الحمراء – عبدالله العبري

نظمت جمعية "إحسان" فرع محافظة الداخلية فعالية ملتقى المسنين بولاية الحمراء تحت رعاية سعادة الشيخ جمال بن أحمد العبري عضو مجلس الشورى ممثل ولاية الحمراء بحضور الشيخ محمود بن زاهر العبري و أحمد بن محمد بن العنقود رئيس فرع الجمعية

و احتضنت القرية الحرفية فعاليات هذا الملتقى كأول نشاط تراثي يتم إقامته بين جنباتها والذي اشتمل على العديد من الحرف التراثية والأثرية والتعرف على أعمال مدرسة تحفيظ القرآن الكريم و محاضرة عن الفلج في الماضي والذي يتم احتسابه نهارا على ضوء الشمس حيث تقام عصا طويلة ويقوم العريف بتحديد السهم حسب ظل العصا من الصباح حتى غروب الشمس، أما في فترة الليل فيتم احتسابه على طلوع النجوم حيث قام بشرحها لراعي الملتقى والحضور علي بن راشد العبري أحد المختصين في توزيع ماء الفلج وفي الوقت الحاضر يتم تقسيم ماء الفلج حسب الساعات.

واشتمل الملتقى على جلسة شعبية عامة لكبار السن (السبلة العمانية) تم خلالها تبادل الأحاديث حول ما يهم الحياة العامة وتفاصيل عن ممارسة الحرف التقليدية القديمة والتي من بينها صناعة استخراج زيت الشوع وصناعة العطريات من نباتات الحناء والياس وصناعة السعفيات والرخال والمصانف والهريس والعرسية من الوجبات التقليدية.

واستمع سعادة راعي الملتقى والحضور إلى صوت تهويدة الطفل التي تلقيها واحدة من كبار السن للطفل لتنويمه في المنز ( سرير معلق ) ومن الصناعات التقليدية الأخرى التي تمت ممارستها في الملتقى صناعة الغزل والنسيج وصناعة السين واستخراج ماء الورد والجعدة والزموته، وهي من النباتات العشبية للتداوي بها من الكثير من الأمراض خاصة الباطنية، كما تمت ممارسة صناعة الغزل وخياطة الملابس النسائية والنجارة وصناعة الباروت والخوصيات إلى جانب المعارض التراثية، كما استمع راعي الملتقى والحضور إلى برنامج "حكاية جدتي " وهي حكايات الأجداد في الماضي وقد شارك في هذا الملتقى مركز شرطة الحمراء والدفاع المدني والإسعاف وبلدية الحمراء ومستشفى نزوى بمبادرة "بركة مسن" ومركز الحمراء الصحي ونادي الحمراء الرياضي وجمعيات المرأة بنزوى والحمراء وجمعية الاستقامة الخيرية وفرقة الشهباء والفرقة الشبابية للفنون الشعبية بنزوى وفرقة الفنون الشعبية بولاية الحمراء وشهد الملتقى حضورا كبيرا من قبل كبار السن وأعضاء الجمعية والجمعيات المشاركة والذي يستمر على مدى يومين.