لم تبنَ عُمان في أي مرحلة من مراحل التاريخ فوق الرمال المتحركة، بل كان العمانيون ينقشون معالمها وحضارتها وتاريخها نقشًا بالأزاميل على الحجارة الصلدة فوق قمم الجبال الشامخة، ولذلك بقيت حضارتهم وما تحمله من منطلقات في الرؤية ومن تفاصيل حياة ومن قيم إنسانية، راسخةً في الذاكرة والوجدان الوطنيين، وبقي العماني يطور لحظات صلابته أمام نوائب الزمان ويراكم فوقها خبراته الجديدة التي تؤازر بعضها بعضًا، ويتوارثها الأبناء عن آبائهم، لا عبر الذاكرة الجمعية أو كتب التاريخ فحسب بل في جوهر الحمض النووي للإنسان العماني وجيناته الصلدة.
ولم تستطع أحداث التاريخ وعواديه قهر الإرادة العمانية التي كانت تواقة دوما إلى الذهاب نحو المستقبل ولكن دون أن تقتلع نفسها من أعماق ماضيها ودون أن تنفكّ من قواعد بنيانها التي التحمت بصخور عمان العتيّة. وعندما يفتخر العمانيون بتاريخهم فلأن ذلك التاريخ متخم بالملاحم الخالدة، والمشاهد التي لا يمكن أن تنسى، ولأنهم أيضا، وهذا هو الأهم، امتداد له، موصولون به دون انقطاع.
والمشهد العظيم الذي سجله العمانيون خلال الأيام الماضية وهم يصرون على تجاوز الآثار المدمرة التي خلفها الإعصار المداري «شاهين» هو أحد تلك الملاحم والمشاهد التي تضاف إلى الرصيد العماني. ولذلك لم يكن ما حدث ويحدث جديدا على السياق العماني، ولم يكن نتيجة تحولات مرّ بها المجتمع العماني حديثًا، بل يأتي في سياق تاريخ ممتد موصول آخره بأوله.
وإذا كان العالم قد نظر إليه بكثير من الدهشة والإعجاب والاستثنائية؛ فلأنه علامة مسجّلة باسم عمان في سجلات الزمان، لا يتقنها الآخرون ولا يحسنون صنعها خصوصًا في العصر الحديث الذي تخلخلَ فيه تماسك المجتمعات وتضعضعت ثوابتها الأصيلة، فدهش العالم مما تشهده عُمان من إباء أمام إعصار مدمّر، وأضاف العمانيون لمعاني الصلابة والتآزر والتضامن معاني جديدة تُضاف إلى قواميس الخبرة الإنسانية.
كل هذا الانبجاس الهائل لقوة عمان وثبات مجتمعها والتحامه أمام الجوائح والأعاصير وغيرها من نوائب الدهر رعته وأخذت بيده قيادة عظيمة عظمة عمان، وصلبة صلابة عمان، وأبيّة إباء عمان من أقصى شمالها في أم الغنم وكمزار حتى أقصى جنوبها في صرفيت ومثلث حبروت، وقد كان حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم - حفظه الله ورعاه - في مقدمة المسير العماني الصامد أمام تلك النوائب والمحن، فيقودها ببصيرة وتخطيط وعزم نحو مستقبل أفضل وأرقى وأجمل، ستكون عمان فيه منارة للكون كله في المنعة والقوة والاعتماد على الذات، كما كانت دومًا وأبدًا في كل يوم من أيامها وكل لحظة من لحظاتها.
حفظ الله عمان وجلالة السلطان.
ولم تستطع أحداث التاريخ وعواديه قهر الإرادة العمانية التي كانت تواقة دوما إلى الذهاب نحو المستقبل ولكن دون أن تقتلع نفسها من أعماق ماضيها ودون أن تنفكّ من قواعد بنيانها التي التحمت بصخور عمان العتيّة. وعندما يفتخر العمانيون بتاريخهم فلأن ذلك التاريخ متخم بالملاحم الخالدة، والمشاهد التي لا يمكن أن تنسى، ولأنهم أيضا، وهذا هو الأهم، امتداد له، موصولون به دون انقطاع.
والمشهد العظيم الذي سجله العمانيون خلال الأيام الماضية وهم يصرون على تجاوز الآثار المدمرة التي خلفها الإعصار المداري «شاهين» هو أحد تلك الملاحم والمشاهد التي تضاف إلى الرصيد العماني. ولذلك لم يكن ما حدث ويحدث جديدا على السياق العماني، ولم يكن نتيجة تحولات مرّ بها المجتمع العماني حديثًا، بل يأتي في سياق تاريخ ممتد موصول آخره بأوله.
وإذا كان العالم قد نظر إليه بكثير من الدهشة والإعجاب والاستثنائية؛ فلأنه علامة مسجّلة باسم عمان في سجلات الزمان، لا يتقنها الآخرون ولا يحسنون صنعها خصوصًا في العصر الحديث الذي تخلخلَ فيه تماسك المجتمعات وتضعضعت ثوابتها الأصيلة، فدهش العالم مما تشهده عُمان من إباء أمام إعصار مدمّر، وأضاف العمانيون لمعاني الصلابة والتآزر والتضامن معاني جديدة تُضاف إلى قواميس الخبرة الإنسانية.
كل هذا الانبجاس الهائل لقوة عمان وثبات مجتمعها والتحامه أمام الجوائح والأعاصير وغيرها من نوائب الدهر رعته وأخذت بيده قيادة عظيمة عظمة عمان، وصلبة صلابة عمان، وأبيّة إباء عمان من أقصى شمالها في أم الغنم وكمزار حتى أقصى جنوبها في صرفيت ومثلث حبروت، وقد كان حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم - حفظه الله ورعاه - في مقدمة المسير العماني الصامد أمام تلك النوائب والمحن، فيقودها ببصيرة وتخطيط وعزم نحو مستقبل أفضل وأرقى وأجمل، ستكون عمان فيه منارة للكون كله في المنعة والقوة والاعتماد على الذات، كما كانت دومًا وأبدًا في كل يوم من أيامها وكل لحظة من لحظاتها.
حفظ الله عمان وجلالة السلطان.