كتب: سهيل بن ناصر النهدي -
كشف الدكتور عيسى الحسين مدير مركز رصد الزلازل بجامعة السلطان قابوس عن إنشاء كرسي اليونيسكو لمخاطر الزلازل والتسونامي (المعروفة بموجات المد البحري) باسم (جامعة السلطان قابوس)، والذي يعد الكرسي الأول من نوعه في هذا المجال الذي يغطي المنطقة، موضحا بدء تركيب أجهزة ومحطات شبكة رصد الحركة الزلزالية القوية في عدد من المواقع بمحافظة مسقط حيث إن السلطنة تشهد من حين لآخر زلازل محلية محسوسة أغلبها صغيرة، والنشاط الزلزالي الإقليمي الذي بشكل دائم حول السلطنة.
وقال مدير مركز رصد الزلازل في حديث خاص لـ($): يعد كرسي اليونيسكو لمخاطر الزلازل والتسونامي أحد أبرز التطورات العلمية التي يشهدها المركز والتي يسعى إليها في إطار منظومة التطوير الشاملة التي ينتهجها لمواكبة الأحداث الزلزالية، مشيرا إلى إنشاء شبكة رصد الحركة الزلزالية القوية التي تم البدء فعليا في تركيبها وتتمثل بعدد من الأجهزة والمحطات، حيث تم تركيب خمس محطات من أصل عشر في عدد من مدارس محافظة مسقط وفي الجامعة الألمانية تمثل المرحلة الأولى، موضحا أن العمل جارٍ لتركيب خمس محطات أخرى في عدد من المراكز الصحية في محافظة مسقط بالإضافة إلى إنشاء ثلاث محطات تتبع في إحدى الجهات الحكومية.
زلزال قرن علم
وتحدث الدكتور عيسى الحسين عن الأحداث الزلزالية التي شهدتها السلطنة منذ بداية العام الجاري فقال: شهدت السلطنة ومحيطها خلال العام الماضي عددا من الأحداث الزلزالية الجديرة بالملاحظة والتي تتراوح قوتها ما بين الصغيرة إلى المتوسطة، حيث شعر السكان بزلزال صغير بمنطقة قرن علم بقوة 3.3 على مقياس ريختر في الأول من أغسطس، ويأتي هذا الزلزال المحسوس ضمن قائمة من الزلازل المحلية والإقليمية.
وأشار الحسين إلى عدد من الزلازل التي تم رصدها بمحطات الرصد التابعة لمركز رصد الزلازل في السلطنة ودول محيطة وحجم قوتها والإحساس بها وقال: إضافة إلى زلزال قرن علم الذي أحس به السكان وقع زلزال على (صدع) مصيرة بقوه 3,4 بتاريخ الثاني من مايو الماضي من العام الجاري، كما وقعت خمسة زلازل في بحر عمان بالقرب من مسندم بقوى تراوحت بين 2,1 إلى 2,9 وتم تسجيل زلزالين بخليج عدن بقوة 4,6 و5,7 في العاشر من أغسطس والرابع عشر من شهر يونيو من العام الجاري، كما تعرض فالق (أوين) ببحر العرب لزلزالين بقوة 3,9 و 5,6 في الثالث من شهر يوليو الماضي، كما رصدت شبكة عمان زلزال حدث في الكويت بقوه 4,6 الثاني من شهر أغسطس، كما رصدت شبكة عمان أكثر من 16 زلزالا في جنوب إيران بقوة تتراوح ما بين 4,3 إلى 5,8 على مقياس ريختر.
وأكد مدير مركز رصد الزلازل بجامعة السلطان قابوس أن هذه الزلازل لا تشذ عن الإطار الطبيعي للنشاط الزلزالي للسلطنة وما حولها، موضحا أن السلطنة تشهد من حين لآخر زلازل محلية محسوسة أغلبها صغيرة، إضافة إلى أن النشاط الزلزالي الإقليمي فهو يحدث بشكل دائم حول السلطنة.
لا تشوهات بطبقات الأرض
وحول مستجدات طبقات الأرض بالسلطنة وما إذا كان ثمة تغير في طبقاتها قال الحسين: من المعروف أن الأرض ديناميكية وفي حركة مستمرة لكن التغيرات الملموسة لطبقات الأرض تتم ببطء شديد جدا وتقاس على مدى عشرات بل مئات السنين، ولم يتم تسجيل حدث زلزالي كبير بالقرب من السلطنة لتتم ملاحظة التشوهات السطحية في طبقات الأرض، مبينا أن المناطق ذات النشاط الزلزالي العالي جدا يتم قياس التحركات الحديثة للقشرة الأرضية بمقدار يتراوح بين ملليمترات إلى عدة سنتيمترات سنويا بواسطة مقياس تحديد المواقع GPS.
بحيرات خلف السدود
وفيما يتعلق بالتغير المناخي على مساحات شاسعة في العالم ومدى ترابط التغير المناخي مع الظواهر الزلزالية والهزات الأرضية أكد الدكتور عيسى الحسين على أن العلماء والباحثين حاولوا منذ بدايات القرن الماضي إيجاد علاقة بين حدوث الزلازل والتغيرات المناخية، ولم يجدوا أي دليل يربط حدوث الزلازل بالأحوال المناخية أو تغيراتها، موضحا أن ذلك يعود إلى أن الزلازل تحدث على أعماق كبيرة تحت سطح الأرض الذي يؤثر ويتفاعل مع التغير المناخي، مشيرا إلى أن هناك عديدا من الدراسات تربط حدوث بعض الزلازل نتيجة إنشاء بحيرات اصطناعية خلف السدود وذلك نتيجة لتغيير الضغوط الناتجة عن تجمع المياه فوق سطح بقعة معينة والتي تنتقل إلى الأعماق من خلال المسامات والشقوق الصخرية.
الأكثر عرضة
وعن الولايات الأكثر عرضة دائما للزلازل أو الهزات الأرضية في السلطنة قال مدير مركز رصد الزلازل: الولايات الأكثر عرضة للزلازل هي الولايات الشمالية في محافظة مسندم ثم ولايات شمال وجنوب الباطنة وولايات محافظة مسقط وذلك لقربها من نطاقات حدوث زلازل معروفة كجبال زاجروس ونطاق صدع مكران ونطاق جبال عمان ، مشيرا إلى ضرورة عدم إغفال ولايات محافظة ظفار لقربها من خليج عدن النشط وخاصة صدع (العلا فرتاق) القريب من سواحل السلطنة الجنوبية.
وفيما يتعلق بثبات طبقات الأرض في السلطنة بين الحسين أن السلطنة تقع على الطرف الشرقي للصفيحة العربية والتي تعتبر ثابتة ولكن تحفها نطاقات زلزالية نشطة كنطاق جبال زاجروس وصدع مكران في بحر عُمان ونطاق أوين في البحر العربي ونطاق خليج عدن، مؤكدا على أن التنبؤ الدقيق بوقت حدوث الزلازل عصي على العلماء إلى الآن لكن يمكن التوقع بحدوث الزلازل في أماكن ونطاقات زلزالية محددة بناء على التاريخ الزلزالي لهذه المناطق. وعليه فإنه من الممكن حدوث زلازل وتسونامي من النطاقات النشطة التي شهدت مثل تلك الأحداث من قبل دون إمكانية تحديد وقت حدوثها بالضبط.
كشف الدكتور عيسى الحسين مدير مركز رصد الزلازل بجامعة السلطان قابوس عن إنشاء كرسي اليونيسكو لمخاطر الزلازل والتسونامي (المعروفة بموجات المد البحري) باسم (جامعة السلطان قابوس)، والذي يعد الكرسي الأول من نوعه في هذا المجال الذي يغطي المنطقة، موضحا بدء تركيب أجهزة ومحطات شبكة رصد الحركة الزلزالية القوية في عدد من المواقع بمحافظة مسقط حيث إن السلطنة تشهد من حين لآخر زلازل محلية محسوسة أغلبها صغيرة، والنشاط الزلزالي الإقليمي الذي بشكل دائم حول السلطنة.
وقال مدير مركز رصد الزلازل في حديث خاص لـ($): يعد كرسي اليونيسكو لمخاطر الزلازل والتسونامي أحد أبرز التطورات العلمية التي يشهدها المركز والتي يسعى إليها في إطار منظومة التطوير الشاملة التي ينتهجها لمواكبة الأحداث الزلزالية، مشيرا إلى إنشاء شبكة رصد الحركة الزلزالية القوية التي تم البدء فعليا في تركيبها وتتمثل بعدد من الأجهزة والمحطات، حيث تم تركيب خمس محطات من أصل عشر في عدد من مدارس محافظة مسقط وفي الجامعة الألمانية تمثل المرحلة الأولى، موضحا أن العمل جارٍ لتركيب خمس محطات أخرى في عدد من المراكز الصحية في محافظة مسقط بالإضافة إلى إنشاء ثلاث محطات تتبع في إحدى الجهات الحكومية.
زلزال قرن علم
وتحدث الدكتور عيسى الحسين عن الأحداث الزلزالية التي شهدتها السلطنة منذ بداية العام الجاري فقال: شهدت السلطنة ومحيطها خلال العام الماضي عددا من الأحداث الزلزالية الجديرة بالملاحظة والتي تتراوح قوتها ما بين الصغيرة إلى المتوسطة، حيث شعر السكان بزلزال صغير بمنطقة قرن علم بقوة 3.3 على مقياس ريختر في الأول من أغسطس، ويأتي هذا الزلزال المحسوس ضمن قائمة من الزلازل المحلية والإقليمية.
وأشار الحسين إلى عدد من الزلازل التي تم رصدها بمحطات الرصد التابعة لمركز رصد الزلازل في السلطنة ودول محيطة وحجم قوتها والإحساس بها وقال: إضافة إلى زلزال قرن علم الذي أحس به السكان وقع زلزال على (صدع) مصيرة بقوه 3,4 بتاريخ الثاني من مايو الماضي من العام الجاري، كما وقعت خمسة زلازل في بحر عمان بالقرب من مسندم بقوى تراوحت بين 2,1 إلى 2,9 وتم تسجيل زلزالين بخليج عدن بقوة 4,6 و5,7 في العاشر من أغسطس والرابع عشر من شهر يونيو من العام الجاري، كما تعرض فالق (أوين) ببحر العرب لزلزالين بقوة 3,9 و 5,6 في الثالث من شهر يوليو الماضي، كما رصدت شبكة عمان زلزال حدث في الكويت بقوه 4,6 الثاني من شهر أغسطس، كما رصدت شبكة عمان أكثر من 16 زلزالا في جنوب إيران بقوة تتراوح ما بين 4,3 إلى 5,8 على مقياس ريختر.
وأكد مدير مركز رصد الزلازل بجامعة السلطان قابوس أن هذه الزلازل لا تشذ عن الإطار الطبيعي للنشاط الزلزالي للسلطنة وما حولها، موضحا أن السلطنة تشهد من حين لآخر زلازل محلية محسوسة أغلبها صغيرة، إضافة إلى أن النشاط الزلزالي الإقليمي فهو يحدث بشكل دائم حول السلطنة.
لا تشوهات بطبقات الأرض
وحول مستجدات طبقات الأرض بالسلطنة وما إذا كان ثمة تغير في طبقاتها قال الحسين: من المعروف أن الأرض ديناميكية وفي حركة مستمرة لكن التغيرات الملموسة لطبقات الأرض تتم ببطء شديد جدا وتقاس على مدى عشرات بل مئات السنين، ولم يتم تسجيل حدث زلزالي كبير بالقرب من السلطنة لتتم ملاحظة التشوهات السطحية في طبقات الأرض، مبينا أن المناطق ذات النشاط الزلزالي العالي جدا يتم قياس التحركات الحديثة للقشرة الأرضية بمقدار يتراوح بين ملليمترات إلى عدة سنتيمترات سنويا بواسطة مقياس تحديد المواقع GPS.
بحيرات خلف السدود
وفيما يتعلق بالتغير المناخي على مساحات شاسعة في العالم ومدى ترابط التغير المناخي مع الظواهر الزلزالية والهزات الأرضية أكد الدكتور عيسى الحسين على أن العلماء والباحثين حاولوا منذ بدايات القرن الماضي إيجاد علاقة بين حدوث الزلازل والتغيرات المناخية، ولم يجدوا أي دليل يربط حدوث الزلازل بالأحوال المناخية أو تغيراتها، موضحا أن ذلك يعود إلى أن الزلازل تحدث على أعماق كبيرة تحت سطح الأرض الذي يؤثر ويتفاعل مع التغير المناخي، مشيرا إلى أن هناك عديدا من الدراسات تربط حدوث بعض الزلازل نتيجة إنشاء بحيرات اصطناعية خلف السدود وذلك نتيجة لتغيير الضغوط الناتجة عن تجمع المياه فوق سطح بقعة معينة والتي تنتقل إلى الأعماق من خلال المسامات والشقوق الصخرية.
الأكثر عرضة
وعن الولايات الأكثر عرضة دائما للزلازل أو الهزات الأرضية في السلطنة قال مدير مركز رصد الزلازل: الولايات الأكثر عرضة للزلازل هي الولايات الشمالية في محافظة مسندم ثم ولايات شمال وجنوب الباطنة وولايات محافظة مسقط وذلك لقربها من نطاقات حدوث زلازل معروفة كجبال زاجروس ونطاق صدع مكران ونطاق جبال عمان ، مشيرا إلى ضرورة عدم إغفال ولايات محافظة ظفار لقربها من خليج عدن النشط وخاصة صدع (العلا فرتاق) القريب من سواحل السلطنة الجنوبية.
وفيما يتعلق بثبات طبقات الأرض في السلطنة بين الحسين أن السلطنة تقع على الطرف الشرقي للصفيحة العربية والتي تعتبر ثابتة ولكن تحفها نطاقات زلزالية نشطة كنطاق جبال زاجروس وصدع مكران في بحر عُمان ونطاق أوين في البحر العربي ونطاق خليج عدن، مؤكدا على أن التنبؤ الدقيق بوقت حدوث الزلازل عصي على العلماء إلى الآن لكن يمكن التوقع بحدوث الزلازل في أماكن ونطاقات زلزالية محددة بناء على التاريخ الزلزالي لهذه المناطق. وعليه فإنه من الممكن حدوث زلازل وتسونامي من النطاقات النشطة التي شهدت مثل تلك الأحداث من قبل دون إمكانية تحديد وقت حدوثها بالضبط.