عطاءات النهضة تتجلى في مشاريع التنمية المتواصلة بولاية منح - منح - هلال بن محمد السليماني - تنتظم المشاريع التنموية في ولاية منح في مساراتها المختلفة؛ في الصحة والتعليم والطرق والمواصلات، وفي مجالات الخدمة البلدية، وعلى مستوى التراث وترميم الحارات، وغيرها من المشاريع المرتبطة بالحرفيين، من خلال مركز تدريب وإنتاج الغزول، فالمشاريع البلدية في مجال التجميل والتطوير، وخدمة المجتمع والاهتمام بالمظهر العام، والمشاريع الخدمية الأخرى. وبمناسبة العيد الوطني السابع والعشرين المجيد، وما تحقق من مشاريع في ولاية منح، تحدث سعادة الشيخ مسلم بن محمد بن حمد الوحشي والي منح قائلا: إن العيد الوطني ووجود مولانا حضرة صاحب الجلالة فخر واعتزاز لنا،وهذه أيام عزة تعيشها عمان في ظل النهضة المباركة من تقدم إلى تطور، على مستوى بناء الإنسان، من تعليم وتنمية مختلفة، ونشهد كثيرا من مجلات النهضة في كل أرجاء السلطنة، بفضل التوجيهات السامية، وتحظى ولاية منح على الدوام بالكثير من المشاريع المتواصلة عبر 47 عاما، ومن مكرمات جلالته السخية لأبناء هذا الوطن العزيز، بالمنجزات في مجالات التنمية الشاملة، التي تمتد بطول عمان وعرضها، والقيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه- ماضية في تحقيق الإنجازات، لما فيه الخير لعمان وشعبها، فقد حظيت الولاية بمشاريع نوعية متميزة، ومنها المركز الترفيهي الذي يرتاده الشباب لصقل مهاراتهم في المجالات الرياضية والثقافية والعلمية والترفيهية، إلى جانب كلية السلطان قابوس لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، التي جاء إنشاؤها للعناية باللغة العربية، ويتم حاليا إنجاز قاعة متعددة الأغراض. كما تحدث سعادة عبدالله بن سالم الجنيبي عضو مجلس الشورى ممثل ولاية منح، عن الأهمية التي تحظى بها الأعياد الوطنية، فالعيد الوطني هو يوم مجيد على قلب كل عماني، في الفخر بما أنجز والتطلع نحو مزيد من الإنجازات، والنظر إلى ما تحقق من مشاريع عبر مسيرة النهضة المباركة، وتجديدا للولاء والعرفان لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد - حفظه الله ورعاه- رجل السلم والسلام والأمن والأمان. المشاريع البلدية وفي إطار المشاريع والخدمات فإن مشروع الحديقة العامة، الذي يتواصل حاليا يعد نموذجا للأعمال والمشاريع الخدمية، التي تحظى باهتمام المواطن والبلدية، وبدعم من القطاع الخاص، والمؤمل إنجازها خلال المرحلة القادمة، وهي تقع على مشارف الولاية، على بداية الطريق القادم من ولاية نزوى، وستكون مكانا يستقطب الأسر خلال الإجازات والأعياد، حيث تعكف البلدية حاليا على تزويد الحديقة بما تحتاجه من مرافق وألعاب، وهي تشمل على مسطحات خضراء، ومصليات للرجال والنساء، ودورات للمياه، وغيرها من المرافق، كما أن هناك متنزه الفيقين، الذي يستقطب مرتاديه، ويحتوي على العديد من الألعاب الترفيهية الخاصة بالأطفال. وعلى مستوى التجميل والتطوير تمت توسعة متنزه الخطم، وزيادة مساحته مع إنشاء دورات مياه للرجال وأخرى للنساء وإنشاء مصلى للنساء وزيادة أعمدة الإنارة به، وفي مجال التشجير تمت عمليات تشجير جانبي طريق المحيول لمسافة أربعة كيلو مترات، بغرس النخيل وأشجار الظل في خطوة تعطي مظهرا جماليا. كما قامت البلدية برصف المواقف، وتحسين واجهات بعض المشاريع القائمة، في الولاية ومنها مركز منح الثقافي وجامع الفردوس وجامع متان