مجلس الدولة يوصي بصياغة استراتيجية لتطوير الصناعات الحرفية ودمجها بالقطاعات الصناعية
الأربعاء / 12 / شوال / 1439 هـ - 22:03 - الأربعاء 27 يونيو 2018 22:03
1375112
وافق على مقترح لجنة الثقافة والإعلام والسياحة -
كتبت: عهود الجيلانية -
وافق مجلس الدولة أمس على المقترح المقدم من لجنة الثقافة والإعلام والسياحة حول «التحديات التي تواجه الحرف التقليدية وسبل معالجتها» مع تشكيل «لجنة صياغة فنية» لتضمين ملاحظات المكرمين الأعضاء حوله، وأوصى المقترح بضرورة حماية الحرفيين العمانيين من المنافسة غير المتكافئة وصياغة استراتيجية وطنية لتطوير وتنمية الصناعات الحرفية ودمجها في القطاعات الصناعية، وتسهيل إجراءات التراخيص وممارسة أنشطة الصناعات الحرفية، ووضع الضوابط اللازمة للحد من سيطرة الأيدي العاملة الوافدة على تصنيعها وتسويقها، ودعا أعضاء المجلس المكرمين خلال مناقشتهم للمقترح إلى تشجيع إنشاء شركات كبرى تدعم تسويق المنتجات محليا وعالميا وتقييم أداء الهيئة العامة للصناعات الحرفية مع الموارد المتوفرة.
جاء ذلك في الجلسة العادية الحادية عشرة لدور الانعقاد السنوي الثالث من الفترة السادسة التي عقدها المجلس برئاسة معالي الدكتور يحيى بن محفوظ المنذري رئيس مجلس الدولة .
واستهلت الجلسة بكلمة معالي رئيس المجلس التي استعرض خلالها جدول أعمال الجلسة، وقال: إنها ستخصص لمناقشة المقترح المقدم من لجنة الثقافة والإعلام والسياحة حول «التحديات التي تواجه الحرف التقليدية وسبل معالجتها» إضافة إلى الاطلاع على التقارير المتعلقة بأعمال المجلس.
ثم استعرض المكرم الدكتور أحمد بن علي المشيخي رئيس لجنة الثقافة والإعلام والسياحة محاور وأهداف المقترح بهدف الوقوف على أبرز التحديات التي تواجهها الصناعات الحرفية للوصول إلى حلول تساعد في تطويرها وتفعيل دورها في الاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أن أهداف الدراسة تركزت في مراجعة التشريعات المنظمة للحرف التقليدية، والوقوف على السياسات والبرامج التي تنفذها الجهات المعنية بالصناعات الحرفية، ورصد مدى إسهام الصناعات الحرفية في الناتج الإجمالي المحلي وسبل تعزيزه، وإمكانية تطوير الصناعات الحرفية مع احتفاظها بأصالتها وجودتها، والتعرف على مساهمة الصناعات الحرفية في الأنشطة السياحية، ودور القطاع السياحي في دعم المنتج الحرفي، والاطلاع على مدى كفاءة وكفاية المنافذ التسويقية الحالية، والوقوف على أثر المنتجات المقلدة على الصناعات الحرفية إضافة إلى محاولة التعرف على مدى اهتمام أسر الحرفيين وأبنائهم بمتابعة امتهان الحرفة، منتهيا إلى استعراض مبررات الدراسة التي تتمثل في غياب التشريعات الكافية والمنظمة للحرف التقليدية والحاجة إلى تطويرها، والتحديات الكثيرة التي تواجهها الصناعات الحرفية، وعدم وجود مؤشرات واضحة عن إسهام قطاع الصناعات الحرفية في الناتج الإجمالي المحلي، وقلة المنافذ التسويقية الحالية، وعدم نجاعة البعض منها في تحقيق الأهداف، وتزايد المنتجات المقلدة للصناعات الحرفية المستوردة، إضافة إلى ضعف اهتمام المجتمع المحلي بتسويق المنتج الحرفي.
وتناول المكرم حاتم بن حمد الطائي مقرر اللجنة المقترحات موضحا أنها جاءت على صورة سياسات وإجراءات داعمة لنموها، فضلا عن إمكانية تطويرها داخل منظومة الصناعات التحويلية، ومن هذه المقترحات حماية الحرفيين العمانيين من المنافسة غير المتكافئة وحماية المنتجات الحرفية العمانية ومنع استيراد المنتجات المقلدة المصنعة خارجيا، وصياغة استراتيجية وطنية لتطوير وتنمية الصناعات الحرفية ودمجها في القطاعات الصناعية، مع القضاء على العقبات الإدارية التي تواجهها المنتجات الحرفية وتسهيل إجراءات التراخيص وممارسة أنشطة الصناعات الحرفية، ووضع الضوابط اللازمة للحد من سيطرة الأيدي العاملة الوافدة على تصنيعها وتسويقها، وبناء قاعدة معلومات إنتاجية تحدد أولويات الاستثمار في الحرف التقليدية وتشجع الراغبين للالتحاق بها، بالإضافة إلى تسجيل الملكية الفكرية لكل المنتجات الحرفية التقليدية العمانية والصناعات المبتكرة.
