كلمة عمان

«كوفيد 19».. التصاعد الكبير والاحتراز المشدد

oman-logo-new
 
oman-logo-new
من الضروري الآن الاتجاه نحو مزيد من التشديد على الوقاية وتنفيذ كل الإجراءات المطلوبة لتحاشي الإصابة بفيروس كورونا «كوفيد 19» وتوسيع دائرة انتشاره في السلطنة، خاصة بعد أن وصلت الإصابات إلى رقم قياسي مسجلة يوم الاثنين 2164 إصابة، من خلال 6173 حالة فحص جديدة، ما يعني أنه يمثل قرابة ثلث المفحوصين، ليصل الإجمالي للحالات المسجلة في السلطنة إلى 58179 حالة، وهناك 259 وفاة. كل هذه المؤشرات غير المبشرة تجعلنا نضع المسؤولية الكبيرة والمضاعفة أمامنا، بحيث يكون على الجميع تحمل تبعات ما يجري في المرحلة الحالية من أهمية، بل واجب التقيد التام وقاية لنا ولأسرنا ولأهلنا ولكل المجتمع. وللأسف فقد ثبت أن هناك من هو غير مبالٍ أو لا يتقيد بالتعليمات والإرشادات، كما أوضحت الجهات المختصة، الأمر الذي انعكس سلبيا على النجاح المتحقق في درء الوباء، لتصل الإصابات إلى هذه الوضعية من الأرقام المضاعفة. لقد اتخذ قرار بعودة العمل في الجهات الحكومية إلى المربع الأول في نسبة الدوام للموظفين 30 بالمائة كحد أقصى، مع التركيز على البدائل في تفعيل نظام العمل عن بعد، كما كان الوضع سابقا، ولن يبقى في الدوام إلا من يكون هناك اضطرار بشأن وجوده في موقع العمل وليس بإمكانه أداء مهامه عن بعد. كل ذلك يأتي بهدف توسيع دائرة الاحتراز المطلوبة لأجل تقليص انتشار الوباء. حيث إن هناك من الإصابات ما كان بسبب زملاء العمل، لاسيما مع ارتفاع حالات الإصابة في الفترة الأخيرة. إن الدولة حريصة أشد الحرص على صحة وسلامة الجميع، في مقابل ذلك فإن على الجميع من مواطنين ومقيمين التقيد المشدد بشأن كافة الإرشادات والإجراءات التي يجب الالتزام بها، في سبيل تجاوز هذه المرحلة الحرجة، حيث يجب ألا نعود مرة ثانية إلى الوراء، بعد أن قطعنا شوطا كبيرا في السيطرة والقدرة على الاحتواء. وكانت مؤسساتنا الصحية بحمد الله قادرة على الاستيعاب والتحمل، في الوقت الذي كنا قد رأينا فيه، كيف أن دولا كثيرة في العالم انهارت فيها الأنظمة الصحية في ظروف وجيزة أمام التقدم المريع لهذا الوباء. على الجميع الإدراك التام بأن هذا الوباء لا علاج له ولا لقاح واضح حتى الآن، ما يعني مجددا التأكيد على الوقاية الفردية والجماعية، وأن القضاء على الفيروس في حربنا ضده يقوم على وعينا، هذا الأمر الذي تراخى فيه البعض للأسف بالذات في الأسابيع السابقة ما قاد إلى هذه الوضعية غير المحببة، كما يجب أن ننظر إلى أن الأثر سوف ينعكس على قطاعات الحياة المختلفة، التي نأمل أن تعود عجلتها إلى الدوران مجددا وبسرعة، ولن يحدث ذلك من تسارع النمو الاقتصادي إلا بالتعايش الواعي والمدرك لمجمل الصورة، بحيث لا يكون الحديث مجرد لافتات إنما تطبيق على الأرض العملية.