الرياضية

مواهب واعدة تكشفها منافسات المسرح بمسابقة الإبداع الشبابي

965095
 
965095
«أبو الفنون» يشعل تنافس الأندية على مستوى السلطنة - كشفت التصفيات النهائية لمسابقة المسرح ضمن مجالات مسابقة الأندية للإبداع الشبابي التي نظمتها وزارة الشؤون الرياضية خلال الفترة من 15 إلى 20 من مارس الجاري، عن عدد من المواهب الواعدة التي أفرزتها العروض المسرحية في مختلف مجالات المسرح، كما كشفت العروض عن شغف الشباب وحرصهم لمتابعة ما يقدم على خشبة المسرح طوال فترة إقامة المنافسات سواء على مستوى الأندية أو على مستوى المحافظات وأخيرا على مستوى السلطنة التي أقيمت عروضها على خشبة مسرح الكلية التقنية العليا بمحافظة مسقط، وسجلت خلالها حضورا جماهيريا لافتا امتلأت به مقاعد المسرح. وأكد عدد من المختصين بالمسرح والفنانين أهمية المسابقة ووصفوها بنافذة الأمل لإبراز طاقات الشباب في مختلف مجالات المسرح، معتبرين المسابقة محطة مهمة ومنصة أوجدت حراكا مسرحيا جيدا على مستوى السلطنة وقد رصدت اللجنة الإعلامية للمسابقة أراء هؤلاء المتابعين والمختصين والمسؤولين فكانت التصريحات التالية: في البداية أكد خليفة بن سيف العيسائي مدير عام الأنشطة الرياضية بوزارة الشؤون الرياضية رئيس اللجنة المشرفة على مسابقة الأندية للإبداع الشبابي أن المسابقة تجمع وعرس مسرحي للشباب على مستوى الأندية الرياضية بالسلطنة، موضحا أنها لحظات ينتظرها الشباب المبدع للالتقاء بالمسرحيين من جيل الشباب والجيل السابق من مختلف المحافظات، مضيفا أن ما شاهدناه من عروض مسرحية خلال الفترات الماضية هو حصيلة جهد وعمل متواصل منذ انطلاق المسابقة على مستوى الأندية ثم على مستوى المحافظات والوصول إلى المرحلة النهائية من التقييم على مستوى السلطنة التي نقطف ثمارها بانطلاق هذه المنافسات. إبداعات مسرحية وأضاف خليفة بن سيف العيسائي مدير عام الأنشطة الرياضية بوزارة الشؤون الرياضية رئيس اللجنة المشرفة على مسابقة الأندية للإبداع الشبابي: إن مشاركة 29 عملا مسرحيا على مستوى أندية السلطنة هو مفخرة وأمر جيد أن نشاهد طوال الفترات الماضية في الأندية الرياضية تلك الإبداعات المسرحية التي برزت في كافة عناصر العمل المسرحي وهي بلا شك أعمال تستحق الإشادة والدعم والرعاية، مضيفا أن مسابقة المسرح أوجدت حراكا وتفاعلا كبيرا من الأندية والجمهور الذي يتابع بشغف ما تقدمه مسارح الأندية من موضوعات تلامس واقع الحياة الاجتماعية، كما سجلت تلك الأعمال ظهور كتّاب وممثلين ومخرجين وفنيين من الشباب وهذا يؤكد أن لدينا مواهب جدية في الأندية وحان الأوان أن نأخذ بيدها وبيد المسرح الذي يعتبر أبا للفنون، وما شاهدناه في أول عرض من انطلاق النهائيات كان عرضا مسرحيا جيدا برز خلاله عدد من المواهب والطاقات الواعدة، وبلا شك حملت أيام التقييم النهائية العديد من الأعمال الواعدة حيث قدم نادي العروبة مسرحية (عندما يأتي الليل) وقدم نادي مجيس من محافظة شمال الباطنة مسرحيه غافة المنتهى ونادي عُمان من محافظة مسقط مسرحيته عصف، وفي اليوم الرابع من عمر المسابقة قدم نادي النصر من محافظة ظفار مسرحية أتباع، وقدم نادي سمائل من محافظة الداخلية في اليوم الخامس مسرحية لقمة عيش، واختتم نادي عبري من محافظة الظاهرة العروض المسرحية بتقديمه مسرحية الناس والحبال. وحول أهمية مسابقة الأندية للإبداع الشبابي في تعزيز مكانة الأندية في المجتمع وجذب الشباب قال خليفة العيسائي: اللجنة المنظمة تسعى من خلال هذه المسابقات إلى الاهتمام بالشباب العماني والارتقاء به فكرياً وفنياً وثقافياً، وإيجاد حراك ثقافي وفكري ومسرحي، وهذا ما شهدته المسابقة على مدى الأشهر الخمسة الماضية حيث كان التفاعل حاضرا وكبيرا من قبل شباب الأندية الرياضية في مراحلها الأولى والثانية، وهذا يعطى مؤشراً كبيراً بأن الأندية تفاعلت وشاركت بقوة في هذه المسابقة بأقسامها الأحد عشر وهي: المسـرح، والشـعر والإلقاء، والتصوير الضوئي، والمسابقة الثقافية (عمانيات)، والفنون التشكيلية، والشطرنج، والتصميم الرقمي، والتعليق الرياضي، وفن الخطابة، وفن الشلة، والإخراج السنيمائي. وحول الإحصائيات المسجلة في نسخة هذا العام بالنسبة لعدد المستفيدين قال: الإحصائيات تبشر بالخير وسيتم الإعلان عن الإحصائيات للنسخة الرابعة من المسابقة في وقت لاحق، وهناك أعداد مضاعفة استفادت من برنامج مسابقة الأندية للإبداع الشبابي ، وهي مؤشرات أن هناك جيلا قادما من الشباب المبدع سجلته هذه المسابقة، مؤكدا مواصلة الوزارة لدعمها لكل ما من شأنه أن يرتقي بقدرات ومواهب الشباب، وفي الختام وجه رئيس اللجنة المشرفة على مسابقة الأندية للإبداع الشبابي الشكر لوسائل الإعلام على تفاعلها مع أنشطة المسرح والمسابقات الأخرى، كما وجه الشكر للمسؤولين في كلية التقنية العليا وللأندية الرياضية واللجان الشبابية التي تفاعلت مع المسابقة في المرحلة النهائية على مستوى السلطنة. بدايات التكوين من جانبه اعتبر الدكتور شبير بن عبد الرحيم العجمي رئيس لجنة لتحكيم على مستوى السلطنة أن المسابقة مهرجان مسرحي مهم وقال: إن المسابقة من أهم المسابقات التي تسهم في تكوين وبناء المسرح العماني، وهي مسابقة تعنى بإعداد النشء المسرحي، ومن وجهة نظري أنها من المسابقات المهمة في مراحل تكوين الشاب المسرحي، وتمثل مرحلة إعداد متقدمة إذا اعتبرنا المسرح المدرسي مرحلة إعداد أولية، فمعظم الفنانين الشباب بدأوا من خشبة المسرح المدرسي ومن ثم تدرجوا لمسارح الأندية ومسارح الشباب، مؤكدا أن هذه المرحلة من المسابقة هي مرحلة مهمة جدا. وحول دور المسابقة في الحضور المسرحي للأندية وعودته إلى الظهور بعد فترة من الابتعاد قال: نعم تاريخيا بدأت المبادرات المسرحية من الأندية وجاءت فترة تلاشى دورها واضمحل ففي الستينات والسبعينات قامت الأندية بحراك ثقافي ومسرحي جيد ومع تطور الزمن أصبحت الرياضة هي التي تغطي نشاطات الأندية الرياضية وبالتالي تلاشى النشاط الثقافي والمسرحي، رغم أن المسرح أبو الفنون ولدينا دراسات عن المسرح العماني ومؤشرات أن بدايات المسرح والنشاط الثقافي في الستينات والسبعينات كان في الأندية ثم تحولت إلى النشاط الرياضي، لذلك فإن مسابقة المسرح هي محاولة من وزارة الشؤون الرياضية لإعادة المسرح للأندية والنشاط الثقافي بشكل عام. وأكد على أهمية المسرح في تعزيز قدرات الشباب واكتشاف المواهب الكامنة في مجالات الكتابة المسرحية والإخراج والسينوغرافيا والإضاءة، موضحا أن الطموح القادم هو تحديد سن المخرج والكاتب ليكون في سن الشباب حتى نستطيع أن نخرج جيلا من الشباب المبدعين في كافة المجالات المسرحية، لأن الشباب إذا لم يجد الفرصة للظهور في هذا العمر لن يجد فرصة أخرى للظهور مع المحترفين، فأهمية المسابقة هو إعطاء الفرصة للشباب من أجل الإبداع والظهور ليكون جيلا رديفا للمحترفين، مؤكدا على أهمية المسرح في تقديم رسائل مهمة لتعزيز القيم والحلول لمشاكل الشباب. وفي ختام حديثه توجه بالشكر لوزارة الشؤون الرياضية على جهودها في إحياء نشاط المسرح ورعايته بطرح هذه المسابقة، التي شكلت حراكا مسرحيا على مستوى السلطنة وقدمت 29 عرضا مسرحيا على مستوى السلطنة قدمت بين شهري فبراير ومارس لـ29 فرقة بطاقمها، وهذا يحسب للسلطنة هذا الحراك المسرحي وتقديم هذا الكم من العروض، وهنا نوجه الشباب المعنيين بالمسرح إلى الابتعاد عن العروض الغامضة وأن يقدموا رسائل واضحة للجمهور بعروض تحاكي واقع المجتمع العماني. بهم نرتقي قالت الفنانة شمعة بنت محمد الهوتية عضوة لجنة التحكيم لمسابقة الأندية للإبداع الشبابي عن مجال المسرح: نشكر وزارة الشؤون الرياضية على اهتمامها الكبير بالقطاع الشبابي وتوفير مجالات مختلفة بمسابقة الأندية للإبداعات الشبابية بما فيها الثقافة والفن والأدب إلى جانب مسابقات المسرح والشعر والمسابقة الثقافية وغيرها من المسابقات الأخرى، مضيفة أن إبن الوطن بحاجة إلى دعم واهتمام كبيرين، وبهم سنرتقي في المستقبل، وهذا الاهتمام من الوزارة يبعث لدينا جميعا الفخر العظيم كون أن الشباب يحظون بالدعم والرعاية الجيدة ولابد من استمرارية مثل هذا الدعم في إقامة المسابقات حتى نشهد تطورا أكبر. وأشارت الهوتية إلى أن المنافسة بين المواهب الشبابية في مجال المسرح هي أمر صحي سينعكس على ظهور العديد من العناصر المسرحية المميزة في المستقبل، وشددت على أهمية إحياء مسرح الأندية حيث ذكرت أن المسرح بدأ من الأندية وبدأت الفرق تحتضن الشباب، موضحة أن الأندية الرياضية صرفت اهتماماتها للرياضة ولفئات معينة من الشباب إلا أن الوزارة وعبر هذه المسابقة فتحت المجال لكافة الشباب ومن مختلف الفئات العمرية بمن فيهم الصغار للدخول في غمار المسابقات المختلفة لتنمية مهاراتهم ومواهبهم، وأوضحت أن الشباب في مجال المسرح يبدأون الظهور عادة على خشبة المسرح ومن ثم الظهور بالتلفزيون ومنها إلى عالم الشهرة وإثبات الذات. وأبدت شمعة محمد فخرها الكبير للحراك المسرحي بالسلطنة سواء كان ذلك عن العروض المسرحية أو المسابقات الخاصة التي تتم اقامتها بين الفرق المسرحية والأندية ومنها مسابقة الأندية للإبداع الشبابي التي أخرجت مواهب متعددة منها كتاب ومخرجون ومسرحيون ومذيعون وغيرهم، وذكرت أن الأندية ليست مقرا لممارسة الرياضة وكرة القدم فقط بل إن النادي أصبح بيئة مثالية لتواجد مبدعي الفنون والرسم والمسرح. وتطرقت شمعة بنت محمد للحديث عن المنافسة القوية بين مختلف الفرق المسرحية للمرحلة الختامية حيث ذكرت أن مثل هذه المنافسات صحية وتثمر جوانب إيجابية عديدة حيث يستفيد الجميع من تبادل الخبرات وتبادل اللقاءات الجميلة والنصائح المختلفة مجددة شكرها الكبير لوزارة الشؤون الرياضية على مساندتها للشباب واحتوائهم وتخصيص هذه المسابقات الإيجابية لهم. رسالة الفن المسرحي قال الدكتور عبدالله بن سالم بن شنون البلوشي رئيس اللجنة الفنية في مسابقة الأندية للإبداعات الشبابية في مجال المسرح: تعتبر مسابقة المسرح من المسابقات المهمة التي تسهم في إحياء النشاط المسرحي على مستوى الأندية لكونها البداية الأولى للبنة المسرح في الفترة الأولى من تاريخه في السلطنة، وقد أثبتت وزارة الشؤون الرياضية من خلال إطلاق هذه المسابقة أن الشباب والارتقاء بهم ضمن الأولويات والخطط التي تنتهجها الوزارة من خلال إعطاء الشباب الفرص لإبراز مواهبهم وإعطائهم الدافع للارتقاء بقدراتهم في الجانب المسرحي وتمكنهم من تحقيق ميولهم وإبداعاتهم وإظهار قدراتهم الفنية في جميع مكملات عناصر العرض المسرحي. وأضاف بأن الفن المسرحي عطاء يتجدد سنويا لاستثمار طاقات شبابية مبدعة تواصل مسيرتها للأمام، فشكرا لكل الجهود التي تبذلها اللجنة المنظمة لهذه المسابقة. رسالة سامية قال المعتمد اليافعي مؤلف ومخرج مسرحية «أتباع» لنادي النصر: قدمنا عرضا مسرحيا ضمن المرحلة الختامية لمسابقات الأندية للإبداعات الشبابية، وكانت المسرحية تتحدث عن قضية متجذرة عند بعض الأشخاص وهو الثأر وتدور الأحداث بمحاولات الابن والأم الانتقام من البعض نتيجة حصول بعض الخيانات، وذكر اليافعي أن المسرح رسالة سامية لعرض مختلف القضايا والمشكلات وتناولها بأساليب مختلفة، وبلا أدنى شك فإن المسابقات الخاصة بمجال المسرح ستسهم مساهمة إيجابية في الرقي بهذا المجال إلى آفاق أرحب وأوسع، وتمنى اليافعي أن يتم في النسخ القادمة تنظيم جلسة نقدية بعد كل عرض مسرحي من أجل استفادة الجميع بالجوانب والملاحظات التي تحتاج إلى بعض التطوير حتى تعم الفائدة. تظاهرة فنية رائعة - قال الفنان سعود الدرمكي عضو لجنة التحكيم لمسابقة الأندية للإبداع الشبابي عن مجال المسرح: مسابقة الأندية للإبداعات الشبابية تظاهرة فنية رائعة للشباب، وهي بمثابة مبادرة رائعة من وزارة الشؤون الرياضية لكافة الشباب من أجل التدرب والاستفادة بشكل أكبر من مجال الفنون المسرحية، والمسرح كما يعلم الجميع هو سيد الفنون. وأضاف الدرمكي: ما يميز المسرح أنه يضم العديد من العناصر بداخله، حيث بإمكانك أن تخرّج موهوبين في مجال التمثيل والإخراج والسينوغرافيا والإضاءة والديكور، وشدد على ضرورة استمرارية مثل هذه المسابقات الإبداعية للشباب موضحا أنه يؤيد كثيرا مثل هذه التظاهرات المفيدة التي ستفيد كثيرا في الحراك المسرحي، وأوضح أن الأندية الستة التي وصلت إلى المرحلة الختامية لمسابقة المسرح نافست وبقوة في هذه المسابقة ونتمنى بأن تخرج جميع الفرق بالفائدة المرجوة من مثل هذه المسابقات. وأبدى سعود الدرمكي إعجابه بالطاقات والمواهب الشبابية المميزة حيث ذكر أن الشباب العماني أبدع خارجيا مثل ما حدث خلال مشاركة بعض الفرق المسرحية من السلطنة في أيام الشارقة المسرحي، حيث فاز ثلاث شباب من عمان بالنصوص المسرحية وهي مؤشرات على أن المسرح بالسلطنة يمضي بوتيرة جيدة، وتمنى أن يتم تخصيص دعم أكبر للمسرحيين الشباب كونهم في بداية طريقهم وهم بحاجة إلى المزيد من الاهتمام والدعم من أجل تقديم مستويات أكثر إبداعا كون أن الفن يتطلب إمكانيات عالية في بعض الأحيان. وأضاف أن المسرح رسالة للمجتمع بشكل كامل ويعرض العديد من القضايا والمشاكل المختلفة وهي رسالة سامية، وأشار أيضا إلى أن الحركة المسرحية العمانية بدأت تظهر بقوة على المستوى الخارجي وتحديدا على المستوى الخليجي والعربي، ودائما ما تجد المسرح العماني في المقدمة في تلك المشاركات، حيث يتميز الشباب العمانيون بأنهم مجتهدون ويقدمون أعمالا مجيدة، واقترح الدرمكي بأن تتم إقامة مهرجان مسرحي متخصص لـ٤٢ فرقة أهلية كدعم لتلك الفرق المسرحية.