بعد ذلك جاءت مداخلات أعضاء المجلس حول التوصيات التي خلص إليها المقترح وما قدمه من أهداف لدعم القطاع الحرفي، وأشار عدد من الأعضاء إلى أن الدراسة بحاجة إلى مراجعة حتى تحقق الانسجام المطلوب بين محتوى الدراسة وأهدافها المطروحة، ولم يتم استخلاص التوصيات فيها بشكل دقيق؛ حيث غيبت فيها بعض أساليب المعالجة والمؤشرات التي توصلت إليها في طرح المعوقات. حيث لم تراع الدراسة سبل معالجة بعض التحديات منها مدى إسهام الصناعات الحرفية في الناتج المحلي والتعرف على مساهمة الصناعات في الأنشطة السياحية والوقوف على المنتجات المقلدة، كما أشاروا إلى أهمية التركيز على الواقع الحقيقي للتحديات وغياب القوانين والدعم اللازم لتدريب الشباب ومراقبة الأيدي العاملة الوافدة، ومراجعة أسباب انتقال أصحاب الحرف إلى الوظائف الحكومية لأسباب اقتصادية. كما نوه بعض الأعضاء إلى التوصية بصياغة استراتيجية وطنية لتطور وتنمية الصناعات الحرفية في إطار خطة 2040 قابلة للتطوير متضمنة سياسات ومؤشرات أداء قابلة للقياس حتى تكون استراتيجية واضحة قابلة للتطبيق.
واستفسر عدد من الأعضاء حول مدى تقييم أداء الهيئة العامة للصناعات الحرفية وتناسبه مع مخرجات الهيئة وآلية استخدام الموازنة ما بين الأجور وتطوير القطاع، ودعوا إلى حذف توصية الدراسة المعنية بتمكين الهيئة العامة للصناعات الحرفية متسائلين عن المشكلة الحقيقة التي لم تمكن الهيئة من استغلال مواردها خاصة أنها تتبع ديوان البلاط السلطاني، وهل المشكلة تقع في تمكين الهيئة وتوفير الموارد أم في كفاءة استخدام الموارد المتاحة. وأكد أعضاء مجلس الدولة أهمية الدراسة في دعم النمو الحرفي في السلطنة من خلال التوصية بإنشاء شركات كبيرة تدعم الحرفيين محليا وعالميا في المجال التسويقي وتقدم التسهيلات المطلوبة وبحث توظيف الحرف في المجال السياحي. كما اقترح البعض أن تقوم الشركات بالمساهمة في دعم الحرفيين ماليا من أجل تشجيع الحرفة العمانية وتسويق المنتجات عالميا لتكون متناسبة مع الطموحات العالية لتطوير وتنمية القطاع؛ حتى يتم التوسع في انتشار الحرف وترتقي إلى العالمية وتساهم في الاقتصاد والتشغيل.
وأشار الأعضاء إلى أهمية الحرف في مساندة الاقتصاد الوطني من أجل المواطن والوطن التي تتجسد في التطوير والتحديث؛ لذا يجب أن ينصب الاهتمام على المراكز التدريبية وتطوير مستوى الحرفيين العمانيين القائمين على القطاع بأنفسهم؛ حيث يتضح أن الصناعات الحرفية تنتقل من جيل لآخر أبا عن جد، وأنه لا يشترط أن يكون الحرفي جامعيا حتى يمتهن الحرفة. وتساءل الأعضاء حول ما قامت به لجنة الثقافة والإعلام والسياحة من مقابلة الشركة المكلفة بإعداد الدراسة الخاصة بكلية الأجيال؛ حيث اتضح أن الشركة ليست من الدول التي تعتمد على قطاع الصناعات الحرفية، فالأولى أن يستفاد من خبرات الدول المتقدمة والمتطورة في قطاع الصناعات الحرفية، متسائلين عن الآلية التي اعتمدت في اختيار الشركة لإعداد الدراسة، كما طرح الأعضاء استفسارا حول آلية حماية المنتج العماني المحلي خاصة مع الاتفاقيات العالمية وغزو الكثير من منتجات الدول الأخرى وتوفرها بأقل الأسعار، وهل نستطيع من خلال التشريع أو القانون حماية المنتجات العمانية أم الموضوع خارج عن السيطرة. وثمن المجلس في جلسته المقترح وأهميته في تعزيز إسهام الصناعات الحرفية في الناتج الإجمالي المحلي، وتضمن جدول أعمال الجلسة أيضا الاطلاع على بعض التقارير المتعلقة بأعمال المجلس.
«قانونية الدولة» تناقش مشروع «قانون الضريبة على السلع الانتقائية»
ناقشت اللجنة الـقـانونـية بمجـلس الـدولـة أمس «مشروع قانون الضريبة على السلع الانتقائية المحال من الحكومة وتقرير اللجنة الاقتصادية بالمجلس وتقرير مجلس الشورى حوله، واستعرضت اللجنة في اجتماعها الحادي عشر لدور الانعقاد السنوي الثالث من الفترة السادسة برئاسة المكرم عبد القادر بن سالم الذهب رئيس اللجنة الجوانب القانونية لمشروع القانون من حيث صياغة وتنسيق الأحكام الخاصة به. يشار إلى أن القانون يأتي انطلاقا من اتفاقية دول مجلس التعاون بشأن فرض ضرائب على بعض السلع الضارة بصحة الإنسان مثل التبغ والمشروبات الكحولية والمشروبات الغازية، كما اطلعت اللجنة على ما استجد على جدول أعمالها واتخذت بشأنها القرارات المناسبة.