حاوره - فهد الزهيمي -

أكد خليفة بن سيف العيسائي نائب رئيس اللجنة العمانية للرماية بالأسلحة التقليدية، مدير عام المديرية العامة للأنشطة الرياضية بوزارة الثقافة والرياضة والشباب أن هذه الرياضة هي موروث تقليدي تحظى بمتابعة كبيرة جدا من مختلف شرائح المجتمع بالسلطنة، وأيضا هناك اهتمام حكومي كبير باعتبارها إرثا حضاريا تتناوب عليه الأجيال. وأضاف العيسائي في حديثه لـ«عمان الرياضي»: الرماية التقليدية بدأت منذ سنوات عديدة وذلك بإقامة البطولات أو المسابقات سواء على مستوى الفرق الأهلية أو على مستوى البطولات التي أقامتها اللجنة العمانية خلال الأعوام الماضية، ولا يخفى على الجميع أن مختلف القطاعات بالسلطنة ومنها القطاع الرياضي تأثر بجائحة كورونا، كما أنها أثرت على تفعيل الأنشطة والفعاليات المرتبطة بالاتحادات واللجان الرياضية، إلا أن هذه الاتحادات في فترة التوقف كانت تعيد رسم استراتيجيتها ومناشطها وأيضا تعيد قراءتها لبرامجها بحيث إنها تتناسب مع الوضع الحالي. وتابع العيسائي حديثه قائلا: خلال الفترة المقبلة وبعد انحسار الوباء جزئيا من السلطنة ودول العالم ستكون هناك أنشطة وبرامج للجنة العمانية للرماية بالأسلحة التقليدية، حيث ستكون لدينا بطولة وأيضا ورشة للفرق الأهلية للرماية بالإضافة إلى تطوير مختلف الجوانب لنرتقي ونحافظ على المستوى الذي وصلت إليه هذه اللجنة خلال السنوات الماضية.

نشر الرياضة

اللجنة تعمل على نشر اللعبة في جميع محافظات السلطنة وبخطة واستراتيجية واضحة المعالم وذلك من خلال إقامة البطولات المختلفة بالمحافظات وذلك من أجل نشر الرياضة بشكل أوسع، كما أنه لدينا فرق أهلية للرماية بمختلف المحافظات وما شهدناه على مدار الأعوام السابقة وخلال الفترة المقبلة ستكون هناك بطولات ومسابقات أكثر للفرق الأهلية، وبلا شك أن هذه المسابقات تساهم في نشر الرياضة بشكل أوسع، كما أن اللجنة تقيم بطولات كبيرة ويشارك فيها أبناء السلطنة من محافظة مسندم وحتى محافظة ظفار وهي ليست محصورة على محافظة مسقط فقط، وهذا يعزز من تواجد اللعبة في جميع أرجاء السلطنة، وأيضًا إقامة هذه البطولات يساهم في كسب الخبرة واكتشاف المواهب التي يمكن الاستفادة منها وصقلها وتأهيلها خلال الفترة المقبلة.

وضع الأسس والآليات

وقال نائب رئيس اللجنة العمانية للرماية بالأسلحة التقليدية: اللجنة العمانية هي لجنة تعنى برياضة الرماية بالأسلحة التقليدية وتوفير المساحات المناسبة لممارسة هذه الرياضة، وهي تهدف إلى تقنين رياضة الرماية التقليدية وتنظيم أسس ممارستها وتحديد ميادين الرماية لاختيار الصالح منها لممارسة هذه الرياضة وتسجيلها رسميا، وأيضا وضع الأسس والآليات المناسبة لحصر الأسلحة والذخيرة وغيرها من الأمور الفنية والأمنية المتعلقة بهذه الرياضية، وكذلك وضع اللوائح والاشتراطات المنظمة لمسابقة الرماية التقليدية، والموافقة على إقامة المسابقات المحلية والإشراف عليها وذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة، وأيضا تنظيم المسابقات المحلية والإشراف على المسابقات التي تنظم عن طريق فرق الرماية التقليدية في السلطنة، بينما تتلخص الرؤية المستقبلية اللجنة العمانية للرماية بالأسلحة التقليدية في حصر ميادين الرماية التقليدية على مستوى السلطنة وتشكيل منتخبات وطنية للرماية التقليدية للمشاركات الخارجية وكذلك حصر الرماة على مستوى السلطنة.

