لوكسمبورج - طهران - (رويترز - د ب أ) - قال جوزيب بوريل مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي أمس إنه يأمل في أن يجتمع دبلوماسيون من التكتل الأوروبي وإيران قريبا لمحاولة إحياء المحادثات النووية الإيرانية لكنه أحجم عن تأكيد تقارير عن اجتماع في بروكسل بعد غد.

وقال مسؤول كبير في الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي إن إيران غير مستعدة بعد للعودة إلى المحادثات الفعلية مع القوى العالمية بشأن برنامجها النووي والعقوبات الأمريكية المتصلة به، لكن يمكنها أن تناقش مع الاتحاد الأوروبي في بروكسل النصوص التي ستكون محل تفاوض لاحقا.

الأمور تتحسن

وقالت وكالة أنباء فارس الإيرانية نقلا عن نائب بالبرلمان بعد اجتماعه مع وزير الخارجية الإيراني إن المناقشات يمكن أن تُجرى الخميس. وقال بوريل الذي تحدث لدى وصوله لحضور اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أمس إنه صار أكثر تفاؤلا.

وأضاف "لا يوجد تأكيد حتى الآن، لكن الأمور تتحسن وآمل أن نعقد اجتماعات تحضيرية في بروكسل خلال الأيام المقبلة".

وقال بوريل في لوكسمبورج حيث وصل لحضور اجتماع وزراء خارجية الاتحاد "لا أحد يعلم، أنا متفائل اليوم أكثر من أمس".

وقال دبلوماسيون غربيون إنهم قلقون من أن يطرح فريق التفاوض الجديد في طهران مطالب جديدة تتجاوز نطاق ما تم الاتفاق عليه بالفعل، في ظل قيادة رئيس معروف بتشدده إزاء الغرب على عكس سلفه العملي النهج والنزعة.

وتنفي إيران منذ وقت طويل أنها تسعى لامتلاك أسلحة نووية.

والتقى إنريكي مورا، مبعوث الاتحاد الأوروبي الذي ينسق محادثات إحياء الاتفاق النووي الإيراني، في طهران الخميس الماضي مع أعضاء فريق التفاوض النووي بعد أربعة أشهر من توقف المحادثات بين طهران والقوى العالمية خلال انتخاب إبراهيم رئيسي رئيسا لإيران.

وترفض مؤسسة الحكم الإيرانية حتى الآن استئناف المحادثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة في فيينا بشأن عودة الجانبين إلى الامتثال للاتفاق الذي حدّت بموجبه طهران من أنشطة برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية.

لكن بعد زيارة مورا، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إنها ستجري محادثات في الأيام المقبلة مع الاتحاد الأوروبي في بروكسل.

رفع العقوبات ثم الإنضمام

أكد رئيس لجنة الأمن والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان الإيراني) وحيد جلال زاده أن إيران لا تريد أن تكون المفاوضات النووية استنزافية، وأن المفاوضات ستكون مع دول مجموعة "4 + 1".

ونقلت قناة "العالم" الإيرانية عنه القول أمس أن المحادثات النووية ستتم مع دول 4 + 1 (بريطانيا وفرنسا والصين وروسيا إضافة إلى ألمانيا)، وأنه إذا أرادت الولايات المتحدة الانضمام لها فعليها إلغاء العقوبات والالتزام بتعهداتها.

وتابع بالقول :"لا نريد أن تكون المفاوضات النووية استنزافية، ونطالب بتحديد جدول زمني بهذا الخصوص".

وسبق أن جرت عدة جولات من المحادثات في فيينا بين إيران والأطراف المتبقية في الاتفاق النووي الخاص بها، بمشاركة غير مباشرة من الولايات المتحدة، بهدف إعادة إحياء الاتفاق، بعد انسحاب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب منه وقيامه بإعادة فرض عقوبات على إيران.

وانتهت آخر جولة مفاوضات في يونيو الماضي، ولم يتحدد موعد الجولة التالية، في ظل ما شهدته إيران من انتخابات رئاسية وما أعقب ذلك من انتقال للسلطة.