• محمد الشنفري: لا بد من دعم شامل لجميع القطاعات وأنشطة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة


  • زعيمة السلامية: الإعفاءات فرصة لرجوع نشاط المؤسسات إلى فترة ما قبل كورونا


  • سالم الحكماني: قرار الإعفاء جزء من سلسلة العطاءات التي حظيت بها المؤسسات الصغيرة والمتوسطة


  • أحمد الحوسني: أسهمت هذه الإجراءات في استمرارية الشركات الصغيرة والمتوسطة في الأسواق




ثمن عدد من رواد الأعمال العمانيين بيان اللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا "كوفيد – 19" حول الإعفاءات التي أقرتها اللجنة دعما للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة؛ لدعم استدامة أعمالها وتعزيز قدرتها على التكيف مع الأوضاع الاستثنائية.

مؤكدين مساهمة هذه الإعفاءات في إمكانية رجوع نشاط المؤسسات الصغيرة والمتوسطة إلى فترة ما قبل كورونا، واستمراريتها في الأسواق، بالإضافة إلى التخفيف من الخسائر المالية التي تعرضت لها نتيجة الجائحة.

علما أن البيان الذي أقرته اللجنة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة تضمن عددا من الإعفاءات، كإعفاء هذه المؤسسات من رسوم تجديد بطاقة ريادة الأعمال للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة لكافة الأنشطة التجارية المنتهية خلال عام 2021، وحثت البنوك وشركات التمويل على التعاون مع المقترضين المتضررين وخاصة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على إعادة جدولة القروض وبدون رسوم إعادة جدولة، وإعفاء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من رسوم التسجيل في نظام إسناد التابع لمجلس المناقصات، و‏إعفاء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من رسوم الأراضي بحق الانتفاع وتأجيل سداد المتأخرات، وتأجيل سداد أقساط هذه المؤسسات المستفيدة من القروض التمويلية من صندوق الرفد سابقا، و‏الإعفاء من رسوم الإيجارات لأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تقع ضمن العقارات المملوكة من قبل الجهات والهيئات الحكومية.


  • دعم شامل للأنشطة والقطاعات




في البداية تحدث محمد بن طارق الشنفري صاحب الشركة الوطنية للعسل الطبيعي حول قرار اللجنة العليا بخصوص تأجيل سداد أقساط المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لـ 31 نشاطا من حاملي بطاقة ريادة الأعمال المستفيدة من القروض التمويلية من صندوق الرفد سابقا، قائلا: إنها خطوة جيدة بعد المعركة الكاسحة التي مرت بها شركات قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ونهنئ من صمد ونسأل الله العوض لمن خرج خارج اللعبة، ولكن الآن جميع الشركات تمر بمرحلة التضميد وإعادة الإعمار، سواء الأنشطة المحددة في قرار الإعفاء أو غيرها من الأنشطة الأخرى. وأضاف الشنفري: من منظوري الشخصي واحتكاكي بجميع الأنشطة والزملاء رواد الأعمال يجب أن يكون الدعم شاملا لجميع الأنشطة وجميع القطاعات والشركات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة؛ فالجميع متضرر بشكل كبير جدا، ولن تلتئم هذه الأضرار إلا بعد سنة كحد أدنى من اليوم، هذا القطاع يحتاج إلى وقت طويل لكي يرجع إلى ما كان عليه سابقا فقد عصفت به جائحه كورونا بشكل كبير جدا؛ لذلك أتمنى من اللجنة العليا إعادة النظر لهذه المؤسسات، وأن تطلب استبانة لجميع المؤسسات المدعومة من الرفد سابقا، وأن تتأكد من حالتهم ووضعهم الاقتصادي، بعد المعركة الكبيرة التي مرت بها هذه المؤسسات، هذا القطاع يحتاج إلى سنة أخرى لكي يستطيع أن يرجع إلى وضعه الطبيعي، وأعتقد إذا لم يكن هناك دعم عاجل لهذه الشركات فستذهب جميع الجهود التي كانت منذ عام 2013 لصندوق الرفد، وأكثر من 80% من هذه الشركات ستغلق.


  • إعادة هيكلتها وإصلاحها




وتحدث صاحب الشركة الوطنية للعسل الطبيعي حول أهمية هذا الإعفاء لأصحاب الأعمال، قائلا: يسهم ذلك في استدامة هذه المؤسسات، وإعادة هيكلتها وإصلاحها، واستطاعاتها للرجوع إلى سوق العمل بشكل صحيح؛ فهذه الشركات تحتاج الآن إلى الدعم المالي، وليس السحب المالي، منها لدفع الأقساط وغيرها من الالتزامات؛ فأضرار سنتين كانت بين إغلاقات مستمرة وحظر وضعف السوق وضرائب وغيرها الكثير، كل ذلك تسبب بشكل سلبي من الناحية الاقتصادية وضعف القوة الشرائية من قبل المجتمع على هذه الفئة من الشركات، كما أن العديد من المشروعات اضطرت إلى تسريح عمالها، وغيرها الكثير من الإجراءات التي تتطلب المزيد من الوقت للرجوع إلى الوضع الطبيعي وإلى ما كانت عليه سابقا.


  • التكيف مع ظروف كورونا




وأكد الشنفري أن هذا الإعفاء سيسهم في تعزيز قدرة المؤسسات في التكيف في الظروف الاستثنائية لجائحة كورونا، وإنعاشها من المرحلة التي مضت عليها، والتي كانت قاسية جدا، وأدت إلى إفلاس معظم تلك المشروعات.