تطوير قطاع الناشئين

وحول أهمية تطوير والارتقاء بالمراحل السنية (الناشئين-الشباب) لأنها الرافد والمنجم للمنتخبات الوطنية خلال المرحلة المقبلة، والخطط التي تهدف إليها اللجنة لتطوير هذا القطاع المهم خلال المرحلة المقبلة، قال خليفة العيسائي: منذ عام 2017 واللجنة العمانية للرماية بالأسلحة التقليدية تقيم بطولات للناشئين للجنسين، ومن خلال هذه البطولات اكتشفنا أن هناك شغفًا كبيرًا لدى هؤلاء الناشئة لممارسة هذه الرياضة، كما اكتشفنا أن هناك مواهب يستحق الأخذ بأيديهم والعمل على صقلهم وتأهيلهم بطرق وأسس علمية صحيحة، لذلك نقوم بشكل متواصل بالتنسيق مع الاتحاد العماني للرماية وهي أن مخرجات الناشئين من هذه البطولات تتم زيادة صقلهم عبر اتحاد الرماية وذلك من أجل ضمهم للمنتخبات الوطنية والزج بهم في المشاركات الخارجية، وفي عام 2018 كانت هناك مشاركة عربية لناشئ الرماية وقد استطاعوا من تحقيق إنجازات ومراكز متقدمة وهذا بفضل البطولات التي تقيمها اللجنة العمانية للرماية بالأسلحة التقليدية، وخلال الفترة المقبلة ستكون هناك مسابقات لهذه الفئة من الرياضيين.

دعم فني ولوجستي

وقال العيسائي: الدعم الذي تحصل عليه اللجنة العمانية للرماية بالأسلحة التقليدية من خلال الشراكات مع القطاعات الأخرى غالبًا لا يكون دعمًا ماديًا بل هو دعم لوجستي وتنسيقي وذلك من أجل إصدار المساحات أو الملكيات لميادين الرمية للفرق الأهلية كذلك تسهيل في حال وجود مشاركات خارجية للفرق، كما أن اللجنة تقوم بشكل متواصل بعقد اجتماعات ولقاءات مع هذه الفرق الأهلية واطلاعها على آخر المستجدات فيما يخص هذه الرياضة وأيضًا الاستماع لآرائهم وذلك لتطوير هذه اللعبة والحمد لله جميع اللقاءات مع الفرق الأهلية مثرية ومجدية، كما أنه عندما تقيم الفرق أي بطولة تقدم اللجنة العمانية للرماية بالأسلحة التقليدية تسهيلات متى ما طلب منها ذلك سواء على المستويات الفنية أو الإدارية أو التنظيمية أو التحكيمية، وأقدم الشكر لجميع الفرق الأهلية، وكذلك الشكر للقطاع الخاص على دعمهما المثري والواضح لمسابقات اللجنة، وخلال الفترة المقبلة لدينا خطة واستراتيجية واضحة للبحث عن رعاية لدعم الأنشطة والمسابقات التي تقيمها اللجنة.

وحول تقليص ميزانية اللجنة السنوية من قبل وزارة الثقافة والرياضة والشباب على الاتحادات واللجان الرياضية، وتأثيره على اللجنة العمانية، قال خليفة العيسائي: بلا شك أن الموارد المالية هي العصب والشريان اللذان يساهمان في إقامة الأنشطة والفعاليات بالاتحادات واللجان ولكن لدينا نظرة تطويرية ولا نقول أن المال هو الشماعة والعائق للارتقاء بأي رياضة أو نشاط واللجنة على دراية بالوضع المالي العام وآلية الصرف والإنفاق على القطاع الرياضي ولكن هذا لا يوقف الأنشطة أو المسابقات، وهذا يدفعنا للعمل بجد من أجل البحث عن رعاية ودعم من قبل القطاع الخاص والشركاء لهذه الرياضة، ونتمنى من شركات القطاع الخاص أن اتبنى مبادرات وبطولات في مسابقات الرماية وستجد كل التعاون والاهتمام من اللجنة.

