(1)

حين تهمس الروح للقصيدة، تغدو الأشياء أقرب للحياة، تتحول الأجساد إلى أطياف، والكلمات إلى سواحل، والموت إلى عرس، هذا ما يحدث حين يكون الشاعر قريبا من الصمت، بعيدا عن الضجيج.. حيث يحلم بقصيدة بكرٍ تشبه الماء.

(2)

هذه العصافير التي تحط على الشجرة كل حين، ترسل أصواتها إلى البعيد، فيبدو الكون موسيقى حالمة تصعد إلى السماء لتشكّل أسرابا من الكلمات، فتولد القصيدة.

(3)

ما نحن إلا نثار في هذا الكون الفسيح، بقايا ذرات رماد نثرتها الريح، فغابت خلف سديم الروح، تشاكس غفلتها، وترسم سحائبها، ونقوم كما تقوم العنقاء من الرماد، لتنبعث من جديد، بروح لاهثة خلف السلام.

(4)

حيث توجد القصيدة توجد الحياة.

(5)

لا وقت للسياسة، لا وقت للوجع، لا وقت للنواح، لا وقت للشِعر، لا وقت لغير الحب هذا الآن.

(6)

كما أنتِ..

لم يتغير شيء مذ رحلتِ دون ظل،

كنتُ وحيدا أبحث عنّي،

فلا أجد سواكِ مرآة لذاتي.

(7)

نحن الذين نكتفي بالفرجة،

نحيك خيوط المساء،

ونغتنم الفرص كي نشارك الغيمة ماءها،

نسرد حكاياتنا دون أن نمل،

ونقتات على الفراغ،

ونذبل رويدا رويدا،

حتى نذوب في السراب.

(8)

هناك حيث تسكن الحدقة، يزداد المشهد رحابة، وعتمة.

(9)

كل هذا الشِعر لا يعادل صوت طفل يناغي أمه، وقت الفجر.

(10)

كلانا وُلدنا دون حلم،

كلانا فرّطنا في أحلامنا،

لذا..يظل الصوت واحدا،

لا يسمعه سوانا.