الرئيسية

الخصخصة خطوة جيدة لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى السلطنة

1264305
 
1264305
60 شركة تملكها الدولة إضافة إلى حصص في العديد من الشركات - البرنامج إحدى الأدوات الأساسية لتوسيع مشاركة القطاع الخاص في امتلاك وتمويل وإدارة الأنشطة الاقتصادية - كتب - زكريا فكري - بلغ عدد الشركات التي تمتلكها حكومة السلطنة 60 شركة مملوكة للدولة تعمل في العديد من المجالات والقطاعات، بينها شركات تحقق أرباحًا وأداءً قويًا، كما تستحوذ الحكومة على حصص في كثير من الشركات المدرج بسوق مسقط للأوراق المالية. وأعلنت الحكومة مؤخرًا عن وجود توجه لخصخصة بعض هذه الشركات أو طرح جزء منها للاكتتاب في سوق المال إذا كانت الظروف مواتية لذلك. وفي إطار التوجه العام للحكومة أصدر معالي درويش بن إسماعيل البلوشي الوزير المسؤول عن الشؤون المالية والمشرف على الهيئة العامة للكهرباء والمياه القرار رقم (1377/‏‏‏2017) في 19 ديسمبر 2017 بتشكيل لجنة مؤقتة للإشراف على تخصيص بعض الشركات الحكومية العاملة في قطاع الكهرباء. وتضم قائمة الشركات المستهدفة بعملية التخصيص كلا من شركة مسقط لتوزيع الكهرباء وشركة كهرباء مجان وشركة كهرباء مزون وشركة ظفار للطاقة والشركة العمانية لنقل الكهرباء. وتعيين مجموعة شركات ذات خبرة عالمية لتقديم الخدمات الاستشارية، حيث تقود عملية التخصيص كل من الشركة العالمية “لندن أيكونوميكس المحدودة” التي يقع مقرها في المملكة المتحدة والشركة العالمية “لازارد فريريس ساس” التي يقع مقرها في فرنسا، على أن تقدم “لندن أيكونوميكس” الاستشارات الاقتصادية فيما ستقدم “شركة لازارد” الاستشارات المالية، بالإضافة إلى قيام خمس شركات أخرى بتقديم خدمات استشارية في المجالات الأخرى ضمن عملية التخصيص. وتركز الخطة الخمسية التاسعة 2016-2020 على تنويع مصادر الدخل، بهدف خفض الاعتماد على إيرادات النفط بمقدار النصف، مع ضغط هبوط أسعار الخام على المالية العامة للبلاد. وتساهم صناعة النفط بـ44% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما تستهدف السلطنة خفضها إلى 22% فقط بحلول عام 2020 من خلال استثمار ما يعادل 106 مليارات دولار على مدى خمس سنوات. وكان مجلس شؤون الطاقة قد سبق ووجه بدراسة تخصيص عدد من الشركات الحكومية التابعة لشركة النفط العمانية وطرحها للاكتتاب. وتم إعداد دراسة في هذا الشأن تضمنت ثلاث شركات هي شركة صلالة للميثانول المملوكة بنسبة 90% لشركة النفط العمانية التابعة للدولة، وشركة أخرى متخصصة في صناعة الألمنيوم بمنطقة صحار، إضافة لشركة أبراج (شركة عمانية عاملة في مجال الحفر والتنقيب). إضافة إلى وجود توجه أيضًا لتخصيص جزء من الشركات التابعة للشركة العمانية للمصافي والبتروكيماويات “أوربك”. وكانت وزارة المالية قد بدأت منذ عامين في نقل حصص تملكها في شركات مدرجة وخاصة إلى صناديق سيادية وشركات أخرى مملوكة للدولة تمهيدا لخصخصتها في المستقبل. ويعتبر برنامج الخصخصة المتوقع استمراره خلال الأعوام المقبلة أحد الأدوات الأساسية لتوسيع مشاركة القطاع الخاص في امتلاك وتمويل وإدارة الأنشطة الاقتصادية وبالتالي توسيع قاعدة الملكية والمشاركة في تعميق سوق رأس المال. وأوضح خبراء أن عملية الخصخصة تمثل خطوة جيدة من شأنها جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى السلطنة، وإفادة المستهلكين والمستثمرين معا، لا سيما في قطاعات مثل الخدمات والصناعة والسياحة. وأضاف عبدالغني، في اتصال هاتفي مع “الأناضول”: إن مشروعات الخصخصة ستفتح الباب أمام القطاع الخاص للمشاركة في مشروعات جديدة. كما أن لجوء الحكومة إلى خصخصة بعض الشركات وطرحها للاكتتاب العام سيعطي دفعة كبيرة لسوق الأسهم المحلية مع مراعاة الطرح في حالة توفر السيولة أو لامتصاص السيولة الزائدة.