صفحة جديدة في تاريخ مضيء
الاثنين / 26 / جمادى الأولى / 1442 هـ - 22:57 - الاثنين 11 يناير 2021 22:57
oman-logo-new
يشكل الحادي عشر من يناير علامة مضيئة في تاريخ عُمان المعاصر بتولي حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم - حفظه الله ورعاه - مقاليد الحكم في البلاد، حيث تبدأ صفحة جديدة من صفحات الوطنية والعمل المستمر لأجل رفعة السلطنة ونقلها إلى آفاق العلياء ومقام الدول المتقدمة في كافة مجالات الحياة الإنسانية. تحتفل السلطنة بالذكرى الأولى لهذا الحدث الذي يشكل فجرًا جديدًا مع بزوغ نهضة متجددة استمرارًا لما تأسس من مسيرة مباركة خلال خمسة عقود من البناء والتطوير، تمضي بحراك حثيث في مسار التغيير والتطلعات العظيمة. وقد أكد جلالة السلطان المعظم - أيده الله - أن النهضة العمانية ماضية على الإرث الخالد الذي وضعه السلطان الراحل قابوس بن سعيد -طيب الله ثراه- حيث تبقى الأسس والجذور وتنطلق الأغصان إلى هامات السماء بلا حدود مع الآمال العريضة والرغبة المتواصلة في التجديد وبناء صروح المجد لأجل هذا الوطن. ومع العبور إلى العام الثاني من النهضة المتجددة، جاء المرسوم السامي أمس بإصدار نظام أساسي جديد للدولة، بما ينظم آلية انتقال الحكم عبر آلية محددة ويضمن الاستقرار لعماننا الحبيبة، كذلك جاء مرسوم إصدار قانون مجلس عمان تأكيدا على دور هذه المؤسسة في عملية الشورى وترسيخ دولة المؤسسات، ويأتي ذلك تتويجا للإصلاحات على مدرا عام كامل ومن ثم تلبية لمتطلبات المرحلة واستشرافا للمستقبل. وخلال عام من تولي جلالة السلطان هيثم المعظم الحكم في عمان فقد تحققت العديد من الإنجازات التي تمت رغم التحديات والظروف الصعبة التي يمر بها العالم أجمع، وهي أمور مدركة من الجائحة الصحية التي ضربت كل الدول جراء فيروس كورونا المستجد «كوفيد-19'»، ما أثر على قطاعات الحياة والإنتاج والاقتصاد عامة، وغيّر نواميس اعتادها البشر. برغم عظمة التحديات فقد كان العام الأول من حكم جلالته، عامرًا بالمكتسبات والإنجازات والإصلاحات الكبيرة التي تهيئ الدرب إلى الغايات المنشودة باتجاه المستقبل الأفضل وبناء الحياة الكريمة لأبناء هذا الوطن تحت القيادة السامية لجلالة السلطان، وحيث يعمل الجميع بكل تضافر ووحدة لأجل رسم الطريق الأكثر اتساعًا لاحتواء التصورات والآمال والطموحات العظيمة. هكذا تسير سلطنة عُمان بكل ثقة واقتدار إلى الغد المشرق بإذن الله بحكمة ربان سفينة التجديد السلطان المعظم، وهي تستلهم المعاني الحضارية والإرث الخالد وتستهدي بهمم عالية لشعب طالما تمرس على شتى الظروف واختبر الحياة بكل صروفها عبر القرون الطويلة، متمسكًا بالمبادئ ومشرئبًا دومًا إلى عنان السماء، وهو يحمل قيم التضحية والعمل والإخلاص والولاء والعرفان وغيرها من الكلمات والعبارات الوضاءة في هذا الجانب، من تعزيز مفاهيم حب الوطن والتراب والإيمان بهذه القيم العليا والمصلحة الوطنية التي تأتي في المقام الأول مأخوذة على هدى ونهج التوجيهات السامية لجلالة السلطان - أعزه الله. لسنا في مقام تعداد لما أنجز ولكن في هذه الذكرى الطيبة نقف أمام قوة الإرادة وصلابتها في تحقيق الانطلاق إلى مزيد من المكتسبات لا سيما باتجاه إنجاز الرؤية المستقبلية «عمان 2040» التي تحمل البشائر لوطننا وهي مسؤولية جماعية ومجتمعية تتطلب منا مضاعفة الجهود دون كلل أو ملل لأجل غد يتسع لكل الطموحات والآمال، عبر تشغيل أبناء الوطن والعمل على تعزيز كل الفرص للتطوير والتحديث لصناعة اقتصاد يقوم على التنوع ويلبي المستجدات. نحن اليوم في عصر جديد به مستجداته وقضاياه، وعلينا أن نستمر في مفهومنا العميق للموازنة بين الأصالة والحداثة، وأن نسير للاستفادة من تقنيات الحياة الحديثة ومن كل ما يمكن أن يخدم بلادنا لأجل المستقبل تحت قيادة سلطاننا المعظم - وفقه الله وأيده - وحفظ الله الجميع، وكل عام وأنتم بخير.