلعات والتحديات في مجالات التعليم والمهن الإبداعية، كما تم مناقشة "المواهب الوطنية" من خلال تطوير سياسات دعم المواهب وأفضل الممارسات، ومناقشة سياسات وممارسات دعم المواهب وتسويقها، ومقترحات لتعزيز التنافسية الدولية، إضافة إلى الحديث حول التكنولوجيــا والابتــكار في القطاع الإبداعي، وتسخير وتشجيع التقدم التكنولوجي لدعم الاقتصادات الإبداعية، وتوفير الأطر المطلوبة لدعم الأنشطة الإبداعية المتزايدة في المنصات الرقمية الحديثة، والتحديات التي تواجه العاملين المبدعين في العالم الرقمي، إضافة إلى طرح مقترحات لدعم الأنشطة الإبداعية في المنصات الرقمية.

الملكية الفكرية والاقتصاد

كما ركز النقاش أيضًا على "الملكية الفكرية" من جوانب تعزيزها وقوانينها، ومناقشة قوانين الملكية الفكرية المتعلقة بالقطاعات الإبداعية، إضافة إلى طرح تجارب المبدعين مع تحديات الملكية الفكرية بالسلطنة.

وفي مجال "الاقتصاد الإبداعي" تم مناقشة دور القطاعات الإبداعية في الاقتصاد العماني وآليات توفير البيئة المعززة وفرص الاستثمار، ومناقشة التحديات الاقتصادية والمالية التي تواجه العاملين في القطاع الإبداعي وإيجاد حلول لها (الأفراد والشركات)، ومناقشة فرص الاستثمار المتاحة، وعلاقة الإبداع في الصناعة (هل يتم توظيف الإبداع في صناعاتنا؟)، ودور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في القطاع الإبداعي، كما تم وضع الحلول التي المقترحة من المشاركين لتطوير القطاع الإبداعي الاقتصادي.

وحول "الثقافة والمجتمع" عرج المشاركون إلى التحديات التي يواجهها الفنانون في المجتمع، وتوعية المجتمع بأهمية الفن وتغيير النظرة المجتمعية لها في عمومها.

دور المختبرات

يأتي دور المختبرات في تقريب الواقع الإبداعي من خلال مشاركة الأفكار المبتكرة والحلول الاستثنائية وسرد الخبرات والتحديات والطموحات من خلال الجلسات، حيث يحاول مفهوم خارطة الصناعات الإبداعية بشكل ممنهج إلى تعريف وقياس الصناعات الإبداعية بناءً على التجارب الدولية من أجل جمع البيانات حول الصناعات لنشر فهم أعمق للقطاع من خلال رواية قصته بطريقة تمكن السياسيين والصحفيين والمستثمرين والأكاديميين من فهمه ووضع التشريعات والسياسات التي تعززه.

ويحاول مشروع خارطة الصناعات الإبداعية الذي تبنته مديرية الفنون بوزارة الثقافة والرياضة والشباب الإجابة على عدة تساؤلات من خلال الحوار المتبادل بين الشباب ومحاولة فهم أعمق للتجارب الإبداعية وتفاصيلها المختلفة عبر عصف ذهني شمل القطاعات المستهدفة، إضافة إلى ذلك سيتم جمع بيانات المؤسسات الحكومية والخاصة وزارة العمل، المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، وزارة التراث والسياحة، هيئة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وديوان البلاط السلطاني والجمعيات، والمؤسسات ذات العلاقة.

استبانة المبدعين

وسيتم ضمن الخارطة الإبداعية استبانة ومقابلات المبدعين في مختلف أنحاء السلطنة ممن لم يحصلوا على فرصة المشاركة في جلسات النقاش ممن لديهم خبرات متقدمة وعالمية، كما سيتم تحليل البيانات من مجتمع الفنون بوزارة الثقافة والرياضة والشباب، ومن المؤمل أن يتم إطلاق منهجية عُمانية مبنية على التجارب الدولية لقياس الصناعات الإبداعية، ونشر تقرير إحصائيات القطاع الإبداعي في سلطنة عُمان، ودعم تقرير الأمم المتحدة بمؤشرات حديثة وعلمية (اتجاهات التجارة الدولية في الصناعات الإبداعية) ورصد UNCTAD، وتتجلى الخدمات الإبداعية في دعم أهداف الاستراتيجية الثقافية التي أطلقتها وزارة الثقافة والرياضة والشباب، إضافة إلى رصد مساهمة القطاع الإبداعي في الاقتصاد العُماني، وتحديث بيانات العاملين في القطاع الإبداعي بوزارة العمل بما يتناسب مع متطلبات المرحلة والاحتياجات المستقبلية، وتحديث مسميات الأنشطة التجارية في وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، والبحث مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار لدراسة التخصصات العلمية المتعلقة بالقطاعات الإبداعية وتوسيع أطر الابتعاث والخروج بمبادرات تنمية المهارات، وتحديث قوانين الملكية الفكرية واقتراح أطر عمل ولوائح للقطاعات المستقبلية الرقمية، إضافة إلى اقتراح مبادرات تطوير القطاع الإبداعي وفقًا للمؤشرات والأدلة العلمية.