العرب والعالم

الحكومة اليمنية و«أنصار الله» يرفضون المجلس الانتقالي الجنوبي

1009837
 
1009837
«الصحة العالمية» تسجّل 51 حالة وفاة بالكوليرا - عواصم - عمان - جمال مجاهد - (أ ف ب):- أعلنت حكومة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي رفضها تشكيل سلطة موازية في اليمن الجنوبي المستقل سابقا، ورأت في الاعلان تحديا لسلطة الرئيس. وأعرب بيان رسمي صدر بعد اجتماع هادي مع مستشاريه في العاصمة السعودية الرياض عن رفض المجتمعين «رفضا قاطعا» للمجلس الانتقالي الجنوبي المكون من 26 عضوا، بينهم خمسة محافظين ووزيران في الحكومة. وشكل مسؤولون يمنيون الخميس باتوا معارضين للرئيس عبد ربه منصور هادي سلطة موازية تدير جنوب البلاد برئاسة محافظ مدينة عدن عيدروس الزبيدي. وأضاف البيان ان هذه الأعمال «لا أساس لها ولن تكون محل قبول مطلقا»، مضيفا ان هذه الخطوة تخدم فقط «الانقلابيين ومن يقف خلفهم»، في إشارة الى أنصار الله الذين يحاربون حكومة هادي المعترف بها دوليا منذ أكثر من عامين. وحث البيان هؤلاء الذين وردت أسماؤهم في تركيبة المجلس الى اعلان موقف واضح وجلي من المجلس الجديد. وأكد البيان على «وحدة الهدف الذي لأجله قامت عمليات التحالف العربي (عاصفة الحزم وإعادة الأمل) بإنهاء الانقلاب واستعادة الدولة وبسط سلطاتها على كافة التراب اليمني والسير في تنفيذ مخرجات الحوار الوطني نحو بناء اليمن الاتحادي الجديد». وخوّل الاجتماع الرئيس اليمني «باتّخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بتعزيز التوافق والسير صفاً واحداً لإنجاز المهمّة الأساسية في إنهاء الانقلاب وإيقاف أي أعمال تتنافى والمرجعيات الثلاث والتي تؤثّر سلباً على سير معركتنا مع المسلّحين وبما يحقّق الحفاظ على وحدة اليمن وأمنه واستقراره». ورحّب الاجتماع بكافة الفعّاليات السلمية السياسية في مختلف محافظات اليمن وحق أبناء الشعب في ممارسة كافة المناشط وتشكيل أنفسهم في منظّمات وكيانات وأحزاب في إطار الشرعية ووفقاً للثوابت الوطنية والقوانين الناظمة لذلك. في غضون ذلك أطلع مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الخاص إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد في الرياض سفراء مجموعة الدول الراعية للمبادرة الخليجية لحل الأزمة في اليمن على التطورات في الساحة اليمنية. ونوّه ولد الشيخ أحمد بالدعم الكبير الذي يلقاه من مجلس التعاون لدول الخليج العربية وكذلك الدول الداعمة للمبادرة الخليجية، معرباً عن أمله في استمرار هذا الدعم للجهود التي تبذلها الأمم المتحدة للوصول إلى حل سلمي في اليمن. وأوضح الأمين العام المساعد للشؤون السياسية والمفاوضات الدكتور عبد العزيز العويشق في تصريح صحفي أن مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة أطلع المجتمعين على آخر التطورات الجارية على الساحة اليمنية والجهود المبذولة لاستئناف المشاورات بين الأطراف المعنية لوقف الصراع الدائر والوصول إلى حل سياسي للأزمة وفق المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن رقم 2216. ومن جهة أخرى، رفض انصار الله بدورهم المجلس الجديد، ووصفه الناطق باسمهم محمد عبد السلام بأنه «تهديد للوحدة اليمنية» وجزء من «مخطط استعماري». وأقال هادي الزبيدي في 27 أبريل مع وزير الدولة هاني بن بريك، وهو شخصية أخرى في الحراك الجنوبي، المجموعة الانفصالية التي تدعو إلى استقلال الجنوب أو إقامة حكم فدرالي فيه. ولعب الرجلان دورا رئيسيا في استعادة الأمن في عدن والمحافظات المجاورة بعد اخراج انصار الله، ويعتقد انه قريب من الناشطين الجنوبيين الانفصاليين. وأشعلت الإقالات ردود فعل غاضبة في جنوب اليمن حيث خرج آلاف المتظاهرين في الرابع من مايو إلى شوارع عدن تنديدا بهادي وتأييدا للزبيدي، داعين اياه إلى «إعلان قيادة سياسية وطنية (برئاسته) لإدارة وتمثيل الجنوب». وفي موضوع اخر، قالت منظّمة الصحة العالمية إنها تستجيب مع شركائها الصحيين لارتفاع حالات الكوليرا والإسهالات المائية الحادّة في بعض مناطق اليمن، حيث سجّلت 2752 حالة اشتباه بالكوليرا و51 حالة وفاة منذ 27 أبريل الماضي. وقامت منظّمة الصحة العالمية بتقديم الأدوية والمستلزمات الطبية بشكل عاجل، بما فيها مستلزمات علاج الكوليرا ومحاليل الإماهة الفموية والسوائل الوريدية إضافة إلى توفير الأثاث واللوازم الطبية لدعم توسيع نطاق مراكز علاج حالات الإسهال، كما دعمت المنظّمة تأسيس 10 مراكز لعلاج حالات الإسهال. وأكدت في بيان أنها «تدعم أيضاً السلطات الصحية لتأسيس نقاط معالجة الجفاف عن طريق الإماهة الفموية لمعالجة حالات الجفاف الخفيفة والمتوسّطة الناجمة عن الإصابة بالإسهال. وتم البدء بـ10 نقاط لمعالجة الجفاف في صنعاء وسيتم تأسيس نقاط مماثلة في بقية المناطق المتأثّرة، فيما سيتم إحالة الحالات الشديدة لمراكز علاج الإسهال». وقال ممثّل منظّمة الصحة العالمية في اليمن الدكتور نيفيو زاغاريا: «نحن قلقون من عودة الكوليرا في مناطق مختلفة باليمن خلال الأسبوعين الماضيين. يجب أن تتضافر الجهود الآن لاحتواء الوباء وتفادي تزايد الحالات المصابة بأمراض الإسهال». والكوليرا عدوى حادّة تسبّب الإسهال وتنجم عن تناول الأطعمة أو شرب المياه الملوثة بضمات بكتيريا الكوليرا. ولا يبدي معظم المصابين بعدوى الكوليرا أية أعراض، أو يبدون أعراضاً خفيفة للإصابة بها، غير أن العدوى قادرة على أن تودي بحياة المصاب بها في غضون ساعات إن تركت من دون علاج.