كما قامت لجنة الشؤون البلدية برصف الطريق المؤدي إلى دوار متان، والواصل بطريق البشائر، وبطول ثمانية كيلومترات مع إضافة كيلو متر واحد آخر، بالتعاون مع شركة جلفار، كما تم رصف طريق المحيول المزدوج الجديد، لمسافة أربعة كيلومترات لدعم حركة النقل بين قرية المحيول وما جاورها كلية السلطان قابوس لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها تعتبر كلية السلطان قابوس لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، واحدة من المعالم البارزة في مشاريع النهضة في ولاية منح، وفي تطورها النوعي هذه الكلية التي افتتحت عام 2012م واستقبلت نحو 26 دفعة، تؤدي دورها الريادي في استقطاب الطلبة من مختلف أنحاء العالم، لتعلم اللغة العربية والتعرف على النمط الحضاري، الذي يعيشه المجتمع العماني والتعريف بعمان حضارة، وبناء لتكون رسالة سلام ومحبة لشعوب العالم، نهج اختطته القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ويرعاه - وترجمة لفكر جلالته، في مد جسور التواصل مع شعوب العالم، عبر منافذ مركز السلطان قابوس للثقافة الإسلامية، وتقدم الكلية برامج نوعية في اللغة العربية للناطقين بغيرها في بيئة لغوية وثقافية أصيلة، كما تقدم معرفةً تمكنهم من التواصل مع الثقافة العـربية المعاصرة، وإتاحة الفـرصة للناطقـين بغير العـربية لاكتسابها، كما تقدم الكلية دوراتها في اللغة العربية في ستة مستويات، تتكون كل دورة من 160 ساعة دراسية تقدم في ثمانية أسابيع. تتضمن عدداً معيناً من دروس اللغة العربية الفصحى والمعاصرة، ودروساً في العامية العمانية، بالإضافة إلى برنامج ثقافي تكميلي ثريّ ومتنوّع. ويمكن تنسيق برنامج للمجموعات الخاصة لفصل دراسي كامل أما الرسوم الدراسة فهي رمزية مدعومة من الحكومة، لا تتجاوز 300 ر.ع لدورة لمدة شهرين، وفوق ذلك توفر الكلية خدمات مجانية عديدة، منها: وجبات الطعام الرئيسية يومياً، والنقل من الكلية وإليها، إضافة إلى خدمات متكاملة في سكن الطلبة، والبرنامج الثقافي التكميلي. وتقوم طرق التدريس بالكلية على الحوار والمناقشة في قاعات الدراسة باستخدام الوسائل التعليمية الحديثة وتستخدم الكلية برنامجا إلكترونيا لتعليم اللغة العربية بالتعاون مع جامعة «ديكن» الاسترالية وذلك لإتاحة الفرصة للدارسين لمواصلة تعلم اللغة خارج الفصل الدراسي بحيث يستطيع الطالب دراسة المحتوى وأداء التمارين والاختبارات المصاحبة والحصول على النتيجة بشكل فوري وتقدم الكلية لطلابها برنامجا ثقافيا ثريا ومتنوعا لتحقيق الاستفادة القصوى من وجودهم في بيئة عربية أصيلة إدراكا منها أنه لا يمكن دراسة اللغة بمعزل عن الثقافة، ويتكون البرنامج من رحلات أسبوعية لأهم المعالم السياحية والأثرية والطبيعية في عمان واستضافة متحدثين ومختصين لإلقاء محاضرات مسائية في مختلف الجوانب الثقافية والاجتماعية والاقتصادية، واجتماع طالب الكلية بطالب عماني (شريك لغوي) يصبح قرينا له ومتعاونا معه في مجال التواصل المباشر في اللغة العربية، ودروسا مسائية اختيارية في الخط العربي، وإقامة أمسيات ثقافية وفنية يلتقي فيها الطلاب بأفراد من المجتمع المحلي، ويتعرفون فيها على مفردات الثقافة العمانية من الفنون الشعبية والحرف التقليدية والمطبخ العماني، وتتاح الفرصة للطلاب للتعريف بثقافاتهم وعاداتهم. وتقدم الكلية لطلابها برنامجا ثقافيا ثريا ومتنوعا لتحقيق الاستفادة القصوى من