عمان اليوم

مبادرات تطوعية وبرامج دينية وثقافية ورياضية لاستغلال الوقت خلال منع الحركة

6532
 
6532
[caption id='attachment_854561' width='221'] د. بدرية الوهيبية[/caption] فرص لاستثمار الشهر الفضيل وتحمل المسؤولية - كتبت: خالصة بنت عبدالله الشيبانية - اعتاد المسلمون استغلال الشهر الفضيل في العبادة وقراءة القرآن وتطوير النفس من خلال البرامج الصحية والثقافية والرياضية التي يقدمونها لأنفسهم، ولكن يأتي شهر رمضان هذا العام مختلفا عن الأعوام الماضية، من خلال هذا التقرير اقتربنا أكثر من الناس لنرى كيف يستغلون أوقاتهم في شهر رمضان المبارك خصوصا أثناء منع الحركة، وهل يعد ذلك عائقا لهم عن ممارسة بعض الأنشطة التي اعتادوا تفعيلها في ليالي الشهر الفضيل؟ مبادرة تطوعية حدثتنا الدكتورة بدرية بنت ناصر الوهيبية، كاتبة وباحثة في المجالات الثقافية والاجتماعية وعضوة بجمعية المرأة العمانية، عن تبنيها لمبادرة تطوعية كان الهدف منها استثمار وقت الحجر في أنشطة مفيدة، والتوعية حول أهمية الوقاية من فيروس كورونا والالتزام بالاحترازات الوقائية وقرارات اللجنة العليا، استهدفت المبادرة النساء والفتيات، وحملت اسم «تطوعي من منزلي»، حيث نفذت عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وبدأ تنفيذها منذ بداية الجائحة والإغلاق المنزلي الأول وما زالت إلى الآن، وقالت الوهيبية: إن المبادرة اشتملت على تقديم محاضرات متنوّعة دينية وأخرى في تنمية المهارات والذات، ومنها عن أهمية العمل التطوعي أثناء الجائحة ومساعدة المتضررين، ودورات تدريبية عن التخطيط والتفكير الإيجابي، والتحفيز، وتحديد الأهداف، وكان ذلك بالتعاون مع عدد من المدربين والمدربات، وباستضافة مختصين للحديث عن آلية التعامل مع الأبناء خلال فترة الحجر المنزلي، والصحة النفسية في ظل جائحة كورونا، كما اشتملت على مسابقات منها مسابقة أفضل تصميم بوستر عن الوقاية من مرض كوفيد 19 خلال رمضان، ومسابقة أخرى عبارة عن أسئلة رمضانية، وقالت: إن فعاليات «تطوعي من منزلي» ما زالت مستمرة ويشارك فيها 800 مشاركة موزعة في ثلاث مجموعات عبر الواتساب، وأكدت أن المبادرة ساعدت في دعم بعض مراكز العزل، ومنها تقديم الأجهزة الطبية للمرضى، وتقديم سلة غذائية لبعض الأسر، والتعاون مع بعض لجان الولايات على مستوى محافظة مسقط. وعرضت الوهيبية تجربتها في استغلال شهر رمضان حيث قالت: بعد العودة من العمل أمارس واجباتي كأم تجاه أسرتي، من خلال مراجعة دروس الأبناء والتأكد من دراستهم، وبتخصيص وقت للعبادة، وتلاوة القرآن قبل الإفطار، وأشارت إلى أنها عوّدت أبناءها على ذلك، مع الحرص على ختم القرآن في هذا الشهر الفضيل، وحفظ بعض السور، كما عوّدتهم على مساعدتها في تحضير السفرة الرمضانية، مع تأدية الصلوات في وقتها وجماعة مع أسرتها خاصة التراويح والقيام، وأضافت: قمت بتخصيص غرفة في المنزل لتكون مصلى لنا. مشاركة الأبناء وأشارت الوهيبية إلى اهتمامها بمشاركة أبنائها وزوجها في جميع الأعمال المنزلية كفريق عمل متعاون كل له مهمة يقوم بها، من أجل استثمار وقتهم واكتساب مهارات حياتية جديدة، وتحمل المسؤولية والاعتماد على النفس، ووضعت خطة يومية للأبناء للعبادة والتعاون وعمل الخير والعمل التطوعي، والمذاكرة، مع تخصيص بعض الوقت لمشاهدة التلفاز في برامج مفيدة ومسلية. وبالنسبة لممارسة الرياضة قالت: إنها جهزت حديقة المنزل لممارسة الرياضة ككرة القدم، وكرة السلة، واستخدام آلات المشي والعجلة، وممارسة التمارين المنزلية الأخرى. وختمت الوهيبية حديثها بقولها: إن الحجر المنزلي فرصة ليستثمر الإنسان شهر رمضان في التقرب إلى الله أكثر، وتخصيص جل وقته للعبادة، والقيام بمناشط عدة يمكن للفرد ممارستها في منزله، كالتعاون على البر ومساعدة الآخرين في تلبية احتياجاتهم، والتواصل مع الأرحام والأصدقاء عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي، وممارسة بعض الأعمال التطوعية، وحضور محاضرات دينية وتثقيفية ودورات تدريبية افتراضية عبر الإنترنت. استثمار وقت من جانب آخر قالت ابتسام بنت شامس الحراصية: إنها قررت أن يكون رمضان هذا العام مختلفا عن الأعوام الماضية، وأن يكون شعارها «الأثر الأجمل»، لتقديم أكبر قدر من الأثر سواء بمساعدة شخص أو تقديم الصدقات أو قراءة كتاب من ناحية استثمار النفس، وقالت: إن وقت منع الحركة لن يمنعها من ممارسة الرياضة، وأن نظرها يتجه نحو ممارسة الرياضة العلمية المعتمدة على الأدوات الموجودة في المنزل وبالاستعانة ببرنامج «اليوتيوب»، وقالت الحراصية: إن أكثر ما يشغل وقتها هو برنامج قراءة كتاب ضمن فريق تعمل على متابعته، وأكدت أن ما يهمها هو عدم إعطاء المجال للفراغ، وإنما استغلاله في استثمار قدرات الذات وقدرات الأهل والأصدقاء، مثل تخصيص وقت لمشاهدة البرامج الرمضانية على منصات التواصل الاجتماعي. وقالت: إن من الضرورة تعويد الأطفال على استغلال شهر رمضان الاستغلال الأمثل بما يعود بالنفع عليهم، فهم يقلدون ما يفعله الكبار وهي فرصة سانحة لتحفيظهم السور الصغيرة من القرآن الكريم. الالتزام بالعبادة وقالت خديجة بنت عبدالله الزدجالية: إن من الجميل في هذا الشهر الفضيل أن يقضي المسلم وقته في العبادة ويجدد من روحه ويتقرب من اللـه، لذلك أحاول أن أقضي وقتي في العبادة بعيدا عن كل ما يشغلني من أمور دنيوية كبرامج التواصل الاجتماعي والمسلسلات التلفزيونية فهي أيام قليلة وسنشتاق لها بكل تأكيد، وقالت: إنها تستغل الوقت الزمني مع عائلتها الصغيرة قبل الحظر في ممارسة رياضة المشي وتحديدا بعد الفطور بنصف ساعة، وأكدت أنها إذا ما فاتتها رياضة المشي فإنها تعوض خطتها بأداء بعض التمارين الرياضية داخل المنزل. وقالت الزدجالية: إنها تشغل وقت فراغ ابنتها باللعب معها وتلقينها بعض الأدعية والسور حتى لا تشعر بالوحدة في ظل هذه الظروف، عدا عن ذلك فالروتين اليومي تقريبا لم يتغير عما كان سابقًا قبل رمضان. وقالت آلاء بنت هلال الشيبانية: إنها تقضي وقتها مع الأهل طوال اليوم، وتقوم بمساعدة إخوتها في تنظيم وقت مذاكرتهم وحل الواجبات وتخصيص وقت لهم للتدرب على تلاوة القرآن الكريم خصوصا في وقت منع الحركة مع التأكيد على ممارسة الرياضة داخل المنزل عن طريق الأجهزة المتاحة واستغلال المساحة الخارجية للمنزل في ممارسة رياضة المشي. جوائز تشجيعية وأكدت شيخة بنت ناصر المعمرية أن وقت منع الحركة يعد فرصة لاجتماع العائلة وطرح المناقشات العائلية، وهو فرصة أيضا لاستغلاله في الصلاة وقراءة القرآن، وقالت: إنها تستغل وقت الأطفال في هذا الشهر الكريم بتشجيعهم على الصيام وقراءة القرآن، وأيضا تقديم الجوائز التشجيعية لمن يصوم لأول مرة بحسب استطاعته، كما وضعت المعمرية جائزة تشجيعية لأطفال عائلتها لمن يحفظ جزءًا من القرآن الكريم ويكون التسميع في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، وقالت: إنه يمكن استغلال وقت فراغ الأطفال في قراءة القرآن الكريم ومذاكرة الدروس وأيضا تنظيم المسابقات وقراءة القصص الدينية ومشاهدة البرامج التلفزيونية الهادفة في أوقات محددة باليوم. وكشفت يقين بنت حمدان المعمرية، المقيدة بالصف التاسع، عن خطتها في استغلال شهر رمضان المبارك من خلال قراءة القرآن الكريم ومتابعة أمور دراستها وتخصيص وقت أكبر للجلوس مع الأهل، وقالت: إن وقت منع الحركة لم يمنعها من ممارسة الرياضة فهي تمارس اليوجا والرياضات البسيطة مثل القفز بالحبل في المنزل.