مشيرا إلى ضرورة إعادة النظر في موضوع الشركات الصغيرة والمتوسطة، وأرى أنه يجب أن تتحرك هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتتابع هذا الأمر بشكل صحيح، وتفعل دورها بشكل أكبر مع هذه الفئة من المؤسسات، وأن تكون أقرب لهم في هذه الفترة، وأن تناشد اللجنة العليا بإعادة النظر في باقي الأنشطة التي لم يشملها الدعم، فباقي الأنشطة لم ترجع إلى وضعها الطبيعي بعد، وستحتاج هذه المؤسسات إلى إعفاءات حقيقية أكثر من ذلك، وتمكينها بالدعم الحقيقي المادي وغيرها.

وقال الشنفري: يجب أن نتحرك لعلاج المشكلة بشكل صحيح من خلال استدعاء رواد الأعمال من مختلف الأنشطة، والاستماع لهم وللتحديات التي يواجهونها، والوصول إلى حل جذري عاجل للتصدي للتحديات والمعوقات التي خلفتها جائحة كورونا خلال الفترة الماضية.


  • انعكاس إيجابي




من جانبها تحدثت زعيمة بنت سيف السلامية صاحبة مؤسسة "خلطات الجدة" حول قرارات اللجنة العليا بخصوص الإعفاءات للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة قائلة: بلا شك سينعكس هذا القرار إيجابيا على التعافي من الآثار الناتجة عن التراجع الاقتصادي الذي سببه انتشار فيروس كورونا على معظم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، حيث من الممكن أن تسهم الأقساط الشهرية ومبالغ تجديد بطاقة رواد الأعمال في تغطية العجز لدى هذه المؤسسات.

وأوضحت صاحبة مؤسسة "خلطات الجدة" أن هذه الإعفاءات تعتبر فرصة لرجوع نشاط المؤسسات الصغيرة والمتوسطة إلى فترة ما قبل انتشار كورونا، بقوة وعزم بدون أي التزامات حتمية كسداد القروض، أو بالتقليل من الالتزامات على الأقل.

وأشارت السلامية إلى مساهمة هذا الإعفاء في تعزيز قدرة المؤسسات على التكيف في الظروف الاستثنائية لجائحة كورونا، قائلة: مجال التطوير في العمل لا ينتهي، وجائحة كورونا جعلتنا ننتبه إلى أن الحلول البديلة دائما موجودة.


  • حافز تشجيعي




من جانب آخر قال سالم بن حميد الحكماني صاحب مؤسسة "سدرة العالمية للصناعات": إن قرار الإعفاء يعتبر جزءا لا يتجزأ من سلسلة العطاءات الذي حظيت به المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والتي أسهمت برمتها في دعم هذا القطاع، وأعطت رواد الأعمال حافزا تشجيعيا في سوق العمل.

وأضاف الحكماني صاحب مؤسسة "سدرة": ندعو رواد الأعمال إلى استغلال هذه الفرص والاستفادة منها، ونحثهم على التطوير والابتكار لمواكبة مسيرة النهضة المباركة.


  • استمرارية الشركات




وتحدث أحمد بن محمد الحوسني صاحب مؤسسة المصادر لخدمات الآمن والسلامة، قائلا: مع انتشار فيروس كورونا تسبب في أزمة اقتصادية في الأسواق العالمية والمحلية، مما أدى إلى إغلاق بعض الأنشطة التجارية والصناعية في السلطنة بسبب تراكم الديون والمستحقات المالية.

مضيفا: دفع ذلك اللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا إلى إصدار بعض القرارات المتعلقة بتأجيل وإعادة جدولة القروض المقدمة من البنوك المحلية، كما أن العديد من الدول اتخذت مثل هذه الإجراءات مما أسهم في التخفيف من الخسائر المالية واستمرارية الشركات الصغيرة والمتوسطة في الأسواق، والجدير بالذكر أن حجم القروض الممنوحة للمؤسسات المتوسطة والصغيرة في سلطنة عمان ما يقارب 814 مليون ريال عماني، وهذا الرقم يشكل دليلا على فعالية المؤسسات في رفد الاقتصاد الوطني لذلك أولى صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق -حفظه الله ورعاه- اهتمامه بهذه الجانب ودعم الحكومة للمؤسسات من خلال بعض الإعفاءات من الرسوم التجارية وإعادة جدولة القروض.


  • الخروج من الأزمة




وعن أهمية هذا الإعفاء لأصحاب الأعمال، قال الحوسني صاحب مؤسسة المصادر لخدمات الأمن والسلامة: إن من أهم مسببات ارتفاع مستوى اقتصاد الأنشطة التجارية في الأسواق الخليجية هو مستوى الإنفاق لدى الفرد، وكما نعلم أن الغلاء المعيشي من مسببات الركود الاقتصادي للأسواق الناشئة، لذلك تمر المؤسسات بنوع من الضعف في هذه الفترة من تراكم الديون وعدم القدرة على سداد المصاريف المالية، ومثل هذه الإعفاءات والقروض الطارئة لأصحاب الأعمال تشكل سبيلا للخروج من أزمة كورونا وسوف يشكل فارقا كبيرا لهم؛ فقد اعتمد بنك التنمية العماني أكثر من 35 ألف قرض خلال السنوات الخمس الماضية لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في مختلف القطاعات، وكذلك هو الحال لاقتصاد البلد فنمو هذه المؤسسات ونجاحها هو رافد للاقتصاد الوطني.

وأكد الحوسني أن هذا الإعفاء سيسهم في تعزيز قدرة المؤسسات على التكيف في الظروف الاستثنائية لجائحة كورونا؛ فبموجب قرار تأجيل القروض وإعادة جدولتها بقسط ومدة زمنية متناسبة مع وضع المؤسسات سوف يساعد على استمراريتها في السوق المحلي، حيث إن الإعفاءات قد تساعد صاحب العمل على الاستقرار المالي ومواصلة العمل على التعافي من أزمة كورونا.