عمان اليوم

«مركز البحث الميداني»: مبادرات وطنية تستزرع أكثر من ٦ آلاف شتلة من الأشجار في ولايات السلطنة

«جمعية السدر» قيد التأسيس - كتبت - مُزنة الفهدية - تسعى مبادرة استزراع الأشجار البرية المحلية العمانية في عدد من ولايات السلطنة التي ينفذها المركز الوطني للبحث الميداني في مجال حفظ البيئة بديوان البلاط السلطاني وجمعية السدر العمانية «قيد التأسيس» في استزراع أكثر من ٦ آلاف شتلة من الأشجار، وتم تنفيذ المبادرة على مرحلتين، الأولى تستهدف زراعة الأشجار المحلية في كل من ولاية العامرات، والوادي الكبير، ووادي الأنصب، والرؤيا الصناعية بمحافظة مسقط، وولاية بهلا بمحافظة الداخلية، وولاية المضيبي ونيابة سناو بمحافظة شمال الشرقية، أما المرحلة الثانية فسيتم تنفيذها خلال الفترة القادمة باستزراع تلك الأشجار في كل من وادي الخوض بمحافظة مسقط، وولاية إبراء بمحافظة شمال الشرقية، وولاية عبري بمحافظة الظاهرة، وولاية نخل بمحافظة جنوب الباطنة، وولاية إزكي بمحافظة الداخلية. ٦ آلاف شتلة وسيتم خلال المبادرة استزراع أكثر من ٦ آلاف شتلة من الأشجار العمانية المحلية، منها 150 شتلة سدر في منطقة وادي الروضة بولاية المضيبي و45 شتلة في مدرسة خاصة بالولاية، وفي ولاية إزكي ستتم زراعة 2000 شتلة منها 300 شتلة في قرية حبل الحديد، وقرية العاقل 250 شتلة وركن الطفل بالقريتين 80 شتلة وقرية مقزح 120 شتلة والقريتين 180 شتلة وإمطي 150 شتلة، ووادي حلفين 250 شتلة وقاروت الجنوبية 80 شتلة وقريصاء 250 شتلة وقاروت الشمالية 60 شتلة ومرتفعات إزكي 80 شتلة. أما في ولاية بهلا فسيتم استزراع 900 شتلة في 34 موقعا في الولاية ستوزع على الفرق الرياضية والفرق الأهلية والمدارس والمساجد، وفي ولاية إبراء سيتم استزراع 500 شتلة سدر، وفي وادي الأنصب بولاية بوشر تم استزراع 690 شتلة سدر، وفي الوادي الكبير بروي 200 شتلة، وفي ولاية عبري 260 شتلة سدر، وفي ولاية مسقط 230 شتلة سدر، وفي ولاية نزوى سيتم استزراع 300 شتلة سدر في جامعة نزوى، وفي نيابة سناو قرية الواسط 70 شتلة سدر، وفي قرية الخشبة بولاية المضيبي 100 شتلة تم توزيعها للمنازل للاستزراع، وقرية بني دفاع 75 شتلة سدر على الطريق، و200 شتلة سدر في ولاية نخل، وسيتم استزراع 50 شتلة في منطقة الرسيل الصناعية. وأكد مسؤول في المركز الوطني للبحث الميداني في مجال حفظ البيئة أن هذه المبادرات تأتي ضمن المبادرات البيئية التي ينفذها المركز بصفة مستمرة في الحفاظ على التنوع الحيوي في السلطنة خاصة الغطاء النباتي، مشيرا إلى التعاون الوثيق بين المركز الوطني ومختلف الجهات الحكومية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني والأفراد، في تنفيذ المشروعات البحثية والمبادرات البيئية المجتمعية، التي تسهم في الحفاظ على المنظومة البيئية العمانية وصون مواردها الطبيعية. وكشفت الدراسات التي قام بها المركز وجود الكثير من العوامل التي أدت إلى تدهور القطاع النباتي في السلطنة منها عوامل طبيعية ومنها عوامل تسبب بها البشر، لذلك لا بد أن يكون هناك اهتمام مجتمعي لزراعة الأشجار البرية مثل أشجار السدر والسمر والغاف، وعدم الاهتمام بها سيؤثر سلبًا على توازن البيئة. وقام المركز بتنفيذ مبادرة استزراع الأودية الخضراء في عدد من ولايات السلطنة، وتم خلالها استزراع أشجار بيئية محلية في عدد من الأودية بهدف الحفاظ على الغطاء النباتي، والحفاظ على الأودية وإرجاع أهميتها السياحية والاقتصادية والبيئية. وتتأثر الأودية بعوامل جرف المياه والتجريف الذي يحدث فيها مما يؤدي إلى القضاء على الأشجار وأيضا الردميات، حيث تتخذ بعض هذه الأودية أماكن لرمي مخلفات البناء وبالتالي تأثرت الأشجار الموجودة في هذه الأودية، وأن هذه المبادرة بدأت منذ سنتين وهي عملية استزراع الأشجار البرية والمستوطنة في كل وادٍ، كما أن هناك مبادرة إنشاء جمعية السدر العمانية والتي هي قيد الإنشاء إذ يديرها شباب واعون ومهتمون بموضوع الأشجار وأهميتها وإعادة استزراعها، وتم التنسيق لاستزراع بعض الأودية، ووجدنا أن يوم الشجرة العمانية هو يوم مناسب لتدشين مختلف الفعاليات، فقد تم تدشين ثلاث فعاليات أخرى أهمها استزراع وادي الأنصب ووادي عدي ووادي بهلا وقد سبقها استزراع أشجار برية في مقدمتها شجرة الأرطا في ولاية بدية، ونأمل استمرار هذا الحراك، بحيث يهتم الشباب بالأشجار البرية ويحافظون عليها ويتم استزراعها في مختلف محافظات السلطنة. الجدير بالذكر أن هذا الحراك بدأ باستزراع الأشجار البرية في بعض المدارس واستزراع أشجار النخيل والتي تشكل أهمية كبيرة في الأمن الغذائي، ومن الضروري أن يكون النشء لديهم وعي بأهمية استزراع هذه الأشجار فكما شاهدنا في الفعاليات التي قام بها المركز أن من بين المشاركين من هم صغار في السن بعضهم يبلغ أقل من عشر سنوات، فهذا لا شك سيعزز مفهومًا جديدًا لدى النشء بأهمية الشجرة، وسوف يهتم النشء والشباب بالأشجار وسوف ترجع الطبيعة العمانية بمختلف محافظات السلطنة إلى سابق عهدها. حملة الزراعة في وادي الأنصب وتمّ تنظيم حملة في وادي الأنصب وزراعة مجموعة كبيرة من شتلات السدر العماني، وذلك لتنمية الوادي حتى يصبح نواة للبيئة الخضراء لتقوم بخدمة الجانبين البيئي والسياحي، وبالتالي تكون متنفسًا لسكان المنطقة والسياح، وشهدت الحملة تفاعل أهالي المنطقة وجمعيات المجتمع المدني، وهذا التفاعل يمثل أصالة المجتمع العماني، وكل هذا يصب في الحفاظ على البيئة والتنمية المستدامة التي تخدم الوطن، وتبرز أهمية هذه الحملات في زراعة المفهوم التطوعي لدى النشء حتى ينشأ الأطفال على موروث حماية البيئة، والتي تقوم بدورها بحماية الأرض من التصحر وزيادة الرقعة الزراعية بالمنطقة. كما أن جمعية السدر العمانية ما زالت تحت التأسيس، وتهدف إلى استزراع حوالي مليون شجرة برية في الأودية والأماكن الخصبة من أشجار السدر والشوع والغاف، بشرط أن تكون من البيئة العمانية، كما تسعى الجمعية إلى حماية الأشجار القائمة والحفاظ عليها واستزراع أشجار جديدة. وتعتبر شجرة السدر العمانية ذات أهمية كبيرة في إيجاد التوازن البيئي، وإيجاد بيئة نظيفة وخالية من الملوثات المختلفة. إحصائيات وتشير الإحصائيات إلى أنه قد تمت زراعة حوالي 200 شجرة سدر في ولاية المضيبي، وفي ولاية إزكي تمت زراعة أكثر من 1800 شتلة، أما في ولاية بهلا فتمت زراعة 900 شتلة، وفي ولاية إبراء 500 شتلة سدر، وفي وادي الأنصب بولاية بوشر 690 شتلة سدر، وفي الوادي الكبير بروي 200 شتلة، وفي ولاية عبري 260 شتلة سدر، وفي ولاية مسقط 230 شتلة سدر، وفي ولاية نزوى 300 شتلة سدر، وفي نيابة سناو 70 شتلة سدر، وفي ولاية المضيبي 100 شتلة، وفي الرسيل الصناعية 50 شتلة. جاء ذلك في نشرة الوشق في العدد الثامن والأربعين وهي نشرة شهرية يصدرها المركز الوطني للبحث الميداني في مجال حفظ البيئة.