صحافة

الأمير ويليام يستعد لتولي مهام والده بعد وفاة الملكة

مع وصول الملكة إليزابيث إلى مرحلة عمرية متقدمة تخطت فيها سن الـ93 عاما، كان لا بد أن تبدأ التجهيزات والاستعدادات السرية والعلنية لترتيب أمر وراثة العرش من بعد وفاتها، وهو ما أشارت إليه صحيفة «ديلي ستار» في تقرير حصري كتبه نيكولاس بايبير حول استعدادات دوق كمبريدج، الأمير ويليام، لتولي منصب والده الأمير تشارلز الذي سيقوم هو الآخر بتولي عرش بريطانيا بعد وفاة والدته الملكة إليزابيث باعتباره ولي العهد للعرش البريطاني. ونقلت صحف «ديلي ميرور» و«ديلي إكسبريس» مقتطفات مما نشرته «ديلي ستار» حول هذا الموضوع حيث ذكرت أن الأمير ويليام بدأ الاستعدادات لتولي دور رئيسي من والده عندما يصبح الأمير تشارلز ملكًا، بعقده اجتماعات في القصر لتدريبه على دور الخلافة الذي سيبدأ في العمل بمجرد وفاة الملكة واعتلاء الأمير تشارلز العرش. وتقول الصحيفة: إن السجلات الملكية الرسمية التي تسجل فيها الأحداث اليومية داخل القصور الملكية كشفت أن دوق كامبريدج، الأمير ويليام (37 عاما)، يعقد اجتماعات خاصة مع كبار المساعدين الملكيين لمناقشة دوره المستقبلي داخل الأسرة المالكة، باعتباره وريث دوقية كورنول التي أنشأها الملك إدوارد الثالث في عام 1337 والموزعة في 23 مقاطعة معظمها في جنوب غرب إنجلترا، وهي ملكية خاصة ضخمة تتألف من حوالي 134000 فدان من الأراضي الصالحة للزراعة والماشية والممتلكات السكنية والتجارية، فضلا عن الغابات والأنهار والمحاجر، والتي تبلغ قيمتها مليار جنيه استرليني. وتفيد التقارير الإعلامية أن حصيلة هذه الدوقية بلغت 20.5 مليون جنيه استرليني في العام الماضي. وأن الأمير تشارلز يستخدم هذه الحصيلة لتمويل أنشطته العامة والخيرية والخاصة. كما أنه يستخدمها لتغطية النفقات الرسمية لعائلته، وعائلتي ولديه الأمير ويليام وكيت، والأمير هاري وميغان قبل استقالة الأخير وتخليه هو وزوجته عن ألقابهما ومهامهما الملكية. وتقول اليوميات الملكية: إن الأمير ويليام عقد اجتماعات مع مارتن وزير دوقية كورنوال، وسيرث الأمير ويليام في النهاية حيازة الدوقية وسيحصل على لقب «دوق كورنوال»، ويقوم بإدارتها بعد توليه منصب ولي العهد خلفًا لوالده الأمير تشارلز. وكان تشارلي بروكتر، رئيس تحرير مطبوعة رويال سنترال، قد أخبر صحيفة «ديلي ستار» قائلا: «مثلما يستعد الأمير تشارلز ليصبح ملكًا، هكذا يستعد ويليام بالفعل ليصبح أميرا لويلز، ولأداء الواجبات والمسؤوليات التي سيتعين عليه تحملها، فهو يتبع خطى والده ويستعد ليصبح ملكا. وأوضح تشارلي كيفية استعدادات الأمير ويليام لأداء دوره بالقول: «على سبيل المثال، ترك ويليام وظيفته مؤخرًا كطيار في الإسعاف الجوي ليقوم بمهام ملكية بدوام كامل. ومع مرور الوقت أصبح وجوده أكثر أهمية من أي وقت مضى، لأنه يجب عليه أن يلتزم كل وقت عمله بالواجبات الملكية». وأضاف تشارلي: «أعتقد أنه من المهم أن نقول إن وليام يستعد ليصبح أميرا لويلز (والملك فيما بعد) من خلال واجباته الحالية باعتباره الرجل الثاني في خط العرش.. وإنه يناصر القضايا التي يهتم بها، ويعقد اجتماعات مع مجموعات مختلفة، ويتلقى المشورة من كبار المساعدين». ويقول الخبير الملكي تشارلي أيضا «ليست هناك فرصة لأن يبقى وليام أميرا لويلز أكثر من 60 عامًا.. وعلى هذا النحو، يجب عليه أيضًا أن يتعلم كل ما يتعلق بالمهام الملكية لأن وقته على العرش قد يأتي عاجلاً وليس آجلًا». وتقول الصحيفة: إن الأمير وليام اعترف بأنه يفتقر إلى معرفة والده الواسعة في إدارة الدوقية، وعبر عن رغبته في التعلم حين قال: «أنا أعرف القدر اليسير، أريد أن أتعلم وأعرف المزيد عن الزراعة، لكن ما نشأته هو الريف وطريقة الحياة وأفضل الناس في الريف». وأضاف: «أبي يعرف الكثير عن الزراعة. إنه في هذا القطاع ويعرفه جيدًا.. اهتماماتي لم تظهر فعليًا بعد، لكنها ستظهر في المستقبل». وفي الختام تقول الصحيفة إنه بالإضافة إلى أن الأمير ويليام سيصبح دوق كورنوال، فمن المرجح أن تشارلز بعد اعتلائه العرش كملك سوف يمنحه لقب «أمير ويلز»، والذي يُمنح تقليديا للوريث. كما يذكر أيضا أن الأمير تشارلز احتفل مؤخرًا بمرور 50 عامًا على دوقية كورنوال بعد أن ورث الحوزة عن عمر 21 عامًا فقط.