* تم هدم المبنى القديم لظهور عيوب إنشائية وتوقف المشروع 6 سنوات

بهلا ـ أحمد بن ثابت المحروقي

بعد مطالبات أهالي ولاية بهلا إعادة بناء جامع سوق بهلا بعد هدمه عام 2014 بسبب ظهور العيوب الإنشائية فيه ومناشدتهم عبر جريدة عمان والتي نشرت بتاريخ 22-6-2019 نظرا لمكانة هذا الجامع بالولاية وباعتباره أول جامع رسمي أقيمت به صلاة الجمعة في العهد الزاهر للمغفور له جلالة السلطان قابوس بن سعيد -طيب الله ثراه- ، فقد وافقت الوزارة على البدء في تنفيذ هذا الجامع بموقعه الحيوي بمركز ولاية بهلا وضمن واحة بهلا الأثرية والذي سينفذ بجهود أهل الخير من الولاية وبتكلفة تصل إلى مليون ريال عماني.

ويحمل هذا الجامع مكانة كبيرة بين أبناء الولاية فهو مصدر إشعاع ديني وثقافي واجتماعي حيث يقع في وسط مركز الولاية مجاورا لقلعة بهلا الشامخة وسورها العظيم وسوق بهلا التراثي الشهير لينسجم مع هذه المعالم وليكون معلما بارزا لهذه الولاية العريقة.

التقت "عمان" عبدالرحمن بن سعيد العبري مدير مكتب الأوقاف والشؤون الدينية ببهلا والذي قال في بداية حديثه: جامع سوق بهلا يعد من الجوامع القديمة بالولاية والتي كان لها الدور البارز في جمع الناس في صلاة الجماعة والجمعة بجانب انه جامع في وسط الولاية ويحوي جميع المقيمين في مركز الولاية، لذلك كان له دور بارز في إقامة الجماعات والجمع وكذلك له دور في التعليم والتربية لما كان يحويه من معهد للتعليم الديني، وقد تخرج من ذلك الجامع عدد من طلاب العلم مما يشار لهم بالبنان.

وأشار العبري إلى أنه وبسبب ما طرأ على الجامع من بعض العيوب الإنشائية فقد ارتأى المسؤولون في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية إزالة المبنى القديم للجامع والذي تم تشييده مع بداية النهضة، وبناء جامع جديد بمواصفات عالية تليق بمكانة هذا الجامع، إلا أنه وبسبب الظروف الاقتصادية في الفترة الماضية والظروف المالية فقد تم تأجيله من 2014 حتى يتم اعتماد الموازنة لبناء هذا الجامع، ولله الحمد والمنة في عام 2020 قام بعض الأهالي من أهل الخير بالولاية العريقة بتبني بناء الجامع ووضع القاعدة الأساسية للبناء والمضي في بناء هذا الجامع حتى يعود له الدور مرة أخرى في هذه الولاية وما يدور حول هذا الجامع من حركة ونشاط اجتماعي وتجاري وسياحي فمن خلال هذا التبني والمبادرة كان لها الموافقة من قبل الجهات ذات الاختصاص ومن بينها وزارة الأوقاف والشؤون الدينية. ومن المتوقع بعد الانتهاء من بناء هذا الجامع وافتتاحه سيساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية لسوق بهلا والحركة السياحية والاجتماعية والأماكن المحيطة بالجامع إلى جانب الواحات الزراعية في واحة بهلا وسيساهم في التنمية السياحية والثقافية والاقتصادية في واحة بهلا.

وأكد العبري بأنه قبل أن يبدأ ويتبنى الأخوة بناء الجامع كان هناك دور بارز لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية في تصميم الخرائط واعتمادها من الجهات ذات العلاقة، ومن بينها وزارة التراث والسياحة لان منطقة واحة بهلا تحت إشراف وزارة التراث والسياحة ومنظمة التراث العالمي (اليونسكو) حيث كانت هناك بعض الاشتراطات من قبل هاتين الجهتين حول تصاميم الجامع وتم الاستقرار في التصاميم واعتمادها من كافة الجهات ذات العلاقة، وتمت التصاميم باستشارات هندسية عالمية، حيث تم استغلال أقصى ما يمكن من مساحة أرض الجامع، وتم ضم جزء من أراضي بيت المال المجاورة لأرض الجامع لتكون جزءا من ارض الجامع.

إجراءات و تسهيلات!

وأضاف العبري: إن المبادرة الأخيرة من قبل الأهالي كان لها بعض الإجراءات والتسهيلات وقد تم تيسيرها ولله الحمد ومن أهمها الموافقة على تلك المبادرة الأهلية فقد كان هناك مساندة من قبل وزارة الداخلية ومحافظ الداخلية ووالي بهلا وحظيت تلك المبادرة بموافقة وزارة الأوقاف والشؤون الدينية ووزارة المالية على بناء الجامع، كما أن من بين التسهيلات التي كانت على وزارة الأوقاف والشؤون الدينية دور فيها إصدار وكالة لبعض أبناء بهلا لبناء الجامع والإشراف عليه وعلى أوقافه وفتح حساب بنكي خاص للجامع حتى تورد فيه جميع المبالغ الخاصة ببناء الجامع كما وجدنا الإقبال من قبل عدد من الأهالي والمطالبة كذلك من قبل الوكلاء لفتح المساهمة في بناء الجامع ولله الحمد تمت الموافقة لفتح باب المساهمة عن طريق السهم الوقفي وصدرت الموافقة بذلك والآن الجامع ينشأ من قبل تبرعات المبادرين وأيضا بما تجود به أيادي الخيرين من هذه الولاية في الفترة القادمة.

وأكد مدير مكتب الأوقاف والشؤون الدينية ببهلا أن الجامع بتصاميمه يحوي مكونات الجوامع التاريخية ومرافقه الضرورية وقد روعيت هذه المرافق الأساسية حتى يكون للجامع الدور كما كان له في سابق العصر دور بارز.

ويتم حاليا إنشاء الجامع بخطى حثيثة ولله الحمد وينفذه المقاول شركة نادان للتجارة، والاستشاري مكتب الدارسات الهندسية وتم الانتهاء من عمل القواعد والابيام ويتوقع خلال الشهرين القادمين الانتهاء من عمل الأعمدة وجدران القاعة الرئيسة حيث وصلت مرحلة الإنجاز الحالية 20%، ويتكون الجامع من قاعة للصلاة وطابق ميزانين بسعة إجمالية (١٧٥٠) مصل وعدد (٢٣) دورة مياه للرجال ومصلى للنساء بسعة (٢٤٠) مصلية وعدد (٣) دورات مياه للنساء، وتعلو الجامع منارة بارتفاع (٣٠) مترا، وقبة بقطر (٧) أمتار وتصل مساحة البناء ٢٨٧٨ مترا مربعا، أما وقف الجامع فهو عبارة عن (٥) محلات تجارية وتم إلحاق سكن الإمام ضمن مرافق الجامع.