طالب عماني يعيد تدوير أغطية «البولي اثيلين» عالي الكثافة عبر اختراع جديد
السبت / 17 / رجب / 1438 هـ - 21:59 - السبت 15 أبريل 2017 21:59
982328
تم تسجيله كبراءة اختراع بدائرة الملكية الفكرية -
كتب - محمد الصبحي -
تم بكلية كالدونيان الهندسية الانتهاء من اختراع جهاز «إعادة تدوير البولي اثيلين عالي الكثافة» يعمل على حل القصور في الآلات المتوفرة والمستخدمة في إعادة التدوير، ضمن متطلبات إتمام مشروع التخرج في درجة بكالوريوس علوم الهندسة «ميكاترونكس» للخريج المهند بن سالم بن حمد المنظري.
وقال المنظري «تم تصميم الجهاز بمواد خفيفة بحيث يمكن حمله، كما أنه يجمع كل المراحل الأساسية المطلوبة لإنتاج منتج استهلاكي معاد تدويره من أغطية البولي اثيلين عالي الكثافة، والذي يعتبر الأول من نوعه وقد تم تسجيله كبراءة اختراع في دائرة الملكية الفكرية بوزارة التجارة والصناعة في السلطنة.»
وأوضح المنظري «ان الآلات المتوفرة حاليا تم تصميمها لتلائم البيئات الصناعية، حيث يمر البلاستك على آلة غسيل البلاستيك لإزالة الشوائب، ثم آلة التجفيف لفصل الماء عن البلاستيك، يليه آلة تقطيع البلاستيك الى قطع صغيرة، وينتهي بالتشكيل بطرق وأساليب متعددة، وتتطلب هذه الآلات بيئات صناعية بعيداً عن المستهلك العادي، لما تسببه من انبعاثات مواد سامة بنسبة مضرة بالبيئة والكائنات الحية، كما أن سعر هذه الآلات باهظ جدا، وغالباً ما تحتاج كل مرحلة لأيد عاملة بشكل كبير.
وأضاف «تم اختيار هذا النوع من البلاستيك بسبب استهلاكه اليومي في أغطية قنينات السوائل، مثل الماء، الحليب، والعصائر، وغيرها. والذي يعتبر أحد الأنواع المثالية لعمليات إعادة التدوير لخصائصه التي يمتلكها، وسهولة تشكيله».
فوائد
وقال المنظري «للمشروع العديد من الفوائد مثل إنتاج العديد من المنتجات الصناعية والاستهلاكية، بحسب القالب المراد حقن البلاستيك فيه۔ فعلى سبيل المثال يمكن إنتاج خيوط الطابعات ثلاثية الأبعاد، والتي تعتبر ثورة تكنولوجيا التصنيع في الوقت الحاضر، والأدوات المكتبية، وأدوات الزينة المنزلية، والمنتجات التذكارية، والمنتجات الاستهلاكية الاخرى التي لا يتعرض لها جسم الانسان بشكل مباشر، وبالتالي استدامة التنمية والتي تعود بنفع اقتصادي وبيئي كبير دون المساس بالموارد الطبيعية.»
تزايد الاستهلاك
وأوضح المنظري أن مشكلة المخلفات البلاستيكية تتزايد مع الاستهلاك اليومي للمنتجات البلاستيكية، بحيث يعتبر البلاستيك من المواد الخطرة والتي لا تتحلل بسهولة في الطبيعة، والحل العلمي والأمثل لهذه المشكلة هي إعادة تدوير البلاستيك وإنتاج منتجات يمكن استخدامها للأغراض الاستهلاكية، وقد سعت العديد من الشركات في العالم لاستثمار هذه المخلفات البلاستيكية وإعادة تدويرها، وتحويلها لمنتجات جديدة يمكن الاستفادة منها لاحقاً.
رؤى وتطلعات
وأضاف المنظري ان الهدف الأساسي من الاختراع هو تصميم وتطوير جهاز مصغر لإعادة تدوير 750 جراما من أغطية قنينات بلاستيك البولي اثلين عالي الكثافة، بمقدار 500 غطاء قنينة في كل عملية إعادة تدوير، ويتكون الجهاز من أربع وحدات رئيسية وهي وحدة الغسيل، وحدة التجفيف، وحدة التقطيع، ووحدة التشكيل بطريقة الحقن، كما يحتوي الجهاز على دائرة كهربائية متطورة ومنصة تحكم «chipkit uc32» تمكن الجهاز من العمل بصورة أوتوماتيكية.
وأشار المنظري أن الجهاز يهدف إلى تصميم جهاز محمول ومصغر يقوم بعمليات إعادة تدوير البلاستيك الرئيسية، إعادة تدوير المخلفات البلاستيكية من نوع البولي اثيلين عالي الكثافة، وإنتاج منتجات يمكن الاستفادة منها لاحقاً ، وبالتالي حماية البيئة والحصول على عائد اقتصادي، وتصميم جهاز صديق للبيئة وسهل التحكم للمستخدم العادي، وتوعية المجتمع بخطورة المخلفات البلاستيكية على البيئة واشراكهم في مفهوم إعادة التدوير.
نظام رفع أوتوماتيكي
وأوضح المنظري «تم تصميم نظام رفع أوتوماتيكي مرفق مع الجهاز، يعمل بمجرد وضع البلاستيك في الصندوق الموجود في نظام الرفع، ويقوم بدوره أوتوماتيكيا بتغذية الجهاز بالبلاستيك المراد إعادة تدويره، فضلا عن العملية الأوتوماتيكية الكاملة لمراحل الجهاز ، وهذا ما يحقق راحة المستخدم خلال تشغيل الجهاز.
ويستهدف المشروع عامة الناس المهتمين بإعادة تدوير البلاستيك،في الأماكن العامة مثل المقاهي، المجمعات السكنية، المطاعم، الحدائق، الفنادق، وغيرها مثل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتعد تكلفة المشروع معقولة مقارنة للعملية التي يقوم بها والعائد الاقتصادي من المنتجات النهائية، حيث انه تبلغ التكلفة حوالي 400 ريال عماني فقط.
تحديات وأفكار
وأشار المنظري إلى بعض التحديات التي واجهته أثناء تصنيع الجهاز مثل صعوبة دمج جميع عمليات اعادة التدوير الرئيسية بجهاز واحد، واختيار التصميم المناسب الذي يحقق هدف المشروع، واختيار المواد والأجهزة المناسبة حسب التصميم، وتحقيق معايير الصحة والسلامة خلال تشغيل الجهاز، وتصميم صديق للبيئة وسهل للمستخدم العادي، ويسعى المنظري إلى تسويق المشروع من خلال المشاركة في الفعاليات المحلية والخارجية، وتطويره ليكون مستقبلا قابلاً للإنتاج التجاري.
وأوضح «كانت تراودني ثلاث أفكار في مرحلة اختيار موضوع مشروع التخرج، وكان هذا المشروع أحد تلك المواضيع، واخترت هذا المشروع لأنه الأنسب لما يحمله من قيمة بيئية واقتصادية، ويتسق مع التوجه العالمي لتقليص والاستفادة من المخلفات البلاستيكية، فعلى المستوى المحلي والعالمي المخلفات البلاستيكية تزداد بشكل ملحوظ يوميا كذلك فإنه يعود بالمنفعة الاقتصادية من المنتجات النهائية التي ينتجها.»
واختتم المنظري حديثه بقوله «لدي شغف كبير ببرمجة المتحكمات الدقيقة ولغات البرمجة مفتوحة المصدر كذلك، ولدي المعرفة العملية في تصميم الدوائر الكهربائية وتحليلها، كما أنني امتلك المهارة الممتازة في التصميم الميكانيكي الثلاثي الأبعاد وتحليل العناصر المحدودة.»