سماء السلطنـة تشهــد كسـوفا للشمـس.. والمواطنون يرصدون الظاهرة في مختلف الولايات
الخميس / 28 / ربيع الثاني / 1441 هـ - 22:43 - الخميس 26 ديسمبر 2019 22:43
1405589
متابعة - مراسلو عمان -
شهدت سماء السلطنة صباح أمس الخميس ظاهرة «كسوف الشمس» الحلقي، الذي بدأ في معظم ولايات السلطنة بدأت ظاهرة الكسوف قبل شروق الشمس في الساعة السادسة والدقيقة 31 صباحًا حسب التوقيت المحلي للسلطنة وبلغ ذروته عند الساعة 7:39 صباحًا واستمر حتى الساعة 8:58، واستمر الكسوف الحلقي مدة وصلت إلى ثلاث دقائق تقريبًا في المناطق الواقعة في مسار عبور الكسوف الحلقي وهي محافظات الظاهرة والداخلية والوسطى وجنوب الشرقية ، أما بقية محافظات السلطنة فشهدت كسوفًا جزئيًا فقط للشمس.
وقامت الجمعية الفلكية بالتعاون مع عدد من الجهات بفعاليات وبرامج لمخيم الكسوف الحلقي في راس رويس، وهو الموقع الذي كانت فيه الظاهرة واضحة بشكل أكبر عن باقي المناطق، وقد شهدت الولايات كذلك تخصيص 22 موقعا لإتاحة الفرصة للجميع في مختلف محافظات السلطنة لرصد ظاهرة كسوف الشمس الحلقي باستخدام الأدوات الآمنة للرصد، حيث تواجدت مواقع الرصد في كل من: السيب في شاطئ السيب (سور آل حديد)، وفي شاطئ الدهاريز بولاية صلالة، وفي جامع السلطان قابوس بولاية نزوى، وفي كلية البريمي الجامعية بولاية البريمي، وفي جامعة الشرقية بولاية إبراء، وفي مكتبة السيد حمد البوسعيدي بولاية المضيبي، وفندق أتانا بالأشخرة، وفي مدخل الزاهية طريق أدم، وفي فندق أتانا بخصب، وفي حديقة هيما، وفي جبل كاواس بولاية عبري، وفي حديقة اليوبيل الفضي بولاية صحار، وحديقة الرستاق العامة بولاية الرستاق، وفي جامع السلطان قابوس بولاية بدبد، وفي منتجع جزيرة مصيرة، وفي محمية السلاحف برأس الحد، وفي واحة المعرفة بالرسيل، وفي المقر الرئيسي لعمانتل بمدينة العرفان، وفي مجمع الابتكار بالخوض، وفي مدرسة الشيخ سعيد الخليلي بوادي عندام، وفي مركز عمان للمؤتمرات والمعارض بمدينة العرفان، وفي جامعة السلطان قابوس بالخوض.
وقدمت عدد من الفعاليات المصاحبة خلال فترة الكسوف ورصد الظاهرة، إضافة إلى عدد من الحملات التوعوية التي أقيمت منذ فترة ليست بالوجيزة لضرورة تحذير المواطنين من النظر مباشرة إلى الشمس خلال فترة الكسوف بسبب ضرره على العين، وضرورة اتباع الطرق الوقائية لحماية شبكة العين من الضرر
وحول عمليات رصد الكسوف الحلقية وأهم الفعاليات التي نفذتها الجمعية الفلكية العمانية مع عدد من الجهات قال علي بن عامر بن قيس الشيباني المشرف العام على مشروع مخيم الكسوف الحلقي: الحمد لله رب العالمين، تمكن المشاركون الذين بلغ عددهم أكثر من 300 مشارك من أكثر من 16 دولة حول العالم من متخصصي الفيزياء وعلماء الفلك وهواة التصوير الذين قدموا إلى السلطنة من اجل تصوير ظاهرة الكسوف الحلقي، موضحا أن اختيار رأس الرويس جاء نظرا لوقوع المنطقة على مسار الكسوف الحلقي وهي من أفضل المناطق التي تمر بها ظاهرة الكسوف الحلقي وتمكن جميع المشاركين من رصد وتصوير هذه الظاهرة التي ظهرت فيها الشمس كحلقة من نوره وشاركوا هذه الصور عبر مختلف وسائل التواصل الاجتماعي.
وأضاف: بالرغم من الصعوبة في الرصد لوجود عدد من السحب إلا أن تلك السحب أضافت جمالية للمشهد، وكانت بمثابة فلتر طبيعي فلتر ضوء الشمس، وكان منظرا في غاية الجمال.
وقال إبراهيم بن محمد المحروقي رئيس قسم رصد الأهلة بدائرة الشؤون الفلكية وعضو مجلس إدارة الجمعية الفلكية: «في صباح يوم الخميس تمت عمليات الرصد عبر التلسكوبات التي بلغ عددها ١٠ تلسكوبات، وتم خلالها رصد عمليات الكسوف وبثها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بحضور عدد كبير جدا من الجمهور والمتابعين والمشاركين من ١٦ دولة، وبحمد الله استطعنا مشاهدة الكسوف الحلقي ورصده وتم توزيع النظارات للجماهير الحاضرة لرصد عمليات الكسوف، وتم رصد كافة تفاصيل الكسوف والتصوير باستخدام كاميرات احترافية خاصة بالتصوير الفلكي.
إضافة إلى السلطنة فقد تمكن المواطنون في كل من المملكة العربية السعودية وصولا إلى الهند وسنغافورة من مشاهدة «حلقة النار» وهي ظاهرة نادرة تحصل عند حدوث كسوف كلّي للشمس.
ويحدث الكسوف الحلقي عندما لا يكون القمر قريبا بما فيه الكفاية من الأرض لإخفاء الشمس تماما ما يترك حلقة رقيقة من القرص الشمسي مرئية.
ويحدث هذا النوع من الكسوف كل سنة أو سنتين فقط، وفي كل مرة يكون مرئيا في أجزاء معينة من الأرض، ويمكن أن تمر عقود قبل أن يتكرر النمط ذاته في الأماكن نفسها.
وكانت الظاهرة الفلكية هذا العام مرئية لسكان الشرق الأوسط وأنحاء جنوب الهند وجنوب شرق آسيا وشمال المحيط الهادئ.
وقد شاهدها المئات من علماء الفلك الهواة والمصورين وقد وصفها البعض بأنها حدث يمكن رؤيته «مرة واحدة في العمر».
وقال جايسون تنغ (37 عاما) الذي أمضى يومه في تصوير الكسوف من ميناء سنغافورة «أعتقد أن كسوفا مماثلا سيحصل بعد 40 عاما تقريبا».
وقد استخدم عالم الفلك الهاوي فلترا شمسيا خاصا على تلسكوبه لمراقبة كسوف الشمس الحلقي.
ويسافر ألكساندر ألين (45 عاما) وهو عالم جيوفيزياء ألماني حول العالم ليتابع ظواهر الكسوف.
وهو قال «إن هذه الظاهرة تستمر لدقيقتين فقط، لكنها مذهلة جدا بحيث يمكنك التحدث عنها مع الأصدقاء والعائلة لأيام كثيرة متتالية».
تجدر الإشارة إلى الكسوف السنوي المقبل سيكون في يونيو 2020 مرئيا على نطاق ضيق من إفريقيا إلى شمال آسيا.
أما الكسوف الذي سيحصل في يونيو 2021، فلن يكون مرئيا إلا في القطب الشمالي وأجزاء من كندا وغرينلاند والشرق الأقصى الروسي البعيد.