الجيش اليمني يشدّد على «تصحيح الأخطاء» بعد خسارة الجوف
الخميس / 9 / رجب / 1441 هـ - 23:00 - الخميس 5 مارس 2020 23:00
الأولوية للجهود في جبهات القتال -
صنعاء-«عمان»- جمال مجاهد -
شدّد رئيس هيئة الأركان العامة قائد العمليات المشتركة في الجيش الوطني (الموالي للشرعية) الفريق الركن صغير حمود بن عزيز على أهمية «العمل بروح الفريق الواحد، وأن ينطلق الجميع نحو تصحيح الأخطاء وتصويب مسار المعركة الوطنية الكبرى»، وذلك لدى ترؤّسه أمس اجتماعاً موسّعاً في مأرب (شرق صنعاء) مع رؤساء الهيئات والدوائر بوزارة الدفاع.ويأتي الاجتماع بعد أيام قليلة من تمكّن قوات «أنصار الله» من السيطرة على مدينة الحزم (مركز محافظة الجوف) الواقعة شمال شرق صنعاء، وقبلها مديرية الغيل في المحافظة ذاتها، بعد معارك عنيفة مع القوات الحكومية أسفرت عن سقوط مئات القتلى والجرحى من الطرفين.
وأكد بن عزيز أن «المرحلة لا تحتمل التقصير أو التهاون في تنفيذ المهام، وسيتم تفعيل مبدأ الثواب والعقاب وفقاً للنظام والقانون»، داعياً إلى الاهتمام بجبهات القتال، ورعاية جرحى الجيش وأسر القتلى».
وأكد الفريق بن عزيز على أن «الأولوية في كافة الجهود المبذولة ستكون لجبهات القتال»، مشيراً إلى «قدرة المؤسسة العسكرية وأبناء اليمن على تجاوز كافة التحديات والمعوقات وتحقيق النصر الكبير».
وناقش الاجتماع «التطورات الميدانية وسبل دعم وإسناد المعركة الوطنية التي تخوضها قوات الجيش الوطني مسنودة بتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في سبيل استعادة الدولة ودحر أنصار الله المدعومة من الخارج»، وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ).
في غضون ذلك أعلنت الأمم المتحدة أنه تم الإبلاغ عن نزوح جماعي من مدينة الحزم التي تستضيف الآلاف من النازحين من الجوف ومأرب وسط غارات جوية، إذ وصل حوالي 2100 عائلة نازحة إلى مأرب حيث تستضيفها المجتمعات المحلية.
وتسبّبت اشتباكات عنيفة في مدينة الحزم في اليمن هذا الشهر في نزوح أعداد كبيرة مع ما يقرب من 1800 عائلة أجبرت على الفرار من ديارها، وفقاً لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية. أما في أواخر شهر يناير الماضي، فقد أجبر تصاعد العمليات العسكرية في محافظات مأرب وصنعاء والجوف، خمسة آلاف أسرة على الفرار من ديارها.
وأكدت الأمم المتحدة في تقرير أن اليمن هي أكبر أزمة إنسانية في العالم، وما زال المشرّدون بحاجة إلى الحماية والمأوى والخدمات الصحية.
وفي السنوات الثلاث الماضية، تم تشريد حوالي 4.3 مليون شخص في اليمن، نصفهم تقريباً من النساء، 27 في المائة منهنّ تحت سن 18 عاماً، وهنّ بحاجة إلى مأوى وطعام وصحة إنجابية وخدمات استشارية كافية.
وقال ممثّل صندوق الأمم المتحدة للسكان في اليمن نيستور أووموهانجي «تشكّل النساء والأطفال ما يقرب من 76% من النازحين في اليمن، ووسط كل هذه المصاعب، ظلّت المرأة قوية وصامدة. في معظم الحالات هنّ من يتحمّلن عبء إعالة أسرهن».
وأدّى تصاعد الصراع والأزمات الإنسانية التي أعقبت ذلك إلى إضعاف وضع النساء والفتيات في المجتمع اليمني. وكانت النتيجة تآكل آليات حماية النساء تقريباً، ممّا زاد من خطر تعرّضهن لسوء المعاملة والعنف.
وأضاف «تم نشر فرق الحماية المتنقّلة والصحة الإنجابية التابعة للصندوق لتوفير خدمات صحة الأم الحرجة والإسعافات الأوّلية النفسية وأدوات العبور وتحديد أكثر النساء والفتيات ضعفاً وإحالتهن إلى الخدمات ذات الصلة».