الوساطة مستمرة لمنع التصعيد بين واشنطن وطهران
الجيش الإيراني : أصبحنا "أقوى" مما كنا عليه قبل الحرب
السبت / 26 / جمادى الأولى / 1448 هـ - 20:00 - السبت 7 نوفمبر 2026 20:00
طهران.واشنطن.'وكالات':
تكثف الدول الوسيطة لإنهاء الحرب الأمريكية الأسرائيلية على إيران جهودها للحيولة دون المزيد من التصعيد في الوقت الذي تشن فيه أمريكا هجمات تصفها بالمحدودة في جزيرة قشم الإيرانية كان آخرها أمس الجمعة.
وقال الرئيس دونالد ترامب إن الجيش الأمريكي نفذ ضربات محدودة جديدة ضد إيران، استهدفت أنظمة دفاعها الجوي.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بسماع دوي انفجارين في منطقة سوزا بجزيرة قشم.
وقالت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية اليوم إن التقارير الأولية تشير إلى أن صاروخين أصابا جزيرة قشم، مضيفة أنه لا توجد معلومات رسمية عن الأضرار المحتملة.
وتزداد المخاوف من شن أمريكا ضربات واسعة على إيران والتي أعلنت مرارا أنها سترد على أي هجمات جديدة.
وذكرت تصريحات نقلا عن رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري أن جهود الوساطة التي تقوم بها قطر بين أمريكا وإيران مستمرة للحيلولة دون خروج الوضع في المنطقة عن السيطرة.
وقال الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني 'نوايا الإدارة الأمريكية لإيجاد حل لا تزال موجودة حتى بعد الانتخابات النصفية'، مشيرا إلى أن اهتمام واشنطن بالتوصل إلى اتفاق لم يتغير.
وأضاف أنه تم إحراز تقدم كبير، وعبر عن ثقته في إمكانية التوصل إلى تسوية.
وقال 'لا يمكننا أن ننتظر للوصول إلى اتفاق مثالي، ونأمل أن نصل إلى اتفاق جيد'.
من جهته، أفاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم بأنه تواصل خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية مع 12 من نظرائه، بينهم وزيرا خارجية تركيا وباكستان اللتين تؤديان أيضا دور الوساطة في النزاع.
وقالت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية شبه الرسمية اليوم إن التقارير الأولية تشير إلى أن صاروخين أصابا جزيرة قشم، مضيفة أنه لا توجد معلومات رسمية عن الأضرار المحتملة.
ولم تعلن الولايات المتحدة بعد عن أي هجوم على أهداف داخل إيران.
وكانت دول المنطقة تتوقع أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي امتنع عن شن ضربات على إيران خلال الأسابيع التي سبقت انتخابات التجديد النصفي التي جرت يوم الثلاثاء، قد يستأنف الهجمات بمجرد انتهاء عملية التصويت. وأعلنت إيران مرارا أنها سترد على أي هجمات جديدة بضرب أهداف أمريكية وإسرائيلية في الدول المجاورة.
من جهة أخرى قال الجيش الإيراني اليوم إنه أصبح 'أقوى' مما كان عليه عندما بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب ضد الجمهورية الإسلامية.
وقال المتحدث باسم الجيش محمد أكرمي نيا إن القوات الإيرانية 'في حالة تأهب قصوى، وهي أقوى مما كانت عليه في بداية الحرب، بفضل خبرتها في المواجهة المباشرة مع اميركا والكيان الصهيوني'، وفق ما نقلت عنه وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية 'إرنا'.
وتابع 'لقد استفادت القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية من دروس عسكرية قيّمة استُخلصت من المواجهة المباشرة مع الولايات المتحدة، واكتسبت حافزا والتزاما وثقة أكبر بالنفس'.
وقال 'بناء على توجيهات قائد الثورة، فإن رد القوات المسلحة سيكون فوريا وفعالا ودون قيود جغرافية، وهذا التوجيه هو أساس عمل القوات المسلحة'.
كما لفت أكرمي نيا إلى أن القوات المسلحة الإيرانية تسيطر على مضيق هرمز، مؤكدا أنه لن يتم فتح الممر الإستراتيجي إلا بعد قبول واشنطن بشروط طهران.
وتسعى طهران منذ اندلاع الحرب إلى تقييد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو خمس الاستهلاك العالمي من المحروقات.
وأفادت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء اليوم بأن صاروخين أصابا جزيرة قشم، مضيفة أنه لا توجد حتى الآن معلومات رسمية حول حجم الأضرار.
كما أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بوقوع انفجارين في الجزيرة.
وفي وقت مبكر اليوم ، أعلن الجيش الإيراني أن دفاعاته الجوية 'أصابت ودمرت' طائرة مسيّرة أميركية كانت تحلق فوق قشم، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية.
الى ذلك أعلنت واشنطن أنها ستقدم مكافأة قدرها 20 مليون دولار مع إمكانية توفير مكان إقامة بديل، مقابل الحصول على معلومات حول البرنامج النووي الإيراني.
وذكرت القيادة المركزية الأميركية 'سنتكوم' في بيان نُشر على منصة إكس أن برنامج 'مكافآت من أجل العدالة' التابع لوزارة الخارجية الأميركية 'يعرض مكافأة تصل إلى 20 مليون دولار، مع إمكانية إعادة التوطين، مقابل الحصول على معلومات حول البرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك منشآته ومعداته والأفراد المرتبطين به، مثل العاملين في الوسط العلمي'.
وتأسس برنامج 'مكافآت من أجل العدالة' عام 1984 بهدف تقديم مبالغ مالية مقابل الحصول على معلومات تساعد في حماية حياة الأميركيين ومصالحهم.
وذكرت الخارجية الأميركية في بيانها بشأن المكافأة، أن 'عدم امتثال إيران لاتفاق الضمانات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية أدى إلى حرمان الوكالة من تواصل المعلومات المتعلقة بإنتاج إيران ومخزونها من المكونات الرئيسية، مثل أجهزة الطرد المركزي'.
ولم تحدد الخارجية معايير دقيقة بشأن نوع المعلومات المطلوبة لقاء المكافأة.
وسبق أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مناسبات عديدة أن القوات الأميركية تمكنت من تدمير البرنامج النووي الإيراني.
ومساء الجمعة قال ترامب في وست بالم بيتش بولاية فلوريدا 'لو لم نوجه ضربة لإيران، لما كانت إسرائيل موجودة اليوم'.
وأشار إلى أنه 'لو كان بحوزتهم أسلحة نووية، لاستخدموها، وكانوا سيمحون الشرق الأوسط تماما'.
لكن الرئيس الجمهوري أكد أيضا أن إيران التي أُنهك اقتصادها وجيشها خلال ثمانية أشهر من الحرب، تسعى لإنهاء النزاع.
وأضاف 'نحن نتعامل معهم الآن. إنهم يرغبون بشدة في إبرام اتفاق'.
وشدّد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان هذا الأسبوع على أن 'أحدا لن يستفيد من هذه الحرب'، مشيرا إلى العمل على حل 'من خلال الحوار'.