- يوسف البلوشي: في هذا العمل نتجه إلى تطبيق رؤية وزارة الإعلام بأن تعمل مؤسسات الإنتاج من تلقاء نفسها دون انتظار إسناد أعمال

- جاسم النبهان: السلطنة تمتلك مواقع تصوير طبيعية ولكنها بحاجة إلى النص الذي يخدمها ويخدم الطاقات الفنية.

- سليمان الرحبي: على الشباب العماني استغلال هذه المؤتمرات والمشاركة وتقديم أنفسهم بدلا من انتظار الفرصة أن تأتي.

نظمت مؤسسة الكهف الأزرق للإنتاج الفني اليوم الأحد مؤتمرا صحفيا للإعلان عن تفاصيل المسلسل الخليجي «حينما تعزف الريح»، والذي سيتم تصويره بالسلطنة بمشاركة فنانين من السلطنة ودول مجلس التعاون، وتحدث في المؤتمر كل من المخرج العماني يوسف البلوشي رئيس مؤسسة الكهف الأزرق، والفنان الكويتي القدير جاسم النبهان الذي سيشارك في بطولة المسلسل، وأدار المؤتمر المسرحي الصاعد سليمان الرحبي.

درامي اجتماعي

وتحدث المخرج يوسف البلوشي عن تفاصيل عمل «حينما تعزف الريح»- والذي هو من إخراجه- بأنه عمل درامي اجتماعي، من تأليف الكاتب «نعيم نور»، والمعالجة الدرامية عند الأستاذ «نائل الجرابعة»، مشيرا إلى أن العمل يتميز بمشاركة أسماء فنية خليجية، والعمل مبني على العلاقات الاجتماعية الخليجية، متمنيا أن يكون العمل مختلفا، فالنص يعتبر حديثا يختلف عن النصوص السابقة، مؤكدا أن العمل سيكون كبيرا وسيقدم فيه فريق العمل كل طاقته ليخرج بالشكل اللائق.

وتابع البلوشي قائلا: «أنا سعيد جدا بترحيب الأستاذ القدير الفنان جاسم النبهان بالمشاركة، وحقيقة هو مدرسة سأتعلم منها بكل تأكيد في هذا العمل، العمل بالنسبة لي تجربة ومغامرة، وأطمح فيه أن ينال بقبول المحطات الخليجية، الأعمال السابقة لم تحظَ بمشاهدة الجمهور الخليجي لأنها كانت خاصة لتلفزيون السلطنة، أما اليوم فنحن نتجه إلى تطبيق رؤية وزارة الإعلام، بأن تعمل مؤسسات الإنتاج من تلقاء نفسها دون انتظار إسناد أعمال خاصة من الوزارة، وهذا ما نعمل عليه اليوم، حيث نخطو هذه الخطوة الجريئة بجهودنا الذاتية وبالتعاون مع شركتي تسويق لعرض العمل على المحطات والمنصات المختلفة، وكان الدافع الحقيقي لهذه الخطوة هو موافقة الفنان جاسم النبهان وأتمنى حقيقة أن ننال الدعم من تلفزيون سلطنة عمان ومن وزارة الإعلام فهي شريك حقيقي للإنتاج الدرامي العماني».

وأضاف: «كانت الخطة أن نبدأ التصوير قبل فترة من الآن، ولكن قدر الله أن تمر الحالة المدارية (شاهين) على السلطنة وأمور أخرى سابقة، وبطبيعة الحال هنالك أولويات، فكان من الأولى أن ننشغل وفريق العمل والشباب في مساندة المتضررين، ومن هنا أعلن أن جزءا من عوائد هذا العمل سيخصص للمتضررين من الحالة المدارية، وفي حال أن الأوضاع عادت لطبيعتها ستكون ذات النسبة المحددة لصالح الجمعيات الخيرية العاملة بالسلطنة».

وحول مواقع التصوير قال البلوشي: «كانت النية أن يُصور العمل في محافظة ظفار، ولكن كما ذكرنا أن التصوير تأجل لأسباب كثيرة، واليوم ظفار ودعت موسم الخريف السنوي، والآن تقرر أن يتم تصوير العمل في مسقط، وبركاء، ونخل، ووادي المعاول، وربما نخرج إلى ولاية قريات ومحافظتي الشرقية، كذلك هنالك نية أن يتم تصوير مشاهد من العمل في دولة خليجية، إما المملكة العربية السعودية، أو مملكة البحرين بوجود نجوم من تلك الدول، والعمل سيكون لشهر رمضان المبارك، وتلقينا أمس من شركة التسويق خبرا مفرحا، ولكن لا نريد أن نسبق الأحداث قبل إتمام الموضوع».

