بخيت بن مسن الكثيري -
h.massan123@gmail.com -
جهود ملموسة تبذلها السلطنة في مجال الأمن الغذائي من خلال البرامج الاستثمارية الطموحة في الأنشطة الزراعية والحيوانية والسمكية وكفاءة استثمار هذه الموارد مع الثروة المائية باتزان بالطرق الحديثة والبرامج النوعية في هذه الأنشطة ومن ضمنها برامج الجمعيات الزراعية التي تمثل أداة هامة في النشاط الزراعي التي تحرص كثير من الدول للعمل فيه وتشجيع مزارعيها الانتساب تحت مظلتها خاصة صغار المزارعين وتذليل كافة العقبات التي تقف أمام هذا النشاط في إدارة وتنظيم الاستثمار الزراعي من حيث التسويق واستخدام التقنيات الحديثة والتخطيط الاقتصادي للمحاصيل الزراعية في توظيف المدخلات الزراعية بشكل فعال لزيادة الإنتاج ولتحقيق المنفعة المتبادلة بين المزارع والمستهلك في توفير السلة الغذائية بأسعار جيدة.
والذي أعلنت عنه منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) بتخصيص احتفالية يوم الغذاء العالمي عام 2012م تحت شعار (التعاونيات الزراعية تغذي العالم) لتأكيد أهمية نشاط التعاونيات الزراعية في إنتاج الغذاء وتحقيق الأمن الغذائي للمجتمعات.
ومن هذا المنطلق يعد نشاط الجمعيات الزراعية من البرامج الجيدة التي نعول عليها في القطاع الزراعي والحيواني الذي حقق نتائج إيجابية في دول قطعت أشواطا كبيرا في هذا المضمار ونجاحات كبيرة في استدامة برامجها الزراعية وتحقيق قدر كبير من الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي لمجتمعاتها من مخاطر عدم استقرار أسعار الغذاء وإمداداته في ظل النمو السكاني والاستهلاكي.
ومن خلال ملامستنا لأهمية ملف الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي في البلاد فهذه المرحلة تتطلب أهمية الاستفادة من التجارب الدولية في مجال الجمعيات الزراعية وتطبيقها في ظل الحرص على هذا النشاط في تنظيم الملتقى الأول للجمعيات الزراعية والحيوانية في الفترة الماضية الذي كان لها أصداء طيبة فنأمل استمرارية هذا التوجه السنوي لدعم برامج الجمعيات الحالية وإشهار جمعيات جديدة تخدم كافة المحافظات الأخرى لما لها من دور فاعل في دعم صغار المزارعين من اجل الارتقاء بجودة المحاصيل الزراعية المحلية واستدامة إنتاجية القطاعات الزراعية في البلاد .
وكما أنها سوف تساهم بلا شك جنبا إلى جنب مع الخطط والبرامج والمشاريع الحكومية في سبيل تحقيق الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي من خيرات هذه الأرض الطيبة ودعم إنجاح البرامج الوطنية مثل برنامج المشاريع الزراعية التكاملية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تقوم بتنفيذه وزارة الزراعة والثروة السمكية .
هناك نماذج لجهود جمعية مزارعي الباطنة التي تعتبر من النماذج الناجحة التي تستحق الإشادة.
فنأمل الاستفادة من هذه البرامج الناجحة وان يكون لدعم الجمعيات التعاونية الزراعية أولوية ضمن الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي ويصب في مصلحة النهوض بإمكانيات المزارع المواطن حتى تستطيع ان تقوم الجمعيات بدور لدعم جهود الدولة المرتبطة بتنمية واستدامة القطاع الزراعي ليكون رافدا لنمو الاقتصاد الوطني .
حيث تعتبر الجمعيات الزراعية بمثابة البيت الذي يحتضن صغار المزارعين في دراسة الصعوبات والتحديات وكيفية الارتقاء بمستوى المنتجات وجودتها .
وكذلك تقوم بدورا توعوي في توظيف الثروة المائية والزراعية في البلاد بشكل معتدل والحد من الممارسات السلبية في استنزاف الأرض والثروة المائية لتساهم في إنتاج سلة غذائية من المنتجات الزراعية للأسواق المحلية بكفاءة وليس الاعتماد فقط على استيراد المنتجات الزراعية من الخارج الذي اصبح يثقل فاتورة المستهلك بأسعار غير مقبولة وإمدادات غير مستقرة.
وأخيرا نأمل في مزيد من الإنجازات لبرامج الجمعيات الزراعية في دعم منظومة الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي في البلاد.