كتب - يوسف بن سالم الحبسي

لم تثنِ الأمطار الشديدة والرياح العاتية المصور الفوتوغرافي هيثم الفارسي من المضي قدمًا في توثيق الحالة المدارية «شاهين» بدءًا بمحافظة مسقط مرورًا بمحافظة جنوب الباطنة والتوجه بعد ذلك إلى شمال الباطنة، «عمان» تواصلت مع هيثم الفارسي الذي أصر على وضع بصمته وتوثيق إحدى أندر الحالات المدارية تكرارًا التي ربما لم تتكرر منذ أكثر من قرن بوصولها للسلطنة دون مرورها ببحر العرب.

وصرح هيثم الفارسي لـ«عمان» أنه مع بدء أنباء تأثر السلطنة بالحالة المدارية «شاهين» أعدت عدة التصوير لتوثيق هذه الحالة المدارية في المناطق التي ستمر بها، وبعد وضوح مسار الإعصار أُستهل توثيق الحالة المدارية بولاية مطرح مع ارتفاع أمواج البحر في الكورنيش إذ لم يقتصر التوثيق فقط فوتوغرافيًا بل أيضًا بمقاطع مرئية، ومع تأكيدات الجهات المعنية بمرور عين الإعصار بولايات المصنعة والسويق والخابورة، ويوم الأحد توجهت إلى ولاية المصنعة، وكانت أولى الخطوات اختيار مكان آمن لكي أتمكن من توثيق الحالة المدارية، وكنت أنوي توثيق الحالة المدارية عصرًا إلا أن الجو كان مخيفًا ومرعبًا نتيجة الأمطار الغزيرة والرياح الشديدة ولأول مرة أعيش هذه الأجواء مع تطاير الأشجار والأجسام الثابتة كمظلات وأكثر لحظة مرعبة دخولنا في عين الإعصار إذ قبلها عشنا 5 ـ 6 ساعات في جو من الأمطار الغزيرة والرياح الشديدة وفجأة تدخل في هدوء تام ومخيف في ذات الوقت، وبعد ساعة عادت الأمطار والرياح الشديدة مرة أخرى، وفي أول الصباح قمت بتصوير المناطق المتأثرة بالحالة بداية بالمصنعة وواجهنا صعوبات في الوصول إلى ولاية السويق نظرًا لاستمرار جريان الأودية وأصدق القول إذ قلت أن كل أودية الولاية نزلت جراء الحالة المدارية.

وأشار إلى أن الأضرار التي شاهدناها في المصنعة مع شروق الشمس تتمثل في غمر المياه لأعداد من المركبات ووصول المياه إلى الدور الثاني في بعض المنازل مع استمرار حالات الإنقاذ وعدم مقدرة العديد من الأشخاص على مغادرة منازلهم.. مشيرًا إلى هبوط عدد كبير من الأدوية في محافظتي جنوب الباطنة وشمالها مع تضرر كبير في الولايات المصنعة والسويق والخابورة، وفي التصوير نركز على الأودية أكثر إذ أن بعض الأودية حتى كبار السن لم يروها بهذه الكميات من المياه، وهي ربما من سنوات كثيرة.

وأكد أن مع مهام التوثيق للحالة المدارية إلا أن يد العون ممدودة لمن نلتقيهم خلال هذه الظروف الاستثنائية.