أمريكا اللاتينية تبدأ التطعيم .. والمخاوف «تتزايد» من السلالة الجديدة
الجمعة / 9 / جمادى الأولى / 1442 هـ - 20:01 - الجمعة 25 ديسمبر 2020 20:01
1561973
أنقرة تتسلم الدفعة الأولى من لقاح «سينوفاك» الصيني في غضون أيام -
عواصم - وكالات: بدأت ثلاث دول في أمريكا اللاتينية حملة تطعيم ضد كوفيد-19، في وقت يسود فيه قلق في أوروبا من السلالة الجديدة من الفيروس التي تم رصدها في المملكة المتحدة والتي اكتشف أنها سريعة العدوى.
بعد ساعات فقط من تلقي الجرعات الأولى من لقاح فايزر-بايونتيك، أطلقت المكسيك وتشيلي وكوستاريكا حملات تطعيم، وفي الأرجنتين، ثاني بلد يرخص استعمال لقاح «سبوتنيك-في» الروسي بعد بيلاروس، فقد وصلت 300 ألف جرعة أولى من اللقاح من موسكو التي تبدأ حملة تطعيم الأسبوع المقبل.
في الولايات المتحدة، البلد الذي سجل أعلى عدد وفيات (أكثر من 326 ألفا) وإصابات (أكثر من 18,4 مليون) بالفيروس، تفاخر الرئيس دونالد ترامب بـ«ملايين الجرعات» التي يتم توزيعها «من لقاح آمن وفعال سينقذ ملايين الحيوات»، واعتبر أنه «معجزة حقيقية في عيد الميلاد».
«سلالة أكثر عدوى»
في حين تباطأ انتشار فيروس كورونا المستجد في أمربكا الشمالية وآسيا هذا الأسبوع، تزايد تفشيه في أمريكا اللاتينية وإفريقيا وأوروبا.
وفي بريطانيا، حذّر علماء من أن السلالة الجديدة من فيروس كورونا المستجد التي تنتشر في بريطانيا هي بمعدل وسطي معدية بنسبة 56 % أكثر من النسخة الأولى، وحضوا على توزيع اللقاح بشكل سريع للمساعدة على منع حدوث المزيد من الوفيات.
ووفق دراسة نشرتها الأربعاء كلية لندن للصحة وطب المناطق المدارية، فإن النوع المتحور من الفيروس الذي ظهر في جنوب شرق بريطانيا في نوفمبر من المرجح أن يزيد من الوفيات العام المقبل وكذلك من حاجة المصابين لدخول المستشفيات لتلقي العلاج.
وقال الباحثون الذين ركزوا على جنوب شرق بريطانيا ولندن إنه لا يزال من غير المؤكد ما إذا كانت السلالة الجديدة مميتة أكثر أو أقل من سابقتها.
وأضافوا «ومع ذلك، الزيادة في العدوى من المرجح أن تؤدي إلى حوادث أكثر، حيث يتوقع أن تصل الحالات التي تستدعي النقل إلى المستشفيات جراء كوفيد-19 والوفيات إلى مستويات أعلى عام 2021 مما لاحظناه في 2020، حتى في حال الحفاظ على القيود التي تم فرضها قبل 19 ديسمبر».
«ايطاليا تعود إلى الحجر»
دخلت إيطاليا، الدولة الأكثر تضرراً في أوروبا من جراء الوباء مع 70 ألف وفاة، مرحلة جديدة الخميس من القيود في مواجهة تفشي كورونا المستجد، تمتد إلى 6 يناير وتشمل الحد من التنقلات رغم التغاضي عن الزيارات العائلية في أيام الأعياد.
ولم تكن شوارع روما خالية أمس الأول الخميس، إذ كان سكان محليون يخرجون كلابهم ويتسوّقون لعشاء عيد الميلاد. وستبقى محلات البقالة والصيدليات والمغاسل مفتوحة، وكذلك المقاهي والمطاعم لتوفير الطلبات الخارجية.
وازداد الطلب على اختبارات كوفيد-19 في الصيدليات في الأيام الأخيرة وسط تسجيل طوابير طويلة لأشخاص يرغبون في إجراء الاختبار في خيام منصوبة في الخارج.
و ذكر تقرير أمس الجمعة أن الدفعة الأولى من اللقاح ضد مرض كوفيد19-، الناجم عن فيروس كورونا، وصلت إلى إيطاليا. وذكرت وسائل إعلام، من بينها وكالتا «انسا» و»اندكرونوس» الإيطاليتان للأنباء أن 9750 جرعة من اللقاح، الذي صنعته شركتا «فايزر» و»بيونتيك» وصلت إيطاليا عن طريق «برينر» في شمال البلاد، من بلجيكا. والشحنة في طريقها إلى روما، برفقة قوات الدرك الوطني الإيطالية.
وتعتزم إيطاليا البدء في إعطاء لقاحات غدا الأحد في العاصمة. ويمثل هذا اليوم، الذي يطلق عليه اسم «يوم اللقاح» أو «في-داي» في أوروبا، بدء الحملات في مختلف أنحاء المنطقة.
وتتوقع حملة التطعيم في إيطاليا إعطاء المزيد من اللقاحات في يناير المقبل. وتساعد القوات المسلحة الإيطالية في توزيع اللقاح من خلال العديد من الطائرات والمروحيات والمركبات، طبقا لإعلان صادر عن وزارة الدفاع، في وقت سابق هذا الأسبوع. وموظفو الرعاية الصحية، الذين يتعرضون للفيروس والأكثر عرضة للمخاطر هم أول من سيتم تطعيمهم. وإيطاليا، التي يبلغ عدد سكانها 60 مليون نسمة، الأكثر تضررا من الجائحة، حيث توفي بها أكثر من 70 ألفا و800 شخص وسجلت مليوني حالة إصابة حتى الآن.
وإن كانت السلالة الجديدة لكوفيد-19 المكتشفة عند الضفة الشمالية للمانش مازالت تثير قلق العلماء، فإنّ طفرة أخرى مكتشفة في جنوب إفريقيا تثير قلقا أكبر. ويبدو أن هذه السلالة الجديدة تنتقل بشكل أسرع من السلالات القديمة، كما يقول الباحثون الذين اكتشفوها في جنوب إفريقيا.
وقطعت الأبحاث حول اللقاحات خطوات كبيرة العام الماضي على غرار تلك المتعلقة بالعلاجات، وأعلنت مجموعة اينوترم الفرنسية الخميس حيازتها وضعية «الأولوية الوطنية للبحث» لدراستها التي بلغت المرحلة «2-أ» حول الدواء المحتمل «نانجيبوتيد».
وبينما تبدأ حملات التلقيح غدا الأحد في الاتحاد الأوروبي، فإنّ أكثر من مليون أمريكي تلقوا الجرعة الأولى، وذلك منذ عشرة أيام وفق ما أعلن الأربعاء مدير الهيئة الفدرالية الرئيسية للصحة العامة روبرت ردفيلد.
وفي مواجهة تفشي الوباء في البرازيل، ستمنع بلدية ريو دي جانيرو الوصول في مساء 31 ديسمبر إلى منطقة شاطئ كوباكبانا الشهير تجنبا لتجمعات ليلة رأس السنة الجديدة.
وتسبب فيروس كورونا المستجد بوفاة مليون و731 ألفا و936 شخصا في العالم منذ أبلغ مكتب منظمة الصحة العالمية في الصين عن ظهور المرض نهاية ديسمبر 2019، حسب تعداد أجرته وكالة فرانس برس استناداً إلى مصادر رسميّة الخميس، وأصيب أكثر من 78 مليونا و678 ألفا و240 شخصا في العالم بالفيروس، تعافى منهم 49 مليونا و787 ألفا و800 شخص على الأقل حتى اليوم.
أنقرة تتسلم لقاح «سينوفاك»
تتسلم أنقرة في غضون أيام الدفعة الأولى من لقاح «سينوفاك» الصيني المضاد لكوفيد-19 بعد إظهاره فعالية بنسبة 91 بالمائة في التجارب الأولية التي أجريت عليه داخل تركيا، وفق ما أعلن الخميس وزير الصحة التركي فخر الدين قوجة.
وأظهرت التجارب الأولية على 7371 متطوعا في تركيا أن اللقاح الصيني فعال بنسبة 91,25 بالمائة.
ورغم عدم اكتمال المرحلة الثالثة من التجارب السريرية والدراسات التي نشرتها الشركة المصنعة الصينية «سينوفاك»، والتي أثارت انتقادات تتعلق بانعدام الشفافية، إلا أن السلطات التركية كانت حازمة. وقال قوجة: «نحن الآن على يقين بأن هذا اللقاح فعال وآمن للسكان الأتراك».
وأكد الوزير أن هذه البيانات «الأولى عالميا» قد تكون بمثابة أساس لاحتمال ترخيص كورونافاك. وفي البرازيل، أعلن «معهد بوتانتان»، المسؤول عن إنتاج اللقاح وتوزيعه في البلاد، الأربعاء أنّ التجارب السريرية للقاح «كورونافاك» الذي يُنتجه مختبر «سينوفاك» الصيني «استوفت شروط الفعالية» التي حدّدتها منظمة الصحة العالمية والبالغة 50 %، دون أن ينشر نتائج التجارب. وقال وزير الصحة في ولاية ساو باولو جان جورنشتين الخميس أن فعالية كورونافاك، رغم كونها تزيد عن 50% لكنها أقل من 90%.
وأوضح لإذاعة سي بي إن المحلية «لا نعرف مقدار ما يزيد عن 50%، إذا كان 60% أو 70% أو 80%، لكنه مستوى يسمح لنا بالحد من تأثير المرض على سكاننا».
وأضاف جورنشتين «كنا نعلم أن الفعالية لن تصل أبدًا إلى 90%».
وشارك 13 ألف متطوع في التجارب في ثماني ولايات برازيلية. وجرت التجارب أيضا في تركيا وإندونيسيا والصين.
ولفت قوجة إلى أن أولى شحنات اللقاح الصيني سيتم إرسالها إلى تركيا غدا الأحد. وستتسلم تركيا بشكل أولي 3 ملايين جرعة من «سينوفاك» مع إمكان الحصول على 50 مليون جرعة إضافية عقب بدء حملة التطعيم الشهر المقبل التي ستغطي في البداية العاملين في مجال الرعاية الصحية والفئات الأكثر عرضة للإصابة.
وقال قوجة: إن بلاده ستوقّع أيضا في الأيام القليلة المقبلة عقدا مع شركة «فايزر-بايونتيك» تحصل بموجبه على 4,5 مليون جرعة من لقاحها، مع إمكان شراء 30 مليون جرعة أخرى من عملاق صناعة الأدوية الأمريكي وشريكه الألماني. وقال قوجة إن تركيا «ستكون قادرة على تطعيم 1,5 مليون أو حتى مليوني شخص يوميا»، مضيفا أن «المرحلة الأولى» من التطعيم ستغطي 9 ملايين شخص. وسجلت تركيا التي يبلغ عدد سكانها 83 مليون نسمة 19115 وفاة بكوفيد-19 و2,2 مليون إصابة.
تطعيم ثلث سكان ألمانيا
أظهر استطلاع حديث للرأي أن ثلثي المواطنين في ألمانيا مستعدون للتطعيم ضد كوفيد 19-، المرض الناجم عن فيروس كورونا المستجد. وأظهر الاستطلاع، الذي أجراه معهد «يوجوف» لقياس مؤشرات الرأي بتكليف من وكالة الأنباء الألمانية أن حوالي 32 % من الألمان يريدون تلقي اللقاح في أسرع وقت ممكن. وقال 33 % آخرون إنهم على استعداد لتلقي اللقاح لكنهم يريدون الانتظار ليروا كيف أثر ذلك على الناس.
وفي المقابل، أعرب حوالي 19 في المائة عن رفضهم لتلقي اللقاح، بينما لم تحدد نسبة 16 في المائة موقفها. وقال أكثر من نصف المستطلع آرائهم (57%) إنهم قلقون بشأن الآثار الجانبية المحتملة للقاح، بينما ذكر ثلثهم فقط إنهم غير قلقين. وتخطط ألمانيا للبدء في تطعيم المواطنين اعتبارا من 27 ديسمبر الجاري، مع إعطاء الأولوية للأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 80 عاما فما فوق، وأولئك الذين يعيشون ويعملون في دور رعاية المسنين، إلى جانب موظفي الرعاية الصحية المعرضين لخطر العدوى، بما في ذلك أولئك الذين يعملون في غرف الطوارئ ووحدات العناية المركزة.
أمريكا تشترط فحص كورونا
أعلنت السلطات الأمريكية أمس الأول الخميس أنه يتعين على الركاب القادمين من المملكة المتحدة الخضوع لفحص يؤكد عدم إصابتهم بكوفيد-19 قبل المغادرة، في آخر حلقة ضمن سلسلة القيود التي فرضت جرّاء ظهور سلالة متحوّرة من فيروس كورونا المستجد.
ودفعت الأنباء عن السلالة، التي يعتقد أنها معدية أكثر، دولا حول العالم إلى إغلاق حدودها أمام المسافرين القادمين من بريطانيا. وتدخل القواعد الجديدة حيّز التنفيذ اعتبارا من الاثنين وتفرض إجراء فحص نتيجته سلبية في غضون 72 ساعة من موعد المغادرة، وفق ما أفاد بيان صدر عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.
وأضاف البيان: إن «شرط الفحص الإضافي هذا سيعزز حماية الأمريكيين لتحسين صحتهم وسلامتهم وضمان السفر دوليا بشكل مسؤول».