وأعلن يوسف البلوشي عن بعض النجوم المشاركين في العمل، ومنهم الفنان جاسم النبهان، والفنانة فخرية خميس، والفنان د.عماد العكاري من الكويت، والفنانة شمعة محمد، والفنان سعيد جريش من السعودية، والفنانة وفاء مكي من البحرين، والفنانة فاطمة الحوسني من الإمارات، وهناك ثلاث نجوم لم يتم الاتفاق معهم إلى الآن سيشاركون في الجزء المصور في السعودية أو البحرين، بالإضافة إلى مجموعة من النجوم الشباب العمانيين، وهناك تفاوض مع الفنان عبدالله مرعي والفنان طالب محمد للمشاركة في العمل وأتمنى أن نحظى بمشاركتهما.

وفيما يتعلق بعرض المسلسل في المنصات الحديثة مثل «نتفليكس أو شاهد»، قال البلوشي: «الموضوع محال إلى شركتي التسويق، وكلنا أمل أن ينال العمل القبول في كافة المحطات والمنصات».

أحسن الألحان

وبدوره تحدث الفنان القدير جاسم النبهان بقوله: «عندما دعاني الأستاذ يوسف للمشاركة في هذا العمل رحبت رغم مشاغلي وارتباطاتي في الكويت، ولكني فضلت أن أكون معكم في هذه الفترة بإذن الله، وأتمنى أن يتحقق النجاح لنا كلنا في هذا العمل (عندما تعزف الريح)، وسيعزف العمل أحسن الألحان وأجملها بآذان وعيون المتلقي والمشاهدين».

وتابع النبهان حديثه قائلا: «كل مقومات العمل الفني سواء أكان دراما أو تلفزيون أو مسرح كلها متوفرة بالسلطنة، حتى اللوكيشنات موجودة وهي طبيعية ومتوفرة وجاهزة تخدم جميع الأعمال، إن كان عملا تراثيا أو حديثا أو غير ذلك، ولكن هذه البيئة بحاجة إلى النص الذي يخدم هذه البيئة ويخدم الطاقات الفنية».

ومما قاله النبهان خلال حديثه: «هذا العمل وأي عمل إذا ما أردت له النجاح يجب أن يلامس هموم الناس، ولينجح ذلك العمل يجب أن تتاح له مساحة من الحرية، وفي المقابل البعض يستغل هذه المساحة بشكل خاطئ وهذا يضر المجتمع».

وحول قراءة النص قال النبهان: «كي أكون منصفا فقد قرأت القليل من الحلقات، ولكني أخذت فكرة شاملة عن العمل من خلال أخي الأستاذ يوسف، وقد تكون لي ملاحظات وآراء سأطرحها على الكاتب فور اللقاء به وكل ذلك في صالح العمل بشكله العام».

وحول اللهجات المستعملة في العمل قال الفنان جاسم النبهان: «في الخليج أصبحت لدينا لهجة درامية، وهي لهجة غير مصطنعة، إنما لجهة واضحة وغير متقعرة، وهي اللجنة التي نتكلم بها الآن وهي واضحة ومفهومة للجميع، وهذا ما سيسير عليه العمل بإذن الله تعالى».

تقديم الذات

وقبل الختام وجه الفنان الشاب سليمان الرحبي مقدم المؤتمر، رسالة للشباب العماني، حيث قال: «بعد التوقف الدراما العمانية، كنت متمنيا أن أرى حضور فرق مسرحية أو الشباب العمانيين الممثلين في هذا المؤتمر، لأنها فرصة لتقديم أسمائهم للمشاركة، سواء في هذا العمل أو أعمال أخرى، لأننا عندما يحدث توقف طارئ نبكي، ولا فائدة من البكاء على اللبن المسكوب، وهذه رسالتي لكل شخص يحب هذا المجال: أن اعمل وقدم نفسك واستغل الفرص من خلال اللقاء بالمنتج أو الممثل الخليجي في مثل هذه المؤتمرات واللقاءات، فليس عليك أن تجلس في المنزل ثم تنتظر أن يتم التواصل معك، قدم نفسك لتطوير مستواك وخوض التجارب وصناعة اسمك».

وفي نهاية المؤتمر وجه المخرج يوسف البلوشي شكره لفندق كومبنسكي الموج، والطيران العماني، وشركة «أم جي»، كما وجه شكرا خاصا لوزارة الثقافة والرياضة والشباب لوقفتهم اللوجستية الكبيرة وللأستاذ أحمد البوسعيدي مدير عام الفنون وأيضا لسعادة السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي وكيل الثقافة لدعهم الكبير.

وفور انتهاء المؤتمر الصحفي بدأ فريق العمل بافتتاح التصوير بداية من موقع فندق كومنسكي الموج، لتتوالى المشاهد بين مسقط وبركاء ونخل ووادي المعاول ثم إلى دول خليجية أخرى.