وجودهم في بيئة عربية أصيلة؛ إدراكا منها أنه لا يمكن دراسة اللغة بمعزل عن الثقافة، ويتكون البرنامج من رحلات أسبوعية لأهم المعالم السياحية والأثرية والطبيعية في عمان واستضافة متحدثين ومختصين لإلقاء محاضرات مسائية في مختلف الجوانب الثقافية والاجتماعية والاقتصادية، واجتماع طالب الكلية بطالب عماني (شريك لغوي) يصبح قرينا له ومتعاونا معه في مجال التواصل المباشر في اللغة العربية، ودروسا مسائية اختيارية في الخط العربي، وإقامة أمسيات ثقافية وفنية يلتقي فيها الطلاب بأفراد من المجتمع المحلي، ويتعرفون فيها على مفردات الثقافة العمانية من الفنون الشعبية والحرف التقليدية والمطبخ العماني، وتتاح الفرصة للطلاب للتعريف بثقافاتهم وعاداتهم. مشروع ترميم حارة البلاد تعد حارة البلاد بولاية منح نموذجا متميزا للحارات العمانية التقليدية، التي تعكس هوية المجتمع وتكشف عن نمط الحياة التقليدية، التي عاشها الإنسان العماني عبر عصور متعاقبة، شكلت له رؤية ونمطا وهوية وفي الآونة الأخيرة سعت الجهات المختصة في وزارة السياحة، بالتعاون مع وزارة التراث والثقافة والهيئة العامة للصناعات الحرفية ووحدة مشروع «تنفيذ»، وشركة عمران إلى إشراك المجتمع من أجل تشغيل حارة البلاد التي أنهت وزارة التراث والثقافة جانبا من الترميم المساجد والبيوت الأثرية وبعض المجالس العامة حيث بدأ الترميم بها عام 2008م وتوقف نهاية عام 2016م وتم إنجاز نحو 40% من الترميم حيث تم ترميم نحو 187 منزلا و4 مساجد إلى جانب أجزاء من السور وبعض الأبراج والقلاع والحصون المحيطة بالحارة مع المرافق التي تواكب مباني الحارة وتقدم الخدمة الضرورية لساكنيها كالتنور والرحى والمجالس العامة والبوابات والممرات المائية وغيرها. وفي هذا الإطار تم استطلاع آراء المواطنين في إمكانيات التشغيل وما هي حدود الأنشطة والبرامج السياحية، التي يمكن البدء بها في الحارة في إطار تسويقي استثماري، ترعاه شركة عمران تمهيدا لاستغلالها في المرحلة المقبلة، وتشغيل الحارة من خلال عرضها للأهالي والشركات المطورة والمهتمة، بتشغيل مثل هذا النوع من المشاريع، وسيقوم هذا المشروع بتعزيز فرص إخراج التاريخ الوطني، من الكتب إلى المواقع التي احتضنت هذا التاريخ، حتى يتمكن زوار الحارة من الدخول في تجربة فريدة. حيث سيتم من خلال هذه المشاريع توفير بيئة تعكس الحياة العمانية، بحيث يعيش الزائر التجربة حية في مواقع التراث الوطني، كما تم إشراك المجتمع المحلي والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، من أجل رفع الوعي المجتمعي بأهمية الحارة، وتنفيذ مشروعات خدمية لمرتادي الحارة واستدامتها، من خلال تنفيذ فعاليات متنوعة تعكس الحياة العمانية التقليدية، وتجسيد السوق العماني التقليدي وتأهيل بعض البيوت لتكون مقاهي ومطاعم، تقوم بتقديم الوجبات العمانية التقليدية، ويمكن التوسع المستقبلي في إنشاء فندق تراثي بداخل الحارة في البيوت المتهدمة، والتي لم يتم ترميمها. وتأتي أهمية المشروع في أن يقوم فريق العمل بوضع المخطط التفصيلي للمشروع خلال المدة المقبلة. من أجل تشغيل حارة البلاد بمنح، لتكون مزارا سياحيا بطابع تراثي. كما أن من أهداف المشروع تحقيق إدارة ناجحة للمواقع التـــراثية بما يضمن حمـاية التراث العـماني ويتيح الفرص للشباب العماني ويعنى بأهمية توظيف التراث بشكل تكاملي في شتى جوانبه الطبيعية والثقافية والعمرانية، مما سينمي الاقتصاد ضمن خطط التنمية المستدامة، وأن الاستفادة من المحافظة على التراث العمراني المحلي كآلية ذات جدوى اقتصادية للمجتمعات المحلية. ويعد المشروع نموذجا للتسويق التجاري من شأنه أن يكفل مواقع يمكن تسويقها بنجاح. وهذا من شأنه تعزيز التنوع في مصادر الدخل الوطني. كما أنه تمت الإشارة من قبل المختصين أن الاستثمار في هذه المواقع الأثرية يتم ضمن شروط ومعايير واضحة من شأنه أن يستديم ويطيل عمر هذه المواقع توظيف المشروع لخدمة التراث والقيم كما أن الهدف من تشغيل هذا المشروع هو المحافظة على هذا الإرث الذي تتمتع به السلطنة ممثلا في حاراتها القديمة مما يعزز ثقافة الوعي بالهوية العمانية ذات الخصوصية وهذا ما تتيحه هذه المشاريع ذات البعد الحضاري والتنموي وبما يحفظ للمجتمع المحلي خصوصيته. ويعمل مشروع حارة البلاد على تحويل الاستثمار في المواقع التراثية إلى استثمارات تغطي مسارات أخرى، تصب جميعها في تحقيق الفائدة الاقتصادية للمواطنين والمستثمرين، وتحقق فرص العمل، والمؤسسة الناشئة ستعمل بالتعاون مع الهيئة العامة للصناعات الحرفية وجمعية المرأة العمانية لاستخدام مهارات الحرفيين والحرفيات في أعمال الغزل والنسيج والسعف، وأعمال ومواد البناء والزخرفة وتقديم المأكولات، وتطوير منتجات جديدة للسوق المحلي وبما يتناسب مع تطلعات الشباب. مركز تدريب وإنتاج الغزول ضمن برامج الهيئة العامة للصناعات الحرفية في ولاية منح تم افتتاح مركز تدريب وإنتاج الغزول عام 2014م الذي يعد الوحيد على مستوى السلطنة في مجال تدريب وإنتاج الغزول القطنية وذلك من أجل تدريب الشباب على حرفة الغزل وتوظيف خامات البيئة وخاصة القطن من أجل إنتاج مشغولات متعددة وفتح آفاق التسويق والتشغيل لعدد من الشباب والفتيات في مجال حرفة الغزل يستقطب المركز نحو 20 متدربة في مجال حرفة صناعة الغزول (قطن الخضرنجي العماني) حيث يتم عمل برنامج تدريبي بالمركز يستمر لعامين وذلك من خلال تعريف المتدربين بالمعدات والأدوات والآلات المطورة وإكساب المتدربات أساسيات الحرفة لنقلها للأجيال القادمة .وتستخدم شعيرات القطن الخضرنجي العماني الذي يدخل في صناعة أجود أنواع الأقمشة القطنية مثل (المصر - البشت - السباعية بجميع أنواعها - الإزار العماني - الملابس النسائية - حصائر - الكليم - الشوادر) وغيرها من المنتجات القطنية. وهناك تنسيق بين الهيئة العامة للصناعات الحرفية ووزارة الزراعة لزراعة هذا النوع من القطن في كل من بهلا ونزوى ومنح ومع نجاح تجربة إعادة زراعة القطن العماني تم شراء القطن من المزارعين والحرفين ليتم الاستفادة من الخامات الطبيعية الموجودة بالبيئة العمانية فقد كانت زراعة هذا القطن منتشرة منذ قديم الزمان في داخل سلطنة عمان، وخاصة في محافظة الداخلية في وادي قريات ببهلا وسمائل ومنح، ثم اختفت زراعته ويتم إعادة إحياء زراعته في الوقت الحالي بالتعاون مع المزارعين. حيث يتم جني محصول القطن وبعدها يتم الحلج والتفتيح والتنظيف ثم الصباغة والتسريح ليتم سحب وبرم القطن ثم غزله وتدويره وبعدها يتم تطبيق وزوي القطن الخام حيث نحصل على خيوط قطنية 100% مصنعة محلية وبأيد عمانية ويتم استغلال تلك الخيوط في إنتاج أقمشة قطنية يمكن أن تستخدم في صناعات كثيرة مثل (المصر العماني - الكمة العمانية - الدشداشة العمانية - السجاد - الجينز - البطانيات- السيحة - البشوت)، وذلك بالتنسيق مع مصانع النسيج .