الخرطوم-أ ف ب: اتفقت وزارة الخارجية السودانية مع مبعوث الأمم المتحدة للقرن الإفريقي على سحب القوات الإثيوبية من قوات حفظ السلام الأممية المتواجدة بمنطقة أبيي المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان.

ونقلت وكالة الأنباء السودانية (سونا) أمس أن مريم الصادق المهدي وزيرة الخارجية عقدت مساء الإثنين اجتماعا افتراضيا مع المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للقرن الافريقي حيث تم الاتفاق على سحب المكون الأثيوبي من القوة المؤقتة الأمنية في أبيي خلال الثلاثة أشهر المقبلة بناءً على طلب السودان".

وأضافت سونا أن الوزيرة السودانية تعهدت "تسهيل خروج سلس للقوات الأثيوبية من أبيي واستقبال قوات أخرى من الدول المساهمة".

ورحبت وزيرة الخارجية السودانية باستجابة الأمم المتحدة وتفهمها لطلب السودان القاضي باستبدال القوات الإثيوبية في أبيي بقوات من دول أخرى للمساهمة في حفظ السلام.

وقالت ان "السودان يتطلع إلى الاستمرار في تعزيز العلاقات مع دولة جنوب السودان للاستفادة من إمكانيات البلدين".

وتعهدت الوزيرة بتسهيل خروج سلس للقوات الإثيوبية من أبيي واستقبال قوات أخرى من الدول المساهمة، كما تعهدت بإزالة كافة العقبات التي تواجه الآلية المشتركة للتحقق ومراقبة الحدود للقيام بمهامها ودورها المطلوب.

وثمن المبعوث الخاص الدورالذي تلعبه حكومة السودان في تحقيق السلام في دولة جنوب السودان، مشيرا إلى الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك برفقة وزراء حكومته إلى جوبا لتعزيز التعاون بين البلدين .

وأكد بارفيت دعم الأمم المتحدة لجهود السودان في الاستقرار في دول القرن الأفريقي بوصفه رئيس الدورة الحالية للإيقاد.

ووفق الوكالة، ناقش اللقاء تطورات الأوضاع في منطقة أبيي وقوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة (يونيسفا) في أبيي، كما تم الاتفاق على سحب المكون الإثيوبي من القوة المؤقتة الأمنية في أبيي خلال الثلاثة أشهر المقبلة بناءً على طلب السودان .

ونشرت بعثة حفظ السلام في أبيي (يونيسفا) بموجب قرار مجلس الأمن الدولي في 2011، عقب استقلال جنوب السودان عن السودان.

وكان من المفترض اجراء استفتاء في المنطقة ليقرر مواطنوها إلى أي من البلدين يريدون الانضمام، لكن الخلافات بين الخرطوم وجوبا حول من يحق له التصويت حالت دون اجراء الاستفتاء في 2011.

وتضم القوات الإثيوبية، حسب موقع بعثة يونيسفا، 3158 جنديا وسبعة أفراد من الشرطة من اجمالي 4190 عدد افراد البعثة من مدنيين وعسكريين وشرطة ومتطوعين.

وتشهد العلاقات بين الخرطوم وأديس أبابا توترا بسبب الخلاف حول منطقة الفشقة الزراعية التي يدعي البلدان تملكها وقد أعاد الجيش السوداني نشر قواته فيها في نوفمبر.هذا فضلا عن الخلاف بين أديس ابابا من جهة والقاهرة والخرطوم من جهة اخرى حول سد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا على النيل الازرق، الفرع الرئيسي المكون لنهر النيل.