ماذا قالوا عن أهم المستجدات التي تواجه القطاع؟
السبت / 6 / جمادى الأولى / 1438 هـ - 22:09 - السبت 4 فبراير 2017 22:09
917398
السلطنة تستعد للاحتفال بيوم الصناعة العمانية -
تحتفل وزارة التجارة والصناعة الخميس القادم بيوم الصناعة العمانية، والذي يصادف التاسع من فبراير من كل عام، وذلك تجسيدا للزيارة السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ التي قام بها لمنطقة الرسيل الصناعية في التاسع من فبراير من عام 1991م. وتحرص الوزارة على الاحتفال سنويا بهذه المناسبة من خلال عقد لقاء سنوي مفتوح يلتقي فيه معالي الدكتور الوزير بالصناعيين والمهتمين بهذا القطاع.
يأتي الاحتفال بالصناعيين بهدف الاطلاع عن قرب على أهم المستجدات التي تهم قطاع الصناعة في السلطنة، وأخذ آراء الصناعيين حول أهم التحديات والمعوقات التي تعترض مسار الصناعة العمانية. ومناقشة الحلول والمقترحات الممكنة لتطوير القطاع الصناعي، والوقوف على أهم المشاكل والقضايا التي تواجه القطاع الصناعي والمستثمرين ومحاولة معالجتها والرد على استفساراتهم الموجودة ضمن نطاق الوزارة وإحالة الاستفسارات المتعلقة بجهات خارجية لذوي الاختصاص ومتابعة تلك الجهات لإيجاد الحلول المناسبة لتذليل تلك المعوقات. ويعتبر لقاء معالي الدكتور الوزير السنوي بالصناعيين فرصة جيدة لاستعراض التحديات التي تواجه القطاع الصناعي وابراز المعوقات التي تواجه المستثمرين في السلطنة حرصا من الوزارة على تذليل المعوقات وايجاد الحلول المناسبة للنهوض بالصناعات العمانية.
وأوضحت إحصائيات صادرة من المديرية العامة للصناعة بوزارة التجارة والصناعة أن عدد السجلات والتراخيص الصناعية التي تم تقديمها في الوزارة خلال العام الماضي 2016م وصل (785) ترخيصا صناعيا وبلغ عدد طلبات الإعفاء الجمركي (285) طلبا، أما عدد المعاملات التي تم استلامها عن طريق النظام الإلكتروني الخاص بالإدارة العامة للجمارك بشرطة عمان السلطانية “بيان” فبلغت (3256) معاملة لدول مجلس التعاون الخليجي للحصول على الإعفاء من الرسوم (استمارة ـ ب )، بالإضافة إلى ذلك فقد بلغ عدد طلبات للحصول على العمالة الوافدة في محافظة مسقط (104) طلبات.
وتؤكد وزارة التجارة والصناعة بأنها ماضية في العمل على تحديث استراتيجية التنمية الصناعية متضمنة خططا تفصيلية للقطاعات الفرعية، وتعزيز حوكمة القطاع الصناعي. كما تسعى للعمل على زيادة القيمة المضافة في الصناعات المحلية وذلك لتحسين امكانيات الصناعات المحلية على المستويين المحلي والعالمي.
وأكد سعادة سعيد بن صالح الكيومي رئيس مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة عمان على أهمية احتفاء السلطنة بالصناعة العمانية والصناعيين العمانيين في التاسع من فبراير من كل عام وهو اليوم الذي يصادف الزيارة الكريمة لجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ لمنطقة الرسيل الصناعية التي تعتبر أول منطقة صناعية متكاملة المرافق والخدمات في السلطنة ولا شك أن في تلك الزيارة تجسيدا واضحا وجليا للاهتمام السامي لجلالة السلطان المعظم بتطوير الصناعات العمانية وتمكينها من الانتشار محليا وخارجيا.
وأكد سعادته على أن القطاع الصناعي حظي على مدى السنوات الماضية برعاية واهتمام الجهات المعنية بشأنه وكان ولا يزال للقاءات التي تعقد مع المسؤولين في القطاع الحكومي والخاص ضمن احتفاء السلطنة بالصناعة في مثل هذا اليوم الأثر الإيجابي للاطلاع عن قرب على واقع القطاع والتعرف على التحديات والصعوبات التي تواجهه في سبيل النهوض بخدماته ..مضيفا سعادته بأن أهمية القطاع تتعاظم في الوقت الراهن نتيجة لتوجه الحكومة للاعتماد عليه ضمن مجموعة من القطاعات الخدمية والإنتاجية الأخرى للمساهمة في تحقيق التنويع الاقتصادي للاقتصاد الوطني.
مسؤولية الجميع
وأشار سعيد الكيومي إلى مسؤولية كافة الجهات الحكومية والأهلية والخاصة وبما فيها المواطن لتعزيز مساهمات القطاع الصناعي في دعم الاقتصاد الوطني وتشغيل القوى العاملة الوطنية حيث يتحتم على الجميع ليس فقط الحكومة دعم القطاع الصناعي كلا حسب قدراته وإمكاناته وتخصصاته فالحكومة معنية بصفة أساسية بالتجديد في القوانين والتشريعات لا سيما المرتبطة بصورة مباشرة بالاستثمار بصورة عامة والصناعي بصورة خاصة لتعزيز قدرتها على استقطاب الاستثمارات المحلية والخارجية على حد سواء، وأيضا عنايتها بالعمل للمزيد من التسهيل في الاجراءات.
وقال رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان: أما القطاع الخاص فعليه المبادرة للاستثمار في القطاع الصناعي وعليه أيضا استقطاب التقنيات الحديثة في الصناعة وتوطينها بما يحقق الجودة في المنتجات الصناعية العمانية وبالتالي يعزز من فرص انتشارها محليا وخارجيا ذلك فضلا عن أدوار القطاع ـ التي لا تقل أهمية ـ في جانب تدريب وتشغيل القوى العاملة الوطنية حيث أثبتت الكوادر العمانية كفاءتها في العديد من المجالات الاقتصادية ولا بد من أن تحتل مواقع ووظائف أكثر في القطاع الصناعي خلال المرحلة المقبلة.
تذليل التحديات
من جانبه قال سعادة المهندس أحمد بن محمد الهدابي نائب رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس الشورى: إن وزارة التجارة والصناعة تعمل على تذليل التحديات التي تواجه القطاع الصناعي والقطاعات الأخرى من أجل القيام بأدوارها على اكمل وجه إلا انه يقع في الوقت عينه على القطاع أن يكون مساعدا للحكومة في توظيف الشباب العماني.
مساهمة القطاع 15%وأضاف: ينقسم القطاع الصناعي إلى قسمين القسم الأول قطاع الصناعة الاستخراجية والتي تعتمد على استخراج المواد الأولية والثروات الطبيعية واستغلاها لتلبية احتياجات البشر، والقسم الثاني قطاع الصناعات التحويلية وهو استغلال المواد الأولية وتحويلها إلى مواد أكثر مساهمة للقطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي وخلال السنوات الأربع الماضية تراوحت ما بين 10 الى 11 بالمائة وهو معدل جيد حيث إن الرؤية المستقبلية للاقتصاد العماني 2020 وضعت على أساس أن تبلغ مساهمة القطاع الصناعي بـ15 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي. موضحا سعادته بأن التنويع الاقتصادي بدأ العمل به بوضع خطط التنمية الخمسية في مطلع عام 1976م، وقد تمكنت السلطنة من تحقيق تقدم ملموس في هذا المجال.
وقال سعادة المهندس نائب رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس الشورى: إن الخطة الخمسية التاسعة والأخيرة في رؤية 2020 استهدفت التركيز على خمسة قطاعات واعدة وهي الصناعة التحويلية والنقل والخدمات اللوجستية والسياحة والثروة السمكية والتعدين حيث تتمتع السلطنة بمجموعة من المقومات لتحقيق هذا الهدف، وتأتي في مقدمتها البنية الأساسية المتطورة حيث جاءت السلطنة في المرتبة (17) من أصل 148 دولة شملها التقرير العالمي للتنافسية في عام 2015م نظرا للموقع الاستراتيجي المتميز المواجه لمراكز النمو في الاقتصادات الآسيوية الناشئة، والموارد الطبيعية الكامنة، والتحسن في سهولة ممارسة الأعمال.
(عمان 2020)وأوضح سعادته قائلا: عند إعداد الخطة الخمسية التاسعة تم تقييم الرؤية المستقبلية (عمان 2020م) وتقييم أداء الخطة الخمسية الثامنة (2011 ـ 2015) واتضح من التقييم أن السلطنة قطعت شوطا كبيرا في التنويع الاقتصادي وهو ما انعكس إيجابا على الناتج المحلي الإجمالي ليتراجع نصيب الأنشطة النفطية من 66% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2000م إلى 44% في عام 2014م، وهذا دليل بأنه لا بد من التركيز على تعميق عملية التنويع الاقتصادي من أجل استدامة التنمية واستقرار الأوضاع المالية للبلاد.
وبين سعادة المهندس أحمد الهدابي قائلا: إن سياسة التنويع الاقتصادي تستهدف استدامة التنمية الاقتصادية للبلاد وتحسين مستوى معيشة المواطن وتوفير فرص التوظيف للشباب العماني. ولقد تم اختيار القطاعات الخمسة الواعدة بناء على معايير محددة من أهمها توفير فرص عمل منتجة ومجزية للشباب العماني، كما أن لديها ميزة نسبية واضحة ولا تعتمد على موارد ناضبة أو على الانفاق الحكومي، ولها علاقات تشابكية مع القطاعات الأخرى وجاذبة للاستثمار الأجنبي وتساهم في نمو القدرة التصديرية. كما أن الخطة الخمسية التاسعة استجابة لهذه التوجهات استهدفت استثمارات إجمالية تبلغ 41 مليار ريال عماني، حيث يساهم القطاع الخاص بحوالي 52 بالمائة، وأن 28 بالمائة من الاستثمارات الإجمالية موجهة لتنمية قطاعات التنويع الاقتصادي الخمسة.
5 قطاعات واعدة
بدوره قال سعادة المهندس محمد بن سالم البوسعيدي رئيس لجنة الشباب والموارد البشرية بمجلس الشورى رئيس مجلس إدارة الجمعية العقارية العمانية: الجميع يدرك أن السلطنة خلال الخطة الخمسية الحالية التاسعة اختارت 5 قطاعات واعدة من بينها الصناعات التحويلية وهذا الاختيار جاء عن قناعة قدرت هذا القطاع المهم جدا والاقتصادي في رفد الناتج المحلي الإجمالي بدخل جيد وكذلك تحريك وتوفير فرص عمل جيدة للشباب العماني من خلال هذا القطاع الصناعي. وبالتالي فوجود هذا الاحتفال السنوي بهذا القطاع يعتبر تتويجا لجهود العاملين أولا والمستثمرين في القطاع الصناعي وتحفيزا كذلك للمستثمرين الآخرين للدخول في هذا النوع من المشاريع الاقتصادية المهمة وفي الوقت ذاته ترسيخا للجهود التي تقوم بها الحكومة ممثلة في وزارة التجارة والصناعة مؤكدا بأن الزيارة السامية لمنطقة الرسيل الصناعية كانت رسالة واضحة للاهتمام بهذا القطاع المهم.
وأضاف سعادته: إن القطاع الصناعي هو قطاع متجدد ومتغير بالتقنيات والأساليب ويجب أن يواكبه كذلك نفس النوع من الحراك في الجوانب المختلفة، وربما أن الاحتفال بيوم الصناعة هو محطة لرصد التطورات العالمية ومحاولة تطبيقها في الواقع المحلي.
ووجه سعادته الدعوة للصناعيين للاهتمام بالقطاع الصناعي والاطلاع على التطورات في هذا القطاع على المستوى العالمي وحضور المؤتمرات والملتقيات العالمية للتعرف على التقنيات الجديدة بحيث يستطيعون إضافة الاستعانة بالتكنولوجيا في الصناعات المحلية وتكون منافسة للصناعات العالمية، موجها الدعوة كذلك للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة حيث إنها من أبرز القطاعات العاملة في القطاع الصناعي.. مشيرا بأن العاملين في هذه المؤسسات من الشباب العماني وهناك الكثير من أصحاب المهارات الذين دخلوا في تأهيل مناسب قبل الانخراط بالعمل في هذه المؤسسات.
يوم عزيز
من جانبه قال حمدان بن حمود القصابي المدير الاقليمي لمجموعة الهلال الصناعية: إن يوم الصناعة العمانية لهو يوم عزيز على كافة الصناعيين في السلطنة حيث يجسد الرؤية الثاقبة التي وضع أسسها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ للنهوض بالسلطنة، وقد جعل جلالته الصناعة كإحدى الدعامات الأساسية للنهضة الشاملة.
وأضاف: إن يوم الصناعة العمانية هو فرصة للفخر بالإنجازات التي تحققت للصناعة العمانية وكذلك فرصة لإدراك أهمية الدور الذي تلعبه الصناعة في تحقيق النمو الاقتصادي وفهم ماهية وسبل مواجهة التحديات المستقبلية التي تواجهها الصناعة العمانية.
وقال: إن اللقاء السنوي للصناعيين على هامش يوم الصناعة العمانية يمثل فرصة للصناعيين لعكس صورة عن التحديات التي يواجهونها واستشفاف دور وزارة التجارة والصناعة في تذليل ما قد يواجهونه من صعوبات. كذلك هو فرصة للوزارة لاستعراض ما قامت به من جهود تخدم الصناعة في السلطنة خلال العام المنصرم وانعكاسات ذلك على الرؤية المستقبلية للاقتصاد العماني بشكل عام.