رغم المضايقات والملاحقات.. 80 ألفا يؤدون أول جمعة من رمضان في المسجد الأقصى
غزة "وكالات ":أعلنت محافظة القدس أن نحو 80 ألف مصل تمكنوا من أداء صلاة الجمعة الأولى من شهر رمضان في رحاب المسجد الأقصى، رغم كافة العراقيل والحواجز والقيود المشددة التي وضعتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في طريقهم، والتي استهدفت بشكل خاص المصلين القادمين من الضفة الغربية.
وكانت مداخل المدينة المحتلة والطرق المؤدية إلى البلدة القديمة والمسجد الأقصى شهدت انتشارا مكثفا لقوات الاحتلال، التي أقامت حواجز عسكرية ودققت في هويات المصلين.
وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، نشرت الشرطة نحو 3 آلاف من أفرادها في مختلف أنحاء المدينة، لا سيما في الأزقة المؤدية للحرم القدسي الشريف.
وأفادت القناة الـ12 الإسرائيلية بأن نحو ألفي فلسطيني فقط تمكنوا من العبور عبر معبر قلنديا باتجاه القدس حتى ساعات الصباح، وسط حالة من الاستنفار العسكري الإسرائيلي على المعابر الفاصلة بين الضفة الغربية والمدينة.
وقالت محافظة القدس إن آلاف الفلسطينيين عالقون عند حاجز قلنديا، وإن قوات الاحتلال ترفض السماح بدخولهم إلى المدينة بحجة اكتمال العدد المسموح به حيث "أعادت عددا من المواطنين الفلسطينيين من أبناء الضفة الغربية رغم حصولهم على البطاقة الممغنطة، ووجود تصريح للدخول للصلاة في المسجد الأقصى".
و منذ الحرب على غزة في السابع من أكتوبر 2023 "تزداد القيود شيئا فشيئا"، وأن الدخول بات مشروطا بالحصول على "تصريح أمني ثم البطاقة الممغنطة"، إضافة إلى تحديد الأعمار "بـ50 عاما للسيدات و55 عاما للرجال"، بعد أن كانت الفئات المسموح لها أوسع والعدد أكبر قبل الحرب.
وبالتوازي مع هذا الإغلاق، أعلنت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي تعزيز الانتشار ورفع حالة التأهب على خط التماس بالضفة الغربية.
من جهة ثانية، أعلنت حركة حماس أن أي ترتيبات في قطاع غزة يحب أن تبدأ بـ"وقف كامل للعدوان" الإسرائيلي، تعقيبا على انعقاد أول اجتماع لـ"مجلس السلام" الذي شكله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب امس في واشنطن.
وأكدت حماس في بيان نشر اليوم أن "أي مسار سياسي أو ترتيبات تُناقش بشأن قطاع غزة ومستقبل شعبنا الفلسطيني يجب أن تنطلق من وقف كامل للعدوان ورفع الحصار وضمان الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا، وفي مقدمتها حقه في الحرية وتقرير المصير".
افتتح ترامب أعمال "مجلس السلام" بتعهدات من دول عدة بتقديم مساهمات مالية وبشرية لإعادة إعمار قطاع غزة المدمر بفعل سنتين من الحرب بين إسرائيل وحماس.
وبالرغم من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في غزة في العاشر من أكتوبر، تتواصل الضربات الإسرائيلية الدامية بصورة شبه يومية على القطاع فيما تتبادل إسرائيل وحماس الاتهامات بانتهاك الهدنة.
وتدعو المرحلة الثانية من خطة ترامب إلى الانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية التي تسيطر على نحو نصف القطاع، ونشر قوة استقرار دولية.
وأكدت حماس أن "انعقاد هذه الجلسة في ظل استمرار جرائم الاحتلال وخروقاته المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار يفرض على المجتمع الدولي، وعلى الجهات المشاركة في المجلس، اتخاذ خطواتٍ عمليةٍ تُلزم الاحتلال بوقف عدوانه، وفتح المعابر، وإدخال المساعدات الإنسانية دون قيود، والشروع الفوري في إعادة الإعمار".
وبالتزامن مع اجتماع "مجلس السلام"، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو امس على ضرورة نزع سلاح حماس قبل أي إعادة إعمار.
وقال في خطاب بثه التلفزيون خلال حفل عسكري "لقد اتفقنا مع حليفتنا الولايات المتحدة على أنه لن يكون هناك إعادة إعمار قبل نزع سلاح غزة".
وأعلن ترامب في واشنطن أن عدة دول معظمها من دول الخليج تعهدت بتقديم "أكثر من سبعة مليارات دولار" لإعادة إعمار غزة.
وقال الجنرال الأمريكي جاسبر جيفرز إن إندونيسيا، أكبر دول العالم الإسلامي من حيث عدد السكان، ستتولى قيادة قوة تحقيق الاستقرار المقرر نشرها في القطاع.
وأضاف أن خمس دول تعهدت برفد هذه القوة بالجنود بالإضافة إلى إندونيسيا وهي المغرب وكازاخستان وكوسوفو وألبانيا.
