أردوغان: التعاون مع روسيا في مكافحة الإرهاب بسوريا أمر مهم
الاثنين / 2 / شعبان / 1440 هـ - 22:43 - الاثنين 8 أبريل 2019 22:43
1184975
بوتين يشدد على شراء تركيا إس 400 -
موسكو - إسطنبول - (د ب أ - أ ف ب) -
شدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس، على أهمية الخطوات التي أقدمت عليها بلاده بالتعاون مع روسيا في مكافحة الإرهاب بسوريا.
جاء ذلك في كلمة لأردوغان خلال لقائه نظيره الروسي فلاديمير بوتين في العاصمة الروسية موسكو التي يزورها على رأس وفد رفيع.
وأوضح أردوغان أن الخطوات المشتركة التي قامت بها تركيا وروسيا في سوريا، تستحوذ على أهمية بالغة. من جهته صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن تسليم منظومة إس 400 الروسية للدفاع الجوي إلى تركيا يمثل أولوية بالنسبة لبلاده. وقال بوتين في تصريحات أوردتها وكالة أنباء «تاس» الروسية الرسمية: «توجد أمام بلدينا مهام جسام تتعلق بتعزيز التعاون في مجال الصناعات العسكرية». ونقلت الوكالة عن بوتين قوله: «بادئ ذي بدء هناك تنفيذ عقد توريد منظومة الدفاع الجوي إس 400 إلى تركيا».
وتوطدت على نحو متزايد علاقات تركيا مع روسيا، منافسة الولايات المتحدة، بسبب شراء تركيا لمنظومة الدفاع الصاروخي أرض - جو المتقدمة «إس» -400 من روسيا. وقال أردوغان قبل أن يتوجه إلى موسكو «من بين مواضيعنا تحتل إس- 400 مكانة مهمة»، مشيرا إلى خطط لقائه مع بوتين. وقال إن تسليم منظومة إس 400 - سيبدأ في يوليو المقبل.
وهددت الولايات المتحدة بمنع تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) من الحصول على مقاتلات متطورة من طراز إف 35-، من بين عقوبات أخرى، إذا جرى المضي قدما في تنفيذ الصفقة مع روسيا.
برلمانيا أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أمس أن الانتخابات البلدية التي نظمت الأسبوع الماضي وأظهرت نتائجها الأولية أن حزبه خاسر في اسطنبول، تخللتها «مخالفات» على نطاق واسع ارتكبت بشكل «منظم». وقال خلال مؤتمر صحفي قبل توجهه إلى روسيا إن «الأمر لا يتعلق بمخالفات هنا وهناك لأن العملية برمتها مغشوشة».
وأضاف «تبين لحزبنا أن جرائم منظمة وأن أنشطة ارتكبت بشكل منظم» خلال الانتخابات مشيرا إلى «سرقة في صناديق الاقتراع».
بحسب النتائج الموقتة للانتخابات البلدية في 31 مارس مني أردوغان بهزيمة غير مسبوقة خلال حكم منذ 16 عاما مع خسارة العاصمة أنقرة وهزيمة ضيقة في اسطنبول. لكن حزب العدالة والتنمية كثف الطعون رافضا الإقرار بهزيمته. وأمس الأول أعلن حزب العدالة والتنمية أنه طلب من السلطات الانتخابية إعادة تعداد الأصوات في 38 من دوائر اسطنبول الانتخابية ال39 وإلغاء الأصوات في الدائرة الأخيرة. وفي إشارة إلى الفارق الضئيل بين المرشحين في اسطنبول، قال أردوغان إنه «لا يحق لأحد إعلان فوزه مع فارق 13 إلى 14 ألف صوت». وخسارة اسطنبول العاصمة الاقتصادية لتركيا حيث يعيش 20% من سكان البلاد، هزيمة انتخابية غير مسبوقة لأردوغان.
ووصل اكرم إمام أوغلو مرشح حزب الشعب الجمهوري (اجتماعي ديمقراطي) المدعوم من أحزاب أخرى معادية لأردوغان، في المرتبة الأولى بفارق 25 ألف صوت على خصمه من حزب العدالة والتنمية رئيس الوزراء السابق بن علي يلديريم. وفي حين يجري حاليا تعداد جزئي للأصوات في اسطنبول، أكد حزب الشعب الجمهوري أمس أن إمام أوغلو يتقدم على خصمه بـ15722 صوتا.
ويتهم إمام أوغلو الذي يقدم نفسه بأنه «رئيس بلدية اسطنبول»، حزب العدالة والتنمية بالسعي إلى كسب الوقت من خلال مضاعفة الطعون لمحو آثار المخالفات المحتملة المرتكبة في البلدية وهو ما ينفيه بشدة.
في سياق منفصل عاد الصحفي الألماني توماس زايبرت، وهو مراسل لصحيفة «تاجس شبيجل» الألمانية، إلى تركيا بعد خلاف بشأن اعتماده الصحفي. وأقام زايبرت وعمل في تركيا منذ عام 1997، وعاد إلى إسطنبول بعد أن دعته الحكومة التركية للعودة إلى البلاد، حسبما أكد أمس في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ).
وقال زايبرت: «أنا سعيد بأن سوء التفاهم قد حسم تماما الآن». وكان زايبرت ويورج برازه، رئيس مكتب القناة الثانية في التلفزيون الألماني (زد دي إف) في تركيا، اضطرا إلى مغادرة البلاد مطلع مارس الماضي بعد عدم حصولهما على موافقة على تجديد بطاقتهما الصحفية الصادرة من الحكومة التركية. ولم يقدم المسؤولون الأتراك أي أسباب لهذا الرفض. كما تم رفض اعتماد مراسل إذاعة شمال ألمانيا، هليل جولبياز، الذي لا يقيم في تركيا على نحو دائم. وقال جولبياز في تصريحات لـ(د.ب.أ) إنه لم يسمع شيئا جديدا عن قضيته. وعاد برازه إلى تركيا في 17 مارس الماضي.
وأثار رفض اعتماد مراسلين ألمان في تركيا غضبا في برلين، وشددت الخارجية الألمانية إثر ذلك إرشاداتها للأمن والسفر بالنسبة لتركيا.
تجدر الإشارة إلى أن حالات الرفض المباشر لاعتماد صحفيين أجانب في تركيا أمر نادر الحدوث. ويقيّم المراسلون هذه الإجراءات بأنها محاولة للتأثير على التغطية الناقدة والمستقلة لوسائل الإعلام الدولية وترهيب الصحفيين.