صحم/ عبر خريجو الدبلوم العام بعد ظهور النتائج النهائية للعام الدراسي 2020 / 2021م عن بالغ فرحتهم بالنجاح والتخرج، ونقلت $ مشاعر الطلاب الذين عبروا عما واجهوه خلال العام الدراسي الاستثنائي، وما واجهوه من تحديات وصعوبات حتى وصلوا إلى مرحلة ظهور النتائج، كما عبر الخريجون عن طموحاتهم المستقبلية في مواصلة تلقي التعليم وتكملة دراستهم الجامعية.
ففي البداية توجهت الطالبة شهد بنت أحمد الحضرمية بالحمد والشكر لله على النسبة التي حصلت عليها التي جاءت نتيجة الجهد الذي بذلته طوال الفصل الدراسي، وعبرت الحضرمية عن رضاها التام بالنتيجة، وتوجهت بالشكر لمعلماتها ولكل من ساندها من أجل الوصول لهذه اللحظة السعيدة.
عام استثنائي
وعن طبيعة العام الدراسي الاستثنائي قالت شهد الحضرمية: «كان عامًا طويلًا اجتهدنا فيه وبذلنا الكثير، وكان استثنائيًا بما تحمله الكلمة من معنى، إذ واجهنا في البداية العديد من التحديات؛ وذلك بسبب اختلافه بشكل كبير عن الأعوام الماضية التي مررنا بها من حيث عدد الطالبات في الفصل الدراسي، ومدة الدراسة، ونظام التعليم المدمج، ولكن بفضل الله تأقلمنا مع الوضع، وكان تأثير هذا العام يحمل جوانب إيجابية وأخرى سلبية، فالإيجابية تكمن في زيادة فرصة مراجعة الدروس في الأسبوع الذي ندرس فيه عن بعد، وحذف بعض الدروس، مما زاد من تركيزنا على بقية الدروس. وفي المقابل فإن جوانبه السلبية تمثلت في لبس الكمامات طوال اليوم الدراسي، إضافة إلى شعور الخوف من الإصابة بالفيروس وسط هذه الجائحة، ولكن الحمد لله استطعنا اجتيازه بجدارة».
وعن تطلعاتها المستقبلية ذكرت الحضرمية: «أتطلع إلى إكمال دراستي في المرحلة الجامعية في التخصص الذي أرجوه، وبعد ذلك أحصل على وظيفة مرموقة أساهم من خلالها في بناء ورقي المجتمع والوطن، وأرغب في تنمية المواهب التي أمتلكها بشكل يمكنني من الاستفادة منها في أي مشروع مستقبلا».
فرحة لا توصف
من جانبها، قالت الغالية بنت علي الرواحية: «الحمد لله من قبل ومن بعد، فرحة النجاح لا توصف، فهي فرحة جهد وتعب تلاه إنجاز. لم أتخيل مطلقًا في حياتي أن عامي الدراسي الأخير سيكون مختلفًا وسوف أدرسه عن بعد. لقد كان عامًا مثيرًا حقًا، مليئًا بالصراعات والتحديات، لكنه شق طريقه عبر كل عقبة رغم العديد من التغيرات التي حصلت، وقبل أن نتمكن من التكيف مع الوضع الجديد، يبدو دائما أن هناك تحديًا جديدًا».
وأعربت الرواحية عن أملها في أن تكون الدراسة خلال الأعوام القادمة أفضل وأسهل للتكيف مع كثير من المتغيرات، بعد أن بدأت ظروف جائحة كورونا في التحسن بشكل ملحوظ، وربما تكون الأعوام القادمة بمستوى توقعات ورغبات الطلاب. موضحة بأنه «إلى جانب كل ما حدث، فإنها ليست فخورة بنفسها وحسب، بل بكل طالب ومعلم حاول توجيه هذا العام الاستثنائي نحو الأفضل، هو حقًا شرف كبير لنا».
وختمت الغالية الرواحية حديثها قائلة: «أهدي نجاحي إلى عائلتي الغالية على تشجيعهم ووقوفهم وسندهم الدائم لي في مسيرتي الدراسية، ولم أكن لأتمكن من تخطي كل الصعوبات إلا بمساندتهم.
تحديات عديدة
وتحدثت شيخة بنت محمد الفزارية والحاصلة على نسبة 96% حول طبيعة هذا العام الدراسي قائلة: «كان عامًا دراسيًا طويلًا، واجهت فيه تحديات عديدة أثر عليَّ بشكل سلبي، حيث إنني بدأت بفقدان شغفي خلال فترة الاختبارات، ولكنني شجعت نفسي للاستمرار بنفس شغف البدايات؛ لكيلا يذهب كفاح تسعة أشهر هباء منثورًا. من التحديات أيضًا أن ارتفاع أعداد الإصابات والوفيات بفيروس كورونا، شكل لدينا خوفًا نفسيًا، كذلك الكمامات كانت عائقًا بالنسبة لي، حيث إنه على الرغم من وجود التباعد الجسدي، إضافة إلى ارتفاع دراجات الحرارة، تم منعنا من إنزال الكمام في فترة الاختبارات النهائية، مما أثر على تركيزنا الذهني أثناء أداء الاختبارات».
وعن تطلعاتها المستقبلية ذكرت الفزارية أنها تتطلع للدراسة في خارج السلطنة أو في جامعة السلطان قابوس، بالإضافة إلى رغبتها في بدء العمل على مشروعها الخاص.
الجد والمثابرة
من جانبه، أعرب عبد الرحمن بن علي النجادي عن رضاه بالنتيجة التي حصل عليها، حيث ذكر أنها كانت أكثر من تلك التي توقعها، مشيرًا إلى أن ذلك أتى بفضل الله ثم بالجهود التي بذلها طوال العام الدراسي والجد والمثابرة.
وتحدث عن العام الدراسي الاستثنائي وقال: «في الحقيقة كان هذا العام الدراسي تحد صعب بالنسبة لي، شعرت بالضغط الكبير؛ بسبب الاعتماد الكبير على تلقي المعرفة الذاتية في ظل التعليم المدمج، الأمر الذي تطلب بذل جهد مضاعف، ولكن بفضل الله كل الصعاب قابلة للتذليل بالعمل والجد والاجتهاد والمثابرة».
وعن طموحاته المستقبلية قال النجادي: «اطمح في دراسة تخصص التربية البدنية وعلوم الرياضة في جامعة السلطان قابوس وأتمنى اجتياز اختبار القدرات المتعلق بهذا التخصص، كذلك وضعت تخصص اللغة الإنجليزية كخيار ثان، وكلية الحقوق الخيار الثالث، حيث أرغب بدراسة أحد هذه التخصصات أكثر من غيرها.
مشروعي الخاص
من جانبها، ذكرت علا بنت سالم البوسعيدية أن النسبة التي حصلت عليها أقل من التي كانت تتمناها. ورجحت أسباب ذلك إلى عدم إعادة الدروس التي فاتتها أثناء إصابتها بفيروس كورونا، حيث ذكرت أنها اتبعت التعليمات الخاصة بالحجر المنزلي لمدة أسبوعين.
وأضافت: أكثر الدرجات التي نقصتها كانت من تلك الدروس التي لم أفهمها بشكل واضح ولم يشرحها لي أحد.
وعن مستقبلها قالت البوسعيدية: «إذا لم يتم قبولي بمؤسسة تعليمية سأبدأ بالعمل على مشروعي الخاص ليكون مصدر دخل لي.
نسبة مشرفة
أما ردينة بنت ناصر بن سالم الحديدية الحاصلة على 96.8% فقد عبرت عن رضاها على النسبة التي حصلت عليها، وقالت: إن ذلك جاء بفضل الله ودعاء الوالدين وكانت النسبة مشرفة لي وشعرت بالفخر تجاهها.
وعن العام الدراسي الاستثنائي قالت الحديدية: «قدر الله تعالى أن يكون هذا العام عامًا استثنائيًا لنا جميعًا، كان عامًا به نوع من الصعوبة؛ لأنه نظام جديد علينا، ولكن بفضل الله تغلبنا على كل الصعوبات، وها نحن الآن نحتفل بجهودنا بنتاج جهدنا وعملنا»، وأوضحت الحديدية أنها تتمنى دراسة تخصص الفيزياء في كلية العلوم بجامعة السلطان.
من جانبه، قال هاشم بن درويش الريسي الحاصل على نسبة 93.4%: «نشكر الله ونحمده حمدًا دائمًا من قبل ومن بعد على ما أعطانا إياه من نِعم وعطايا وصحة وعافية، وأشعر بالرضا التام على نتيجتي الدراسية التي كانت خيرًا لي من بعد توفيق الله عز وجل ودعوات الوالدين وكفاح وجهد كبير دام أكثر من ثمانية أشهر متتالية، مرّت بِحلوها ومرها، والنتيجة أفرحتني وأفرحت جميع من حولي من أقارب وأصدقاء.
وعن العام الدراسي الاستثنائي قال الريسي: «بكل أمانة كانت تجربة مختلفةً تمامًا عن سابقاتها، نظام جديد عملنا عليه نحن كطلاب وحتى الكادر الإداري والتدريسي الذين نوجه لهم جزيل الشكر والتقدير على ما قاموا به من دور كبير في إطار حرصهم على سلامتنا في ظل الأوضاع التي مرت بها البلاد، وإيصالهم محتويات الدروس بشرح مفصل، وتعاونهم مع جميع الطلبة الذين تغيبوا بسبب الظروف الصحية التي لحقت بهم».
وعن تطلعاته المستقبلية ذكر الريسي: «بالتأكيد التطلعات المستقبلية ستزداد ابتداء من يوم إعلان النسب، فنحن على مشارف مرحلة دراسية أخرى تتطلب اهتمامًا واعتمادًا على النفس بشكل أكبر من السابق، وأتطلع بإذن الله للالتحاق بإحدى الجامعات الخارجية أو بالجامعات المرموقة في السلطنة بتخصص يعود بالنفع والفخر لي ولعائلتي ولوطني الغالي».
طلاب الدبلوم العام يعبرون عن سعادتهم
وتقول تقى هشام الكراشي الحاصلة على نسبة 99.5 أن من الأسباب التي ساعدتها للوصول لهذه النتيجة التوكل على الله ومحاولة استغلال الوقت بأفضل طريقة والاجتهاد في طلب العلم بالإضافة إلى دعم الاسرة والمدرسة وتشجيعهم المستمر.
وتضيف الكراشي : كنت اقوم بإعداد قائمة للمهام اليومية والاسبوعية والشهرية المطلوب انجازها واضعها امامي في المكتب والمراجعة الاسبوعية لاجزاء معينة و كل مادة تأخذ حقها في الدراسة. وان التغلب على ظروف الجائحة خلال هذا العام الاستثنائي والدراسة بنظام التعليم المدمج ولأول مرة كان الموضوع صعبا ولكن قمت باستغلاله بمتابعة مصادر متنوعة ودمج الفصلين لأول مرة كان تحدي أكبر لي ، وتغلبت عليها من خلال المذاكرة والمراجعة المستمرة ، كما لا أنسي تشجيع المديرة المستمر الدكتوره نعيمه العلوية لنا في هذا العام الاستثنائي وتمنياتها لنا بالتميز ولا أنسي ايضا دعم جميع المعلمات طوال فترة دراستي ولهم مني كل الشكر والتقدير ولجميع من ساعدنا في التميز خلال هذه السنة الاستثنائية من توفير حصص ودرس على الهواء وغيرها الكثير من المصادر المتاحة للجميع في كل الاوقات.
وعن طموحاتها المستقبلية أشارت: اطمح في الحصول على منحة للدراسة في الخارج للاستفادة بأكبر شكل ممكن ثم العودة وخدمة الوطن.
وذكرت إيلاف بنت أحمد الشيدية والحاصلة على نسبة 97.4 أن من اسباب النجاح التعلم في مكان هادئ وتحضير الدروس مسبقاً بالإضافة إلى اكتشاف مواطن الضعف وسؤال المعلم. وتضيف الشيدية: كان لأسرتي الدور الأكبر في تفوقي الدراسي من حيث توفير الجو المناسب للمذاكرة وتذليل كافة الصعوبات التي ساعدتني على الإبداع والتفوق وكنت أضع برنامج معين للمذاكرة حيث أقوم بتجهيز وتنظيم مكان خاص للدراسة في المنزل وأضع جدول زمني للمذاكرة لجميع المواد الدراسية وحل أسئلة الامتحانات السابقة التي لها ارتباط بكل درس في جميع المواد الدراسية، وهناك صعوبات واجهتنا منها صعوبة الإلمام بالمحتويات الدراسية حيث أنها ضمت على أساس فصل دراسي واحد وتلخيص المحتويات الدراسية والتحضير أولا بأول وضعف شبكة الانترنت أثناء تنفيذ بعض الدروس عن بعد حيث نقوم بالتواصل مع المعملة لتعويض الدرس في الحصص المباشرة . وأكدت الشيدية بأنه تطمح إلى اتمام دراستها الجامعية بجامعة عريقة في تخصص يخدم وطنها الغالي.
ويقول الخطاب بن راشد المقبالي والحاصل على نسبة 93.4: بعد اثنا عشرة سنة متواصلة من الجهد المستمر آن الأوان أن نجني حلو الثمر، سنة استثنائية ما بين المحاولات في جمع المعلومات والدروس المتناثرة بين أسبوع في المدرسة وآخر عن بعد، والمشاعر المختلطة من خوف وقلق على الصعيد الصحي والدراسي، ولكن شمس اليوم كانت بداية لأمل جديد ولا نرجو إلا التوفيق والبركة في القادم من أحلامنا وأيامنا.
وأوضحت حور بنت صالح القاسمية والحاصلة على نسبة 96.6 بأن العزيمة والإصرار وحبها للتفوق وأن تكون دائماً في مصاف الطالبات المتفوقات وثقة أسرتها ومعلماتها والناس من حولها وخصوصاً والدها الذي يفاخر فيها السنوات الماضية هما من عوامل نجاحها، فقالت : بكل تأكيد فإنني لا أنسى وقفتهم بجانبي طوال العام خصوصاً أنها سنة دراسية استثنائية حيث أن نظام الدراسة كان بنظام الحضور للمدرسة وعبر المنصة وكنت أعمل على إعداد مهامي اليومية وإنجازها في اليوم ذاته وهكذا طوال العام حيث كنت حريصة على المذاكرة أول بأول وحل اسئلة الاختبارات بكل أفكارها وفي المواد العلمية لا سيما الرياضيات والعلوم والبيئة وكنت عندما أواجه أي صعوبة الجأ لمعلماتي دائماً وكنت أشعر بالضغط النفسي ولكن اتغلب عليه من خلال تنظيم وقتي وانجاز مهامي واختتمت القاسمية حديثها أود أن أقول بأن التعب ينسى ويزول بينما الأنجاز باق ونحن مسؤولون عن السعي لأعلى النتيجة وأهدي هذا التفوق لأسرتي وأقدم نصيحتي للمقبلين على الثاني عشر بأن يستعدوا كامل الاستعداد من جميع النواحي حتى يتمكنوا من نيل مبتغاهم وإسعاد أسرهم.