العرب والعالم

روسيا ملتزمة باتفاق مناطق «خفض التصعيد»

الجيش السوري يواصل تقدمه في حمص - دمشق - «عمان» - بسام جميدة - وكالات:- أوقعت الضربات الروسية خلال شهر مايو الحالي أدنى حصيلة للقتلى في سوريا، منذ بدء موسكو غاراتها قبل 20 شهراً، في مؤشر يعكس التزامها باتفاق مناطق «خفض التصعيد»، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس إن المرصد تمكن من توثيق مقتل «27 مدنيا على الأقل بينهم ثمانية أطفال خلال الفترة الممتدة من 30 أبريل حتى 30 مايو جراء الضربات الجوية الروسية». وأضاف «إنها حصيلة القتلى الأدنى خلال شهر منذ بدء موسكو تدخلها العسكري في سوريا» في 30 سبتمبر 2015. وسجل المرصد وفق عبد الرحمن، «أعلى حصيلة شهرية للقتلى في سبتمبر 2016 مع مقتل 592 مدنيا جراء الضربات الروسية». وبحسب عبد الرحمن، «قتل معظم المدنيين خلال الشهر الحالي في مناطق تحت سيطرة تنظيم (داعش) في شمال ووسط سوريا، وهي مناطق لا يشملها اتفاق (خفض التصعيد) الذي أعلنت موسكو التوصل إليه في أستانا في الرابع من الشهر الحالي». وينص الاتفاق الموقع من موسكو وطهران، حليفتا دمشق، وأنقرة الراعية للمعارضة السورية، على إنشاء أربع مناطق «تخفيف التصعيد» في ثماني محافظات سورية يتواجد فيها مقاتلو الفصائل المعارضة. ويستثني اتفاق أستانا مناطق سيطرة تنظيم داعش. وقال عبد الرحمن «لم نوثق قصفاً روسياً على مناطق (تخفيف التصعيد) منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار». وأضاف «يدل تدني حصيلة القتلى جراء الغارات الروسية على انه عندما تكون هناك إرادة، يتوقف القتل والتدمير». وتنفذ موسكو منذ 30 سبتمبر 2015 ضربات جوية في سوريا دعماً للقوات الحكومية التي تمكنت بفضل الغطاء الجوي الروسي من تحقيق تقدم على جبهات عدة. إلى ذلك، أفاد مصدر ميداني لـ(عمان) عن سقوط عدة قذائف وقت الإفطار على حي الجورة والقصور بمحافظة دير الزور، سقط على أثرها 15 قتيلا، وجرح أكثر من 60 شخصا إصابات بعضهم خطرة جدا، غالبيتهم من الأطفال والنساء. وتعاني المحافظة من نقص شديد في الدواء بالمشفيين الموجودين فيها، في حين يتواصل سقوط القذائف على الأحياء الثلاثة الواقعة تحت سيطرة الحكومة السورية، من قبل تنظيم داعش الذي يحاصر المدينة منذ أكثر من عامين، مما يتسبب بسقوط ضحايا، إضافة إلى الموت جراء تفشي الأوبئة والأمراض والنقص الحاد في الغذاء والشراب. وأفاد مصدر عسكري أن وحدات من الجيش الحكومي السوري استهدفت مجموعة لتنظيم «داعش» وقضت على 11 منهم بمحيط معمل الغاز غرب الفوج 137 كانت تحاول مهاجمة النقاط العسكرية هناك، وخاضت معها  اشتباكات عنيفة مدعومة بالطيران الحربي 137 عند المحور الجنوبي لمدينة دير الزور  تخللتها رمايات مدفعية على نقاط إمدادهم ومقراتهم في الرشدية والحميدية والشيخ ياسين. ويواصل الجيش الحكومي السوري تقدمه بريف حمص الشرقي خاصة في محيط تدمر حيث سيطر على منطقة هلبة وعدد من التلال الاستراتيجية والمواقع التي تبعد عن المدينة نحو عشرين كيلو مترا، وجهة  تقدم الجيش هو منطقة السخنة التي تعتبر مفتاح الوصول إلى دير الزور عبر استعادة حقل اراك النفطي، بينما ينسحب مسلحو المعارضة باتجاه التنف. وتم القضاء على عناصر داعش الذين وقعوا في فخ الجيش السوري قرب حقل آراك النفطي بمساعدة مروحيات القوات الجوية الروسية «مي-28» و»مي-35». كما تمكن العسكريون السوريون من تدمير دبابتين لـ(داعش). وفي ريف حلب استعاد الجيش الحكومي السوري السيطرة على بلدة وضحة الحايط بعد معارك عنيفة أدت لمقتل عدد من أفراد (تنظيم داعش)، وسقط  قتلى وجرحى في صفوف مسلحي «جبهة النصرة» بعد استهداف الجيش السوري بالصواريخ الموجهة دشمة كانوا يتحصنون فيها وآلية عسكرية بجوارها في جرود فليطة في القلمون الغربي، كما تم استهداف نقاط انتشار المسلحين بالمدفعية الثقيلة والرمايات الرشاشة.