الخطاب السامي والرؤية المستقبلية
الاثنين / 6 / رجب / 1441 هـ - 23:00 - الاثنين 2 مارس 2020 23:00
oman-logo-new
جاء الخطاب السامي لجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم - حفظه الله ورعاه - في الثالث والعشرين من فبراير الماضي، ليرسم ملامح الفترة المقبلة من مسيرة النهضة المباركة في تجددها واستمرارها باتجاه المستقبل المشرق بإذن الله.
وقد أكد جلالة السلطان المعظم المضي على الإرث والعهد الذي خلفه القائد الراحل السلطان قابوس - طيب الله ثراه - ذلك الميراث العظيم الذي يشكل المفاهيم والقيم والمكتسبات التي تسير عليها مسيرة النهضة والتحديث إلى الأمام.
ومن ثم كان التركيز على السياسة الداخلية في الأبعاد المتعلقة سواء بالهيكلة أو التحديث بشكل عام في الدولة، بما يعزز المسار نحو الأفضل ورسم الطريق المنشود.
وتشكل الرؤية المستقبلية «عُمان 2040» رأس الرمح في مسار الغد المرتجى، لاسيما أنها ذات إطار متسع يغطي كافة الجوانب المرجوة، بما في ذلك مسائل الابتكار وكيفية الاستفادة من الثورة التقنية الرابعة والتقنية الجديدة في العالم المعاصر، وفي هذا الإطار يأتي دور الشباب وأهميته في دفع دفة هذا الجانب، حيث إن الجيل الصاعد هو الذي يناط به تحريك المستقبل نحو إنجاز وتنفيذ الأفكار الجديدة.
لا بد من النظر كذلك إلى قضايا عديدة تطرق إليها الخطاب السامي من التركيز على التعليم ودوره وكذلك البحث العلمي وقضايا العمل والكفاءة والنزاهة والمحاسبة، التي تصب في معين واحد يتعلق بتحقيق الأفضل في مستويات العمل والإنتاج عبر مفهوم المشاركة والمواطنة التي يتساوى فيها الجميع في الفرص.
إننا أمام خطاب يؤكد على دولة القانون والمؤسسات والحريات، دولة الحاضر والمستقبل التي تأتي استمرارا لنهضة متجددة بإذن الله، لها أهداف بعيدة ومرام وغايات لا حصر لها، لا يجمعها سوى هدف واحد هو حب هذه الأرض الطيبة والانتماء لها في سبيل تحقيق الأفضل لعمان، من أجل هذا البلد ورفعته والنهوض به إلى آفاق المجد والعلياء.
وعلى الجميع تقع مسؤولية تحويل مضامين الخطاب السامي إلى برامج عمل وتخطيط عملي يساعد على الوصول إلى الأهداف المرجوة، وفق الرؤية الكلية السامية والسديدة التي تقود المرحلة المقبلة بما يحقق التطلعات الطموحة والعظيمة لعماننا الحبيبة.