«عمان»: تدفق البضائع وخدمات الطاقة والمعلومات وتخزينها من مناطق الإنتاج إلى منطقة الاستهلاك كل ذلك يشكل في مجمله قطاع الخدمات اللوجستية.

ويعد هذا القطاع من أفضل القطاعات الجاذبة للاستثمار المحلي والأجنبي، ووسيلة من وسائل تنويع الاقتصاد في أي دولة. وتسعى الدول خصوصا في تلك الأماكن المطلة على البحر إلى تعزيز هذا القطاع وتطويره من خلال تأسيس شبكة لوجستية متكاملة تشمل الاستيراد والتصدير والتخزين والإمداد والبريد السريع، وإذ تتمتع السلطنة بشريط ساحلي ممتد، فهي تتبع الاستراتيجية اللوجستية من أجل تشكيل ركيزة أساسية من ركائز القطاعات الاقتصادية المهمة في البلاد.

ويحتل هذا الجانب مكانة مرموقة في قائمة الاستثمار الأجنبي متمحورا في الفرص الكبيرة التي تعرضها الموانئ العمانية وذلك بسبب الموقع الاستراتيجي للسلطنة الذي يطل على أكبر شبكة خطوط للملاحة العالمية، كما أنه يفتح المجال لدعم مجالات ذات صلة مثل السياحة والثروة السمكية والصناعات التحويلية والتعدينية، وتتوزع المناطق الحرة التي تقدم خدمات لوجستية في أنحاء السلطنة.المنطقة الاقتصادية بالدقم

تعد المنطقة الاقتصادية بالدقم أكبر منطقة اقتصادية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وتمثل أنموذجًا للتكامل الاقتصادي، إذ تحوي ثماني مناطق اقتصادية وخدمية تتمثل في ميناء متعدّد الأغراض، وحوض جاف لإصلاح السّفن، وميناء للصيد، ومناطق سياحية وصناعية ولوجستيّة، ومدينة تعليميّة، ومدينة سكنية حديثة. ويأتي ميناء الدقم كأكبر ميناء في السلطنة والذي يتوقع أنه سيجلب مزيدا من الأرباح للاقتصاد العماني ويوفر فرصا كبيرة للاستثمارات الأجنبية مثل الخدمات اللوجستية كالنقل البري والبحري والجوي، ويشكل موقع الدقم الاستراتيجي أحد أهم العوامل التي تشجع على إنشاء منطقة اقتصادية فيها، إذ تطل الدقم على بحر العرب وتتميز بقربها من الأسواق الخليجية والآسيوية، واحتوائها على ثروات معدنية وأراضٍ شاسعة.

المنطقة الحرة بصلالة

تتمتع المنطقة الحرة بصلالة بميزة فريدة تتمثل في إمكانية الوصول إلى الأسواق العالمية والدول المصدرة للمواد الخام، ما يتيح الاستيراد والتصدير من وإلى كافة أنحاء العالم، فضلاً على أنها من المواقع الأكثر تنافسية من حيث التكلفة في المنطقة.

ويعد ميناء صلالة مركزًا عالميًا وإقليميًا في قطاع إعادة الشحن، ويأتي في المرتبة الثانية عربيا بعد ميناء دبي من حيث الحجم، وفي المرتبة الأولى في المحيط الهندي، كما يعد واحدًا من أكبر موانئ المياه العميقة في العالم.

وتشجع الحكومة على الشراكة بين المستثمرين الأجانب والمنطقة الحرة بصلالة ضمن مسيرتها الاقتصادية والتنموية، لذا تقدم عدة تسهيلات وحوافز مثل حرية التملك بنسبة 100%، والإعفاء من ضريبة الدخل، بالإضافة إلى أنه لا توجد أي قيود على الاستيراد أو تحويل رأس المال، ما يسهل التواصل مع الشركاء الدوليين والشركات التابعة.

المنطقة الحرة بصحار

تم تأسيس المنطقة الحرة بصحار بموجب مرسوم سلطاني سامٍ رقم (123 / 2010) الذي صدر في 20 ديسمبر 2010م، وهي منطقة متعددة الإنتاج وتجتذب عددا من المستثمرين في مجال الصناعات الخفيفة والتحويلية واللوجستية، ويعد ميناء صحار وسيطًا تجاريًا لنقل البضائع الواردة إلى أسواق المنطقة وشحن البضائع الصادرة على ظهر السفن إلى أسواق مختلفة، وتمثل المنطقة بوابة مهمة لفتح مشروعات استثمارية في المنطقة مرتبطة بالنقل البري والبحري لتصدير البضائع للدول أخرى.