الخابورة- أحمد البريكي:

بدأ فريق هبة ظفار التطوعي توزيع المؤن الغذائية للأسر المتضررة بولاية الخابورة وتوزيع المفارش والمنامات والبطانيات والحصر للمناطق الجبلية والساحلية حيث تم توزيع ما يقارب 90% من تلك المواد الغذائية بعد التنسيق مع مكتب سعادة والي الخابورة ودائرة التنمية الاجتماعية بالولاية وذلك بالتعاون مع قوات السلطان المسلحة وشرطة عمان السلطانية والفرق التطوعية وأفراد المجتمع حيث بدأت الفرق الميدانية لحظة وصول القافلة لولايات شمال الباطنة بتفريغ تلك المواد والبدء في توزيعها للأسر المتضررة حيث تبقت المواد الكهربائية والإلكترونيات والأثاث والتي سيتم البدء في توزيعها تباعاً بعد التنسيق مع الجهات ذات العلاقة في الولايات المتضررة، وفق الحصر الميداني الذي سبق وصول القوافل بعدة أيام وهناك فريق إداري مخصص لمتابعة تلك الكشوفات حيث تم توزيع الشاحنات إلى 3 مواقع مقرها في ولاية السويق والخابورة وصحم.

مهمة التكافل !

وقامت الفرق الميدانية بعمل مطبخ ميداني يجسد العمل التطوعي وروح التعاون والتكافل، وجاءت هذه المبادرة من قبل رجل الأعمال وصاحب مؤسسة الناصع للتجارة علي بن حسين علوي مقيبل الذي تكفل بتجهيز المطبخ الميداني بولاية الخابورة إضافة إلى تكفله بجميع الوجبات اليومية التي تتجاوز أكثر من 1500 وجبة يتم توزيعها للأسر المتضررة داخل الولاية ومراكز الإيواء ويأتي هذا العمل انطلاقاً من مبدأ التعاون الاجتماعي كواجب وطني وللمساهمة في التخفيف عن الأسر التي تأثرت منازلها بشكل كبير جراء العاصفة المدارية شاهين.

«عمان» التقت بعدد من المتطوعين في هبة ظفار للحديث عن تجربتهم في العمل التطوعي الإنساني.

قال المتطوع أحمد جعبوب: إن القوافل وصلت إلى ولايات السويق والخابورة وصحم ليتم تجميع المواد الغذائية، وفي اليوم الثاني تم إيصال المواد الغذائية للمناطق المتضررة في المناطق الجبلية والساحلية وقد تم توزيع ما يقارب أكثر من 90% من المواد الغذائية حيث تعاونت معنا قوات السلطان المسلحة وشرطة عمان السلطانية والفرق التطوعية وأفراد المجتمع، وبقيت آلية توزيع المواد الكهربائية والأثاث حيث سيتم توزيعها بنظام الحصر بالتنسيق مع دائرة التنمية الاجتماعية في كل ولاية، ولله الحمد قامت الجهات الحكومية بكافة الأمور لتسهيل مهمتنا ولقد شاهدنا بأعيننا حجم الأضرار التي تعرضت لها ولايات شمال الباطنة جراء العاصفة المدارية شاهين التي أثرت بشكل كبير على منازل المواطنين والمزارع والطرقات ونفوق المواشي والخدمات الأخرى مثل الكهرباء والمياه وشبكة الاتصالات.

ويقول سعادة سالم العمري ممثل ولاية سدح ومتطوع في هبة ظفار بدأت المبادرة منذ أول يوم من تأثر السلطنة بالعاصفة المدارية شاهين بمشاركة جميع الفرق الأهلية والخيرية ولجان الزكاة وجميع الفرق التطوعية بمحافظة ظفار وتم تشكيل فريق واحد تحت مسمى «هبة ظفار» حيث بدأت القافلة المكونة من 100 شاحنة والمحملة بالمواد الغذائية والإلكترونية والأثاث بالتحرك وصولاً لمحافظة شمال الباطنة، وتم البدء مباشر بتوزيع المواد الغذائية وأفرش المنام والبطانيات وتوزيع الوجبات اليومية لأكثر من 4 الآف وجبة للغداء والعشاء ونشكر الإخوان في الأجهزة العسكرية وجميع الجهات الحكومية والفرق الخيرية على تعاونهم وهناك تنسيق متواصل فيما بيننا لتذليل كافة الصعوبات والتخفيف من الأضرار الجسمية في ولايات شمال الباطنة.

معونة وإغاثة

وقال سالم بن علي بن سعيد الكثيري: الحمد لله وصلت المعونة والإغاثة من إخواننا وأهلنا بمحافظة ظفار ونحن من مقرنا بنادي الخابورة قمنا بفرز تلك الشاحنات وتوزيعها على عدة جهات حيث سنقوم بتغطية ولاية الخابورة بالكامل حيث بدأنا التوزيع في المناطق الجبلية وكانت الطرق وعرة ولم يستطع أن يصلها أحد فكان لدينا طاقم مختص بسيارات الدفع الرباعي حيث تم نقل تلك المواد وتمت تغطية معظم المناطق الجبلية بولاية الخابورة.

وقال علي بن حسين علوي مقيبل الذي تكفل بتجهيز المطبخ الميداني بولاية الخابورة: إن المبادرة عبارة عن مطبخ ميداني متكامل يقدم أكثر من 1500 وجبة للغداء والعشاء بشكل يومي ونأمل زيادتها لأكثر من ذلك بقدر الإمكان وقد جاءت تلبية لنداء الواجب الإنساني لهذا الوطن الغالي، وكان التجاوب كبيرا لإنشاء المطبخ الميداني وقد هب المجتمع إلينا للتعاون والعمل سوياً لتوزيع تلك الوجبات للمتضررين والموجودين في مراكز الإيواء وبمجرد أن قمنا بالمبادرة أتى الدعم من كل الجهات ولمسنا تعاونا كبيرا من أبناء ولاية الخابورة وفتحوا لنا منازلهم ومواقعهم لبدء أعمالنا وجزاهم الله خير الجزاء ونشكر قوات السلطان المسلحة التي أمدتنا ببعض الاحتياجات للمطبخ الميداني ومنها خدمات توصيل المياه وغيرها من المساندة للعمل بكل سهولة ويسر وجميع الناس ثمنوا هذه المبادرة حيث جمعتنا المحبة والمعزة.

ويقول عماد الحوسني لاعب منتخبنا السابق: إن مبادرة هبة ظفار ليست بغريبة على أهل ظفار فنحن أبناء ولاية الخابورة فخورين بهذا المبادرة الإنسانية الرائعة، ونحن من الواجب علينا الوقوف خلف تلك المبادرات ونتمنى التوفيق لهم ورفع الضرر عن جميع الأسر المتضررة في ولايات شمال الباطنة.