تطوير الحكام

وأضاف خليفة بن سيف العيسائي نائب رئيس اللجنة العمانية للرماية بالأسلحة التقليدية، مدير عام المديرية العامة للأنشطة الرياضية بوزارة الثقافة والرياضة والشباب: من الأشياء الإيجابية أن اللجنة لديها قاعدة بيانات إلكترونية لكل الرماة الموجودين بالسلطنة، وأيضا حصر لكافة الأطقم الفنية والإدارية والتي تدير فعاليات وبطولات الرماية بمختلف المحافظات، والشيء الذي يدعو للفخر هو أن جميع البطولات التي تقيمها اللجنة تكون بتنظيم طاقم عماني 100% ومتمرس ومؤهل في مختلف الجوانب الفنية والتنظيمية والتحكيمية سواء على المستوى المحلي أو الخارجي.

بطولة نسائية

وحول استراتيجية اللجنة في الاهتمام بالفتاة في الرماية بالأسلحة التقليدية خلال المرحلة المقبلة وخاصة بعد قرار وزارة الثقافة والرياضة والشباب بإيجاد مقعد إلزامي للمرأة في الاتحادات الرياضية، وحول إن كان لدى الاتحاد النية لإقامة مسابقة للفتيات خلال الفترة المقبلة، قال العيسائي: قرار الوزارة يعتبر قرارًا رائعًا جدًا وهو تحدٍ جديد، حيث أقمنا من قبل بطولتين للفتيات وكانت مشاركات جيدة، وستكون هناك بطولة نسائية من أجل مواصلة اكتشاف العنصر النسائي في هذه الرياضة، ونطمح خلال الفترة المقبلة لأن تتوسع الفرق الأهلية في إشراك المرأة في البطولات التي تقيمها ونأمل حتى مشاركة الفتاة أيضا في جانب التنظيم.

شراكة مدرسية

ولفت نائب رئيس اللجنة العمانية للرماية بالأسلحة التقليدية إلى أن اللجنة لديها شراكات متعددة مع مختلف الجهات، ولدينا شراكة وثيقة مع الاتحاد العماني للرماية في مختلف الجوانب، كما أنه خلال البطولات المقبلة سيتم التنسيق لعمل شراكة وتعاون مع الاتحاد العماني للرياضة المدرسية، لأن الاتحاد المدرسي هو المنجم والقاعدة الأساسية للناشئين والناشئات، كما أن هذا التعاون سيعزز من اكتشاف مواهب جديدة في اللعبة يمكن صقلها وتأهيلها بطريقة صحيحة ووفق أسس علمية.

وختم خليفة العيسائي نائب رئيس اللجنة العمانية للرماية بالأسلحة التقليدية حديثه لـ«عمان الرياضي» بتوجيه كلمة شكر لجميع الفرق الأهلية للرماية بمختلف محافظات السلطنة، وأيضًا الشكر للرماية وحرصهم على الارتقاء بأنفسهم وتطوير مواهبهم، وكذلك الشكر لمختلف الجهات الحكومية والخاصة والداعمة لهذه الرياضة، كما أقدم الشكر لجميع وسائل الإعلام المرئية والمقروءة والمسموعة على تغطيتهم للفعاليات التي تقيمها اللجنة ومساهمتهم البناءة في نشر هذه الرياضة. وكان صاحب السمو السيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد وزير الثقافة والرياضة والشباب قد أصدر في شهر مارس الماضي قرار إعادة تشكيل اللجنة العمانية للرماية بالأسلحة التقليدية لمدة سنتين، حيث تتكون اللجنة من العقيد سالم بن مبارك بن سالم الأبروي رئيسا وخليفة بن سيف بن راشد العيسائي نائبًا للرئيس وعضوية كل من المقدم الركن محمد بن سليمان الهطالي والمقدم الركن خليفة بن سيف بن سالم المكتومي وأحمد بن عبدالله بن مسلم البرطماني، وسعود بن بدر بن سعود أمبوسعيدي أمينًا للسر.