أسبانيا مطالبة بالاحتفاظ بفلسفتها الكروية أمام المغرب
الاحد / 9 / شوال / 1439 هـ - 21:01 - الاحد 24 يونيو 2018 21:01
1372147
كالينينجراد (روسيا)(أ ف ب) - بعدما طمأن إيسكو لاعب وسط ريال مدريد الأسبان بأن منتخبهم الوطني لكرة القدم موحد وأقوى في الشدائد قبل لقاء إيران في مونديال روسيا 2018، يؤمن هذه المرة بضرورة التمسك بالفلسفة الناجحة التي قادت «لا روخا» لإحراز لقب 2010 في جنوب إفريقيا، للخروج بالنتيجة المرجوة خلال المباراة المصيرية أمام المغرب في الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الثانية اليوم.
وافتتح منتخب «لا روخا» مشواره في المونديال بتعادل مع البرتغال (3-3)، قبل أن يفوز على إيران (1-صفر)، وهو في حاجة الى نقطة واحدة على الأقل من موقعة كالينينجراد أمام المغرب لحجز بطاقته للدور ثمن النهائي.
يدرك صانع ألعاب النادي الملكي مدى أهمية اللقاء المنتظر لذا قال أمام الصحفيين «علينا أن نؤمن حتى النهاية بأسلوب اللعب الذي يميزنا».
وتابع «علينا أن نلعب، أن نمرر الكرة كثيرا وان نحتفظ بها. في حال لعبنا بسرعة في كل أرجاء الملعب سوف نخلق الفرص».
وهيمنت أسبانيا على الكرة العالمية والأوروبية بإحرازها ثلاثية تاريخية (مونديال 2010 وكأس أوروبا 2008 و2012) مع أسلوب لعب يعتمد على الاحتفاظ بالكرة والتمريرات القصيرة بما بات يعرف بـ «تيكي-تاكا».
والى جانب زميليه في ريال مدريد لوكاس فاسكيز وماركو اسنسيو، يمثل إيسكو جيلا كرويا جديدا من المواهب الإسبانية يسعى لتعويض الفراغ الذي خلفه اعتزال لاعب خط الوسط الاسطورة تشافي هرنانديز.
يخوض إيسكو أول مسابقة عالمية وهو يعرف مدى أهمية هذه اللحظة لذا يقول «هي مشاركتي الأولى في بطولة عالمية كبيرة مع المنتخب الوطني. أشعر بالراحة ولكن الأمر أسهل مع وجود كل اللاعبين الكبار في الفريق».
وأمتع إيسكو، الذي يلعب خلف المهاجم دييجو كوستا، عشاق الكرة الأسبانية في مونديال روسيا بلمحاته السحرية ورؤيته الثاقبة للملعب، ولكن الجميع في «لا روخا» يدركون أن المهمة لم تنجز بعد. فعلى رغم أن المنتخب الأسباني بإمكانه أن يكتفي بتعادل من مباراته أمام المغرب، إلا أنه سيسعى جاهدا لحصد النقاط الثلاث وتسجيل أكبر عدد من الأهداف لضمان صدارة المجموعة، وكي لا يدخل في حسابات معقدة عندما يلتقي منتخب البرتغال نظيره الإيراني في مباراته الأخيرة اليوم أيضا في سامارا.
وتحاول أسبانيا أيضا تخطي الهزة التي تلقتها قبل يومين من مباراتها الأولى، بإقالة المدرب جولن لوبيتيغي على خلفية إعلان انتقاله الى ريال مدريد بعد المونديال، والاستعانة بمدير المنتخب فرناندو هييرو لتسلم المهمة.
وطالب هييرو لاعبيه بعدم الاستخفاف بمنتخب المغرب الذي ما زال رصيده خاليا من النقاط وودع المسابقة، وقال «إنها كأس العالم، ولن تكون هناك مباراة واحدة سهلة. يمكننا أن نتحسن وآمل أن نستمر في الفوز، ولكن لا أحد يمنح أي شيء بسهولة».
وأضاف «في مجموعات أخرى تأهلت بعض المنتخبات (لثمن النهائي)، ولكن مجموعتنا قوية جدا. لا خيار لدينا سوى حصد النقاط الثلاث أمام المغرب».
مباراة حفظ الشرف
لا يأتي كلام هييرو من فراغ، لأن المنتخب المغربي الذي قدم احد افضل العروض في المونديال الحالي أقله بين المنتخبات العربية، ليس لديه ما يخسره وسيلعب لتأكيد عروضه وفك نحس المباراتين اللتين خسرهما بهدفين قاتلين أمام إيران (صفر-1) عندما سجل مهاجمه عزيز بوحدوز هدفا عن طريق الخطأ في مرمى منتخب بلاده (90+5)، والبرتغال بهدف لنجمه كريستيانو رونالدو (4)، علما انه الأفضل في المباراتين.
وأكد مدرب المغرب، الفرنسي هيرفيه رونار في تغريدة عبر «توتير» أن مباراة أسود الأطلس ضد أسبانيا ستكون «لحفظ الشرف»، «إسبانيا... آخر خطوة في كالينينجراد... لنحفظ شرفنا معا جميعا.. ديما (دائما) المغرب».
من جهته، قال مهاجم ليجانيس الاسباني نور الدين أمرابط إن «مباراة أسبانيا ستكون صعبة نظرا لأن المنتخب الأسباني قوي ويضم لاعبين ممتازين».
وأضاف أمرابط، احد 5 لاعبين يلعبون في أسبانيا (حارسا المرمى ياسين بونو ومنير المحمدي والمدافع اشرف حكيمي ولاعب الوسط فيصل فجر)، محذرا الأسبان «اسود الأطلس لن يخرجوا بدون نقاط من المونديال».
وتكتسي المباراة أهمية خاصة للمدافع أشرف حكيمي كونه سيواجه زملائه في ريال مدريد: قائده سيرخيو راموس ومنافسيه على مركز الظهير الأيمن داني كارفاخال وناتشو فرنانديز ولاعبي الوسط ايسكو وماركو اسينسيو والمهاجم لوكاس فاسكيز. وقال حكيمي «سألعب ضد زملائي في الفريق، وهذا يجعل هذه المباراة مميزة للغاية، لكن لا مكان للصداقة